فإذا وضح برهان كفرهم في حياته (عليه السلام) بما بيناه لم ينفعهم تعظيمه (عليه السلام) شيئا، كما لا ينفع تعظيم المسلمين من علموه مظاهرا بالعبادة والاجتهاد وهو منافق أو مقلد أو عالم لغير الوجه الذي تعلّق التكليف به.
[ما استدل به على إيمان القوم من الكتاب والسنة وردّه]
وقد تعلّق من لا بصيرة له بأحكام الخطاب في إثبات إيمان القوم واستحقاقهم الثواب- ليتوصل بذلك إلى اثبات إمامتهم، وردّ ما يذهب إليه من القطع بكفرهم وخلودهم في النار - بآيات من القرآن وأخبار عن النبي صلى الله عليه وآله، نذكرها، ونبين وجه الشبهة منها وسقوطها.
[ما استدل به من الكتاب]
فمن ذلك: قوله تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَد كُنَّهُم وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً.
قالوا: وهذه صفات القوم: آمنوا وعملوا الصالحات وخافوا في بدء الاسلام، واستخلفوا الأرض، وآمنوا بعد الخوف، فمنع ذلك من فرقهم بالضلال ودلّ على صحة إيمانهم وفي إمامتهم.
الجواب: أنّ الوعد بالاستخلاف في الآية متوجّه إلى ذوي الإيمان ما في الباطن والظاهر وعمل الصالحات، لوجوهها المخصوصة، والاخلاص في العبادة لله تعالى من الإشراك والرياء وغيرهما مما يشوب الاخلاص، والأمن بعد الخوف لله تعالى، غير معينين بأسمائهم.
وقد دللنا على ضلال المتقدمين على أمير المؤمنين (عليه السلام) على أصولنا وأصولهم والدائنين بولايتهم، فاقتضى خروجهم من حكم الآية، وتوجّهها إلى من تكاملت فيه صفاتها من غيرهم.
على أنا لو افترضنا الكلام في الآية من دون ذلك لم يكن لهم فيها متعلّق من وجوه:
فإذا وضح برهان كفرهم في حياته (عليه السلام) بما بيناه لم ينفعهم تعظيمه (عليه السلام) شيئا، كما لا ينفع تعظيم المسلمين من علموه مظاهرا بالعبادة والاجتهاد وهو منافق أو مقلد أو عالم لغير الوجه الذي تعلق التكليف به.
[ما استدل به على إيمان القوم من الكتاب والسنة ورده]
وقد تعلق من لا بصيرة له بأحكام الخطاب في إثبات إيمان القوم واستحقاقهم الثواب- ليتوصل بذلك إلى اثبات إمامتهم، ورد ما يذهب إليه من القطع بكفرهم وخلودهم في النار - بآيات من القرآن وأخبار عن النبي صلى الله عليه وآله، نذكرها، ونبين وجه الشبهة منها وسقوطها.
[ما استدل به من الكتاب]
فمن ذلك: قوله تعالى: وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبد كنهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا.
قالوا: وهذه صفات القوم: آمنوا وعملوا الصالحات وخافوا في بدء الاسلام، واستخلفوا الأرض، وآمنوا بعد الخوف، فمنع ذلك من فرقهم بالضلال ودل على صحة إيمانهم وفي إمامتهم.
الجواب: أن الوعد بالاستخلاف في الآية متوجه إلى ذوي الإيمان ما في الباطن والظاهر وعمل الصالحات، لوجوهها المخصوصة، والاخلاص في العبادة لله تعالى من الإشراك والرياء وغيرهما مما يشوب الاخلاص، والأمن بعد الخوف لله تعالى، غير معينين بأسمائهم.
وقد دللنا على ضلال المتقدمين على أمير المؤمنين (عليه السلام) على أصولنا وأصولهم والدائنين بولايتهم، فاقتضى خروجهم من حكم الآية، وتوجهها إلى من تكاملت فيه صفاتها من غيرهم.
على أنا لو افترضنا الكلام في الآية من دون ذلك لم يكن لهم فيها متعلق من وجوه:




