مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 59 من 681

أبي بكر دليلا على صواب منعها، إن في ترك النكير على فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) دليلا على صواب طلبها وادنى ما كان يجب عليهم في ذلك تعريفها ما جهلت، وتذکیرها ما نسيت، وصرفها عن الخطأ ورفع قدرها عن البذاء وأن تقول هجرا او تجور عادلا وتقطع واصلا. فاذا لم تجدهم انكروا على الخصمين جميعا، فقد تكافأت الأمور واستوت الأسباب. والرجوع إلى أصل حكم الله في المواريث أولى بنا وبكم وأوجب علينا وعليكم.

ثم قال: فان قالوا: فكيف يظن بأبي بكر ظلمها والتعدي عليها وكلما ازدادت فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) عليه غلظة ازداد لها لينا، ورقة حيث تقول: «والله لا أكلمك أبدا» فيقول: والله لا أهجرك أبدا ثم تقول والله لأدعون الله عليك فيقول: والله لأدعون الله لك. ثم يتحمل منها هذا القول الغليظ والكلام الشديد في دار الخلافة، وبحضرة قريش والصحابة، مع حاجة الخلافة إلى البهاء والتنزيه وما يجب لها من الرفعة والهيبة. ثم لم يمنعه ذلك أن قال معتذرا أو متقربا كلام المعظم لحقها المكبر لمقامها الصائن لوجهها المتحنن عليها: ما أحد أعز علي منك فقرا، ولا أحب إلي منك غنى، ولكن سمعت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) يقول: «إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه فهو صدقة». قيل لهم: ليس ذلك بدليل على البراءة من الظلم والسلامة من الجور، وقد يبلغ من مكر الظالم ودهاء الماكر – اذا كان أريبا وللخصومة معتادا - أن يظهر كلام المظلوم وذلة المنتصف، وحدب الوامق ومقة المحق.

[ليس ترك النكير حجة الرضا بدليل ترك النكير على عمر في حديث تحريم المتعتين وفي تناقضه البين بين شهادته بأن النبي جعل الأئمة من قريش وشكه في الستة اهل الشورى - وكلهم من قريش - حينما تمنى حضور سالم]

وكيف جعلتم ترك النكير حجة قاطعة ودلالة واضحة - وقد زعمتم أن عمر قال على منبره: «متعتان كانتا على عهد رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏): متعة النساء، ومتعة الحج، أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما» فما وجدتم أحدا أنكر قوله ولا استشنع عليه مخرج نهيه، ولا خطأه في معناه، ولا تعجب منه ولا استفهمه.

فكيف تقضون بترك النكير - وقد شهد عمر يوم السقيفة وبعد ذلك:

أبي بكر دليلا على صواب منعها، إن في ترك النكير على فاطمة (عليها السلام) دليلا على صواب طلبها وادنى ما كان يجب عليهم في ذلك تعريفها ما جهلت، وتذکیرها ما نسيت، وصرفها عن الخطأ ورفع قدرها عن البذاء وأن تقول هجرا او تجور عادلا وتقطع واصلا. فاذا لم تجدهم انكروا على الخصمين جميعا، فقد تكافأت الأمور واستوت الأسباب. والرجوع إلى أصل حكم الله في المواريث أولى بنا وبكم وأوجب علينا وعليكم.

ثم قال: فان قالوا: فكيف يظن بأبي بكر ظلمها والتعدي عليها وكلما ازدادت فاطمة (عليها السلام) عليه غلظة ازداد لها لينا، ورقة حيث تقول: «والله لا أكلمك أبدا» فيقول: والله لا أهجرك أبدا ثم تقول والله لأدعون الله عليك فيقول: والله لأدعون الله لك. ثم يتحمل منها هذا القول الغليظ والكلام الشديد في دار الخلافة، وبحضرة قريش والصحابة، مع حاجة الخلافة إلى البهاء والتنزيه وما يجب لها من الرفعة والهيبة. ثم لم يمنعه ذلك أن قال معتذرا أو متقربا كلام المعظم لحقها المكبر لمقامها الصائن لوجهها المتحنن عليها: ما أحد أعز علي منك فقرا، ولا أحب إلي منك غنى، ولكن سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) يقول: «إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه فهو صدقة». قيل لهم: ليس ذلك بدليل على البراءة من الظلم والسلامة من الجور، وقد يبلغ من مكر الظالم ودهاء الماكر – اذا كان أريبا وللخصومة معتادا - أن يظهر كلام المظلوم وذلة المنتصف، وحدب الوامق ومقة المحق.

[ليس ترك النكير حجة الرضا بدليل ترك النكير على عمر في حديث تحريم المتعتين وفي تناقضه البين بين شهادته بأن النبي جعل الأئمة من قريش وشكه في الستة اهل الشورى - وكلهم من قريش - حينما تمنى حضور سالم]

وكيف جعلتم ترك النكير حجة قاطعة ودلالة واضحة - وقد زعمتم أن عمر قال على منبره: «متعتان كانتا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏): متعة النساء، ومتعة الحج، أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما» فما وجدتم أحدا أنكر قوله ولا استشنع عليه مخرج نهيه، ولا خطأه في معناه، ولا تعجب منه ولا استفهمه.

فكيف تقضون بترك النكير - وقد شهد عمر يوم السقيفة وبعد ذلك:

الصفحة 59 من 681