ولأنّا نعلم وكلّ مخالط من دين أمير المؤمنين (عليه السلام) والأئمة من ذريته عليهم السلام القطع على كفرهم والدائن بإمامتهم، وقد ذكرنا طرفا من ذلك فيما سلف، وفتياهم بذلك حجّة، لكونهم معصومين، ولأن فتياهم هذه لو كانت خطأ لكانوا ضلالا، وهذا ما لا يطلقه وفيهم مسلم.
إن قيل: أفتطعون على كفر من تابعهم من الصحابة والتابعين وتابعيهم إلى الآن قيل: قد مضى في كلامنا ما يغني عن هذا بقولنا: إن الفتيا مختصة بتكفير الأعيان على جهة التفصيل بمن علمناه متدينا بإمامتهم من الصحابة وغيرهم إلى الآن، ومن لم يعلم ذلك من حال ففرضنا فيه الوقف والتجويز لكل واحد من الكفر والفسق.
ان قيل: كيف يمكنكم ذلك مع ظاهر إيمانهم وتدينهم بالاسلام، واجتهادهم فيه، وتقریب النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) لهم، وتعظيمه إياهم، ومنعكم من وقوع الكفر بعد الإيمان على مذاهبكم في الموافاة.
قيل: المظاهرة بالايمان والاجتهاد في أفعاله وبذل الأنفس والأموال في نصرته لا يدل على مطابقة الباطن له لا على كونه صادرا عن علم قصد به وجهه إذ كانت هذه الأمور لا يعلمها إلا علّام الغيوب، وإنما يعلم منها ما نصّ عليه سبحانه.
فإذا فقدنا النصّ فيهم بذلك ووضح البرهان بكفرهم وموتهم عليه علمنا أن الاعتقاد الماضي منهم كان جهلا، وإن أظهروا إيمانا أو تقليدا أو علما لغير وجهه لا يستحق بهما المعتقد ثوابا لوقوف استحقاقه على العلم المقصود به ووجهه الذي له الذي له وجب، ووجوب القطع على كفر من كان كذلك حسب ما اقتضاه البرهان.
فأمّا تعظيم النبي صلّى الله عليه وآله، فغير مسلّم لفقد دليله وتعذر إثباته، إذ كان التقريب والإيناس والمظاهرة لا يدل على تعظيم لصاحبه، لحصول ذلك أجمع مع من تجب البراءة منه لكفره.
على أنّ المتقرّر من شرعه (عليه السلام) تعظيم مظهر الاسلام والمطيع فيه، مشترطا بكون ما أوجبه واقعا لوجهه باتفاق العلماء، فلو سلّم تعظيمه (عليه السلام) للقوم لكان جاريا فيه على الوجه الذي شرعه من الاشتراط.
ولأنا نعلم وكل مخالط من دين أمير المؤمنين (عليه السلام) والأئمة من ذريته عليهم السلام القطع على كفرهم والدائن بإمامتهم، وقد ذكرنا طرفا من ذلك فيما سلف، وفتياهم بذلك حجة، لكونهم معصومين، ولأن فتياهم هذه لو كانت خطأ لكانوا ضلالا، وهذا ما لا يطلقه وفيهم مسلم.
إن قيل: أفتطعون على كفر من تابعهم من الصحابة والتابعين وتابعيهم إلى الآن قيل: قد مضى في كلامنا ما يغني عن هذا بقولنا: إن الفتيا مختصة بتكفير الأعيان على جهة التفصيل بمن علمناه متدينا بإمامتهم من الصحابة وغيرهم إلى الآن، ومن لم يعلم ذلك من حال ففرضنا فيه الوقف والتجويز لكل واحد من الكفر والفسق.
ان قيل: كيف يمكنكم ذلك مع ظاهر إيمانهم وتدينهم بالاسلام، واجتهادهم فيه، وتقریب النبي (صلى الله عليه وآله) لهم، وتعظيمه إياهم، ومنعكم من وقوع الكفر بعد الإيمان على مذاهبكم في الموافاة.
قيل: المظاهرة بالايمان والاجتهاد في أفعاله وبذل الأنفس والأموال في نصرته لا يدل على مطابقة الباطن له لا على كونه صادرا عن علم قصد به وجهه إذ كانت هذه الأمور لا يعلمها إلا علام الغيوب، وإنما يعلم منها ما نص عليه سبحانه.
فإذا فقدنا النص فيهم بذلك ووضح البرهان بكفرهم وموتهم عليه علمنا أن الاعتقاد الماضي منهم كان جهلا، وإن أظهروا إيمانا أو تقليدا أو علما لغير وجهه لا يستحق بهما المعتقد ثوابا لوقوف استحقاقه على العلم المقصود به ووجهه الذي له الذي له وجب، ووجوب القطع على كفر من كان كذلك حسب ما اقتضاه البرهان.
فأما تعظيم النبي صلى الله عليه وآله، فغير مسلم لفقد دليله وتعذر إثباته، إذ كان التقريب والإيناس والمظاهرة لا يدل على تعظيم لصاحبه، لحصول ذلك أجمع مع من تجب البراءة منه لكفره.
على أن المتقرر من شرعه (عليه السلام) تعظيم مظهر الاسلام والمطيع فيه، مشترطا بكون ما أوجبه واقعا لوجهه باتفاق العلماء، فلو سلم تعظيمه (عليه السلام) للقوم لكان جاريا فيه على الوجه الذي شرعه من الاشتراط.




