وقَولُهُ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: أتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ ثَلَاثَ مِنِ اعْتصَابِي هَذَا الْأَمْرَ أَنَا وَأَبُو بَكْرِ مِنْ دُونِ النَّاسِ، وَاسْتَخْلَافِي عَلَيْهِمْ، وَمِنْ تَفْضِيلِيَ الْمُسْلِمِينَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
وقَولُهُ: أَتُوبُ إلَى اللَّه من ثَلَاث من رَبِّي رَقيق الْيَمَنِ، وَمنْ رُجُوعي عَنْ جَيْشَ أَسَامَةَ بَعْدَ إِذْ أَمَّرَهُ رَسُولُ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) عَلَيْنَا، وَمِنْ تَعَاقُدنَا عَلَى أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ إِنْ قُبض رَسُولُ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) أَلَّا نُوَلِيَهُ مِنْهُمْ أَحَداً.
وما رووهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ وَهُوَ يَمُوتُ، فَجَعَلَ يَجْزَعُ، فَقُلْتُ: يا أميرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبشرْ برَوْح الله وَكَرَامَته فَجَعَلْتُ كُلَّمَا رَأَيْتُ جَزَعَهُ قُلْتُ هَذَا، فَنَظَرَ إِلَيَّ [فَقَالَ:] وَيْحَكَ فَكَيْفَ بِالْمُمَالَاةِ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ محمّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ.
[بيان كفر القوم ومناقشة الزيدية]
وإذا ثبت حدوث ما ذكرناه من القبائح الواقعة من الثلاثة في حال ولايتهم بطلب إمامتهم بها لاتفاقهم على ذلك، وإذا بطلت في حال بطلت في كل حال باتفاق.
وإذا ثبتت إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) عقلا وسمعا واقتضى ثبوتها ثبوت الصفات الواجبة للإمام له، وفسدت إمامة المتقدمين عليه على أصولنا وأصولهم.
ثبت أن الواقع منهم وممن اتبعهم متدينا بإمامتهم من محاربته (عليه السلام) وغيرهم كفر، لأنه لا أحد قال بوجوب عصمة الإمام إلا قطع بكفر القوم ومن دان بإمامتهم، ولأن كلّ من أثبت النص على أمير المؤمنين (عليه السلام) قال بذلك.
ولا يقدح في هذه الطريقة خلاف الزيدية، لانعقاد الاجماع بما قلناه، وانقراض الأزمان به قبل حدوث مذاهب الزيدية.
على أنّ لنا ترتيب الاستدلال على وجه يسقط معه خلاف الزيدية.
فنقول: لا أحد قال بالنص الجلي إلا قطع على كفر القوم، فتخرج الزيدية من هذه الفتيا، لأنها تنكر النص الجلي.
وقوله حين حضره الموت: أتوب إلى الله من ثلاث من اعتصابي هذا الأمر أنا وأبو بكر من دون الناس، واستخلافي عليهم، ومن تفضيلي المسلمين بعضهم على بعض.
وقوله: أتوب إلى الله من ثلاث من ربي رقيق اليمن، ومن رجوعي عن جيش أسامة بعد إذ أمره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) علينا، ومن تعاقدنا على أهل هذا البيت إن قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ألا نوليه منهم أحدا.
وما رووه عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال كنت عند عمر وهو يموت، فجعل يجزع، فقلت: يا أمير المؤمنين أبشر بروح الله وكرامته فجعلت كلما رأيت جزعه قلت هذا، فنظر إلي [فقال:] ويحك فكيف بالممالاة على أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله.
[بيان كفر القوم ومناقشة الزيدية]
وإذا ثبت حدوث ما ذكرناه من القبائح الواقعة من الثلاثة في حال ولايتهم بطلب إمامتهم بها لاتفاقهم على ذلك، وإذا بطلت في حال بطلت في كل حال باتفاق.
وإذا ثبتت إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) عقلا وسمعا واقتضى ثبوتها ثبوت الصفات الواجبة للإمام له، وفسدت إمامة المتقدمين عليه على أصولنا وأصولهم.
ثبت أن الواقع منهم وممن اتبعهم متدينا بإمامتهم من محاربته (عليه السلام) وغيرهم كفر، لأنه لا أحد قال بوجوب عصمة الإمام إلا قطع بكفر القوم ومن دان بإمامتهم، ولأن كل من أثبت النص على أمير المؤمنين (عليه السلام) قال بذلك.
ولا يقدح في هذه الطريقة خلاف الزيدية، لانعقاد الاجماع بما قلناه، وانقراض الأزمان به قبل حدوث مذاهب الزيدية.
على أن لنا ترتيب الاستدلال على وجه يسقط معه خلاف الزيدية.
فنقول: لا أحد قال بالنص الجلي إلا قطع على كفر القوم، فتخرج الزيدية من هذه الفتيا، لأنها تنكر النص الجلي.




