وأنتم ببيع اللحم أحذق منكم *** بقرع الكماة بالسيوف القواطع
وأما الزبير فكان أبوه ملّاحا بجدة وكان جميلا، فادعاه خویلد وزوجه عبد المطلب صفية.
ورَوَوْا أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ زَيْدِ بْن الْحَسَن كَانَ وَالِياً عَلَى الْمَدِينَة من قبل الْمَنْصُور، فَعُزل وأقي مِنْ وَأقِيمَ لِلنَّاسِ رَجَاءَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ بِجُرْمٍ يُعْدَرُ فِي عَزلِهِ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ ذَنْبُ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ دَسُوا عَلَيْهِ رَجُلًا مِنْ ولد الزبيرِ، فَضَرَبَهُ بِنَعْل فِي يَدِهِ وَقَالَ أَنْتَ الَّذِي صَنَعْتَ بِي وَصَنَعْتَ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنِي: تَكلَتْكَ أَمُّكَ وَمَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مَنْ لَا يُنْكَرُ وَلَا يُجْهَلُ، أَنَا فَلَانُ بْنُ فُلَانِ بْنِ الزَّبَيْرِ بْنِ الْعَوامِ، قَالَ نَعَمْ يَا ابْنَ الْمَلَاح هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ، إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ أَدْلَكَ عَلَى سفن أبيكَ فَعَلْتُ، فَإِنَّهُ كَانَ مَلاحاً منْ أهْل جَدَّةَ وَسُفْنُهُ بِهَا، قَالَ الزُّبَيْرِيُّ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ اشْهَدُوا عَلَى مَا يَقُولُ لي وَقَدْ وَلَدَتْني صَفِيَّةٌ، قَالَ هي أدنتكَ مِنَ الظَّلِّ، وَلَوْلاهَا لَأَضْحِيتَ فِي الشَّمْس.
وأما سعد، فقد
رَوَوْا عَنْهُ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: اتَّقُوا دَعْوَةَ سَعْد.
يعني على الضلال.
وثبت: أنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) خَطَبَ النَّاسَ فِي خِلَافَته فَقَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقَدُونِي، فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُونِّي عَنْ فِئَةٍ تُضِلُّ مِائَةٌ وَتَهْدِي مِائَةٌ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِسَائقهَا وَقَائِدِهَا وَنَاعَقِهَا، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ مَالك: أخبرني كَمْ فِي رَأْسِي وَلِحْيَتِي طَاقَةٌ مِنْ شَعْرِ قَالَ: قَدْ أَعْلَمَنِي خَلِيلِي أَنَّكَ تَسْأَلْنِي عَنْ هَذَا، أخبرك أنّ عَلَى كُلِّ طَاقَة شَعر في رأسكَ مَلَكَ يَلْعَنُكَ، وَعَلَى كُلِّ طَاقَة شَعْر في لِحْيَتِكَ شَيْطَانٌ يقرك [يُقويك]، وَأَنَّ فِي بَيْتِكَ لَسَخَلا يَقْتُلُ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهما.
قَالَ: وَإِنَّ عُمَرَ بْنَ سَعْدِ صَبِيٌّ يَدْرَج.
وأنتم ببيع اللحم أحذق منكم *** بقرع الكماة بالسيوف القواطع
وأما الزبير فكان أبوه ملاحا بجدة وكان جميلا، فادعاه خویلد وزوجه عبد المطلب صفية.
ورووا أن الحسين بن زيد بن الحسن كان واليا على المدينة من قبل المنصور، فعزل وأقي من وأقيم للناس رجاء أن يطلع عليه بجرم يعدر في عزله، فلم يوجد له ذنب، فلما كان في اليوم الثالث دسوا عليه رجلا من ولد الزبير، فضربه بنعل في يده وقال أنت الذي صنعت بي وصنعت، فقال له الحسني: تكلتك أمك ومن أنت قال أنا من لا ينكر ولا يجهل، أنا فلان بن فلان بن الزبير بن العوام، قال نعم يا ابن الملاح هكذا ينبغي أن تكون، إن أحببت أن أدلك على سفن أبيك فعلت، فإنه كان ملاحا من أهل جدة وسفنه بها، قال الزبيري: يا معشر المسلمين اشهدوا على ما يقول لي وقد ولدتني صفية، قال هي أدنتك من الظل، ولولاها لأضحيت في الشمس.
وأما سعد، فقد
رووا عنه (عليه السلام) أنه قال: اتقوا دعوة سعد.
يعني على الضلال.
وثبت: أن عليا (عليه السلام) خطب الناس في خلافته فقال سلوني قبل أن تفقدوني، فو الله لا تسألوني عن فئة تضل مائة وتهدي مائة إلا أخبرتكم بسائقها وقائدها وناعقها، فقال له سعد بن مالك: أخبرني كم في رأسي ولحيتي طاقة من شعر قال: قد أعلمني خليلي أنك تسألني عن هذا، أخبرك أن على كل طاقة شعر في رأسك ملك يلعنك، وعلى كل طاقة شعر في لحيتك شيطان يقرك [يقويك]، وأن في بيتك لسخلا يقتل ابن رسول الله الحسين صلوات الله عليهما.
قال: وإن عمر بن سعد صبي يدرج.




