لو كانت الخلافة دينا والسيرة عادلة لكان الواجب المثابرة عليها وحث الحميم على المشاركة فيها وإن َشقّ ذلك، إذ كان الحازم في الدين لا يتملّص من الحق، ولا يرغب بنفسه، ولا خاصته عما به يتم الثواب إن شق بحمله وعظمت مئونته، وفي تملصه من هذا الأمر ورغبته بولده عنه، كاشف عن بصيرته بسوء عاقبته وقبح منقلبه، أو رغبته عن الحق وزهده فيما يستحق به الثواب، وكل منهما قبيح.
ومنها قوله إني أكره أن أتحملها حيا وميتا،
لأنه بما فعله في الشورى متحمل لها في حياته وبعد وفاته، إذ لا فرق بين أن ينص على واحد بعينه وبين ما فعله من حصر الأمر في ستة نفر معيرا عليهم عبد الرحمن، منحجرا عليهم في اجتهادهم، إذ لو كان صادقا في كراهية تحميلها الأزجى الأمر على الأمة كلها. ومنها: تخيّره للشورى من يعلم هو وكل حاضر وغائب ومتجدد في الأزمنة كون غيره أسبق إلى الاسلام،
وأفضل هجرة وأعلم بصيرة وأحسن بلاء في الاسلام وأعلم بالأحكام، وأعرف بالسياسة، وآمن على الأمة ومن لم يعاب قط في شيء، ولا قدح عليه بشيء، كفضلاء بني هاشم، وذوي السوابق والهجرة من قريش وغيرهم، وعظماء الأنصار المشهود لهم بصواب الرأي وحسن المآل.
في كونهم مقدوحا في أنسابهم وبواطنهم وتهمتهم على الاسلام وأهله.
[بيان حال عثمان وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن]
لِتَنَاصُرِ الخَبَرِ مِنْ طَرِيقِ الشَّيعَةِ وَأصْحَابِ الْحَدِيثِ بِأنَّ عُثْمَانَ وَطَلْحَةَ والزبيرَ وَسَعْداً وَعَبْدَ الرَّحْمَن مِنْ جُمْلَة أصْحَاب الْعَقَبَة، نَفَرُوا بِرَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وآله.
وَأنَّ عُثْمَانَ وَطَلْحَةَ الْقَائِلَانِ: أيَنْكِحُ محمّد نِسَاءَنَا وَلَا نَنْكِحُ نِسَاءَهُ وَاللَّهِ لَوْ قَدْ مَاتَ لَأَجَلْنَا عَلَى نسائه السَّهَامَ!! وَقَوْل طَلْحَةَ لَاتَزَوَّجَنَّ أمَّ سَلَمَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوارَسُولَ الله وَلا أَنْ تَنْكَحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِه أَبَداً.
وَقَوْلِ عُثْمَانَ يَوْمَ أَحَدٍ: لَالْحَقَنَّ بِالشَّامِ، فَإِنَّ لِي بِهَا صَدِيقاً يَهُودِيًا.
لو كانت الخلافة دينا والسيرة عادلة لكان الواجب المثابرة عليها وحث الحميم على المشاركة فيها وإن شق ذلك، إذ كان الحازم في الدين لا يتملص من الحق، ولا يرغب بنفسه، ولا خاصته عما به يتم الثواب إن شق بحمله وعظمت مئونته، وفي تملصه من هذا الأمر ورغبته بولده عنه، كاشف عن بصيرته بسوء عاقبته وقبح منقلبه، أو رغبته عن الحق وزهده فيما يستحق به الثواب، وكل منهما قبيح.
ومنها قوله إني أكره أن أتحملها حيا وميتا،
لأنه بما فعله في الشورى متحمل لها في حياته وبعد وفاته، إذ لا فرق بين أن ينص على واحد بعينه وبين ما فعله من حصر الأمر في ستة نفر معيرا عليهم عبد الرحمن، منحجرا عليهم في اجتهادهم، إذ لو كان صادقا في كراهية تحميلها الأزجى الأمر على الأمة كلها. ومنها: تخيره للشورى من يعلم هو وكل حاضر وغائب ومتجدد في الأزمنة كون غيره أسبق إلى الاسلام،
وأفضل هجرة وأعلم بصيرة وأحسن بلاء في الاسلام وأعلم بالأحكام، وأعرف بالسياسة، وآمن على الأمة ومن لم يعاب قط في شيء، ولا قدح عليه بشيء، كفضلاء بني هاشم، وذوي السوابق والهجرة من قريش وغيرهم، وعظماء الأنصار المشهود لهم بصواب الرأي وحسن المآل.
في كونهم مقدوحا في أنسابهم وبواطنهم وتهمتهم على الاسلام وأهله.
[بيان حال عثمان وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن]
لتناصر الخبر من طريق الشيعة وأصحاب الحديث بأن عثمان وطلحة والزبير وسعدا وعبد الرحمن من جملة أصحاب العقبة، نفروا برسول الله صلى الله عليه وآله.
وأن عثمان وطلحة القائلان: أينكح محمد نساءنا ولا ننكح نساءه والله لو قد مات لأجلنا على نسائه السهام!! وقول طلحة لاتزوجن أم سلمة، فأنزل الله سبحانه وما كان لكم أن تؤذوارسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا.
وقول عثمان يوم أحد: لالحقن بالشام، فإن لي بها صديقا يهوديا.




