مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 591 من 681

وَقَوْلِ طَلْحَةَ: لَالْحَقَنَّ بِالشَّامِ فَإِنَّ لِي بِهَا صَدِيقاً نَصْرَانِياً، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أولياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْض الْآيَةَ.

وَقَوْلِ عُثْمَانَ لِطَلْحَةَ وَقَدْ تَنَازَعَا وَاللَّهِ إِنَّكَ أَوَّلُ أَصْحَابِ محمّد تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةٌ، فَقَالَ طَلْحَةُ: وَأَنْتَ وَالله لَقَدْ قُلْتَ مَا يَحْبسُنَا هَاهُنَا إِلَّا نَلْحَقَ بقَوْمِنَا.

وقد روي من طريق موثوق به ما يصحح قول عثمان لطلحة،

فَرُوِيَ أَنَّ طَلْحَةَ عَشقَ يَهُودِيَّةً فَخَطَبَهَا لَيَتَزَوْجَهَا، فَأَبَتْ إِلَّا أَنْ يَتَهَوَّدَ، فَفَعَلَ.

وَفِيهِ قَالَ الشَّاعرُ، شَعْرَ:

يَهُودِيَّةٌ قَالَتْ وَأَوْمَتْ بكَفِّهَا *** حَرَامٌ عَلَيْكَ الدَّهْرُ حَتَّى تَهَودًا.

وقدحوا في نسبه بأنّ أباه عبيد الله كان عبدا راعيا بالبلقاء، فلحق بمكة، فادعاه عثمان بن عمرو بن كعب التميمي، فنكح الصعبة بنت دز مهر، الفارسي وكان بعث به إلى اليمن، فكان بحضرموت خرازا.

وفيه يقول حسان بن ثابت شعر:

ألم تر أن طلحة في قريش *** به من الغطارفة العظام

وكان أبوه بالبلقاء عبدا *** في يده الشوك في جنح الظلام

هو العبد الذي جلب ابن سعد *** وعثمان من [ال] بلد الشام

وقول الآخر، شعر:

بني دزمهر والدعي أبوهم *** رجیع قد الصقت بالأكارع

بني... في أبوكم... *** في الوادي يفتق الضفادع

وقول طلحة: لالحقن بالشام فإن لي بها صديقا نصرانيا، فأنزل الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض الآية.

وقول عثمان لطلحة وقد تنازعا والله إنك أول أصحاب محمد تزوج يهودية، فقال طلحة: وأنت والله لقد قلت ما يحبسنا هاهنا إلا نلحق بقومنا.

وقد روي من طريق موثوق به ما يصحح قول عثمان لطلحة،

فروي أن طلحة عشق يهودية فخطبها ليتزوجها، فأبت إلا أن يتهود، ففعل.

وفيه قال الشاعر، شعر:

يهودية قالت وأومت بكفها *** حرام عليك الدهر حتى تهودا.

وقدحوا في نسبه بأن أباه عبيد الله كان عبدا راعيا بالبلقاء، فلحق بمكة، فادعاه عثمان بن عمرو بن كعب التميمي، فنكح الصعبة بنت دز مهر، الفارسي وكان بعث به إلى اليمن، فكان بحضرموت خرازا.

وفيه يقول حسان بن ثابت شعر:

ألم تر أن طلحة في قريش *** به من الغطارفة العظام

وكان أبوه بالبلقاء عبدا *** في يده الشوك في جنح الظلام

هو العبد الذي جلب ابن سعد *** وعثمان من [ال] بلد الشام

وقول الآخر، شعر:

بني دزمهر والدعي أبوهم *** رجیع قد الصقت بالأكارع

بني... في أبوكم... *** في الوادي يفتق الضفادع

الصفحة 591 من 681