أن النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) قال: «الأئمة من قريش» ثم قال - في شكاته -: «لو كان سالم حيا ما تخالجني فيه شك» حين أظهر الشك في استحقاق كل واحد من الستة الذين جعلهم شوری. وسالم عبد لامرأة من الأنصار، وهي أعتقته وحازت ميراثه. ثم لم ينكر ذلك من قوله منکر ولا قابل انسان بین قولیه ولا تعجب منه. وإنما يكون ترك النكير على من لا رغبة عنده ولا رهبة دليلا على صدق قوله وصواب عمله فأما ترك النكير على من يملك الضعة والرفعة وفعة والأمر الأمر والنهي والقتل والاستحياء، والحبس والاطلاق، فليس بحجة تشفي ولا دلالة تغني.
قال وقال آخرون: بل الدليل على صدق قولهما وصواب عملهما: إمساك الصحابة عن خلعهما والخروج عليهما وهم الذين وثبوا على عثمان في أيسر من جحد التنزيل ورد النصوص ولو كانا كما يقولون وما يصفون - ما كان سبيل الأمة فيها إلا كسبيلها فيه. وعثمان كان أعز نفرا، وأشرف رهطا، واکثر عددا، واكبر ثروة وأقوى عدة.
قلنا: انما لم يجحدا التنزيل ولم ينكر النصوص، ولكنهما - بعد قرارهما بحكم الميراث وما عليه الظاهر من الشريعة- ادعيا رواية وتحدثا بحديث لم يكن محالا كونه ولا مجتمعا في حجج العقول مجيئه وشهد لهما عليه من علته مثل علتهما فيه. ولعل بعضهم كان يرى تصديق الرجل اذا كان عدلا في رهطه، مأمونا في ظاهره، ولم يكن قبل ذلك عرفه بفجرة، ولا جرب عليه غدرة فيكون تصديقه له على جهة حسن الظن وتعديل الشاهد، ولأنه لم يكن كثير منهم يعرف حقائق الحجج، والذي يقطع بشهادته على الغيب، وكان ذلك شبهة على اكثرهم، فلذلك قل النكير، وتواكل الناس واشتبه الأمر، فصار لا يتخلص إلى معرفة حق ذلك من باطله إلا العالم المتقدم أو المؤيد المسترشد، ولأنه لم يكن ل (عثمان) في صدور العوام وفي قلوب السفلة والطغام ما كان لهما من الهيبة والمحبة، ولأنهما كانا أقل استئثارا بالفيء، وأقل تفكها بمال الله منه ومن شأن الناس احتمال السلطان ما وفر عليهم أموالهم ولم يستأثر بخراجهم ولم يعطل ثغورهم، ولأن الذي صنع أبو بكر من منع العترة حقها والعمومة ميراثها قد كان موافقا لجلة قريش وكبراء العرب. ولان عثمان أيضامضعوفا في نفسه، مستخفا بقدره، لا يمنع ضيما، ولا يقمع عدوا ولقد وثب ناس على عثمان بالشتم والقذع والتشنيع والنكير لأمور لو أتى عمر أضعافها وبلغ أقصاها، لما اجترءوا على اغتيابه، فضلا عن مباداته والاغراء به ومواجهته كما اغلظ عيينة بن حصين، له فقال له: أما أنه لو كان عمر لقمعك ومنعك. قال عيينة عمر كان خيرا لي منك: رهبنى فاتقاني واعطانى فاغناني.
ثم قال: والعجب أنا وجدنا جميع من خالفنا في الميراث - على اختلافهم في التشبيه والقدر والوعيد - يرد كل صنف منهم من أحاديث مخالفيه وخصومه ما هو أقرب إسنادا وأصح رجالا وأحسن اتصالا، حتى اذ صاروا إلى القول في ميراث النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) نسخوا الكتاب وخصوا الخبر العام بما لا يداني بعض ما ردوه واكذبوا قائليه. وذلك: ان کل انسان منهم إنما يجري إلى هواه ويصدق ما وافق رضاه» انتهى كلام الجاحظ.
الشافي في الإمامة ج 4 (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) 89 عيادة الشيخين للزهراء وإبائها عن الحديث معهما؛ بحار ج4 الأنوار ج 29 (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) 380 وأما القسم الثالث؛ تلخيص الشافي ج 3 (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) 155 ليس ترك النكير حجة الرضا بدليل ترك النكير على عمر في حديث تحريم المتعتين، وفي تناقضه البين بين شهادته بأن النبي جعل «الأئمة من قريش» وشكه في الستة اهل الشورى – وكلهم من قريش - حينما تمنى حضور سالم؛ شرح نهج البلاغة لابن أبی الحدید ج16 (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) 267 الفصل الثاني في النظر في أن النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) هل يورث أم لا؛ عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ج 5 (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) ج 5 (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) 127 جاحظ در «رساله عباسیه» اساس اعتقادات اهل سنت را قلع کرده.
أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «الأئمة من قريش» ثم قال - في شكاته -: «لو كان سالم حيا ما تخالجني فيه شك» حين أظهر الشك في استحقاق كل واحد من الستة الذين جعلهم شوری. وسالم عبد لامرأة من الأنصار، وهي أعتقته وحازت ميراثه. ثم لم ينكر ذلك من قوله منکر ولا قابل انسان بین قولیه ولا تعجب منه. وإنما يكون ترك النكير على من لا رغبة عنده ولا رهبة دليلا على صدق قوله وصواب عمله فأما ترك النكير على من يملك الضعة والرفعة وفعة والأمر الأمر والنهي والقتل والاستحياء، والحبس والاطلاق، فليس بحجة تشفي ولا دلالة تغني.
قال وقال آخرون: بل الدليل على صدق قولهما وصواب عملهما: إمساك الصحابة عن خلعهما والخروج عليهما وهم الذين وثبوا على عثمان في أيسر من جحد التنزيل ورد النصوص ولو كانا كما يقولون وما يصفون - ما كان سبيل الأمة فيها إلا كسبيلها فيه. وعثمان كان أعز نفرا، وأشرف رهطا، واکثر عددا، واكبر ثروة وأقوى عدة.
قلنا: انما لم يجحدا التنزيل ولم ينكر النصوص، ولكنهما - بعد قرارهما بحكم الميراث وما عليه الظاهر من الشريعة- ادعيا رواية وتحدثا بحديث لم يكن محالا كونه ولا مجتمعا في حجج العقول مجيئه وشهد لهما عليه من علته مثل علتهما فيه. ولعل بعضهم كان يرى تصديق الرجل اذا كان عدلا في رهطه، مأمونا في ظاهره، ولم يكن قبل ذلك عرفه بفجرة، ولا جرب عليه غدرة فيكون تصديقه له على جهة حسن الظن وتعديل الشاهد، ولأنه لم يكن كثير منهم يعرف حقائق الحجج، والذي يقطع بشهادته على الغيب، وكان ذلك شبهة على اكثرهم، فلذلك قل النكير، وتواكل الناس واشتبه الأمر، فصار لا يتخلص إلى معرفة حق ذلك من باطله إلا العالم المتقدم أو المؤيد المسترشد، ولأنه لم يكن ل (عثمان) في صدور العوام وفي قلوب السفلة والطغام ما كان لهما من الهيبة والمحبة، ولأنهما كانا أقل استئثارا بالفيء، وأقل تفكها بمال الله منه ومن شأن الناس احتمال السلطان ما وفر عليهم أموالهم ولم يستأثر بخراجهم ولم يعطل ثغورهم، ولأن الذي صنع أبو بكر من منع العترة حقها والعمومة ميراثها قد كان موافقا لجلة قريش وكبراء العرب. ولان عثمان أيضامضعوفا في نفسه، مستخفا بقدره، لا يمنع ضيما، ولا يقمع عدوا ولقد وثب ناس على عثمان بالشتم والقذع والتشنيع والنكير لأمور لو أتى عمر أضعافها وبلغ أقصاها، لما اجترءوا على اغتيابه، فضلا عن مباداته والاغراء به ومواجهته كما اغلظ عيينة بن حصين، له فقال له: أما أنه لو كان عمر لقمعك ومنعك. قال عيينة عمر كان خيرا لي منك: رهبنى فاتقاني واعطانى فاغناني.
ثم قال: والعجب أنا وجدنا جميع من خالفنا في الميراث - على اختلافهم في التشبيه والقدر والوعيد - يرد كل صنف منهم من أحاديث مخالفيه وخصومه ما هو أقرب إسنادا وأصح رجالا وأحسن اتصالا، حتى اذ صاروا إلى القول في ميراث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نسخوا الكتاب وخصوا الخبر العام بما لا يداني بعض ما ردوه واكذبوا قائليه. وذلك: ان کل انسان منهم إنما يجري إلى هواه ويصدق ما وافق رضاه» انتهى كلام الجاحظ.
الشافي في الإمامة ج 4 (صلى الله عليه وآله وسلم) 89 عيادة الشيخين للزهراء وإبائها عن الحديث معهما؛ بحار ج4 الأنوار ج 29 (صلى الله عليه وآله وسلم) 380 وأما القسم الثالث؛ تلخيص الشافي ج 3 (صلى الله عليه وآله وسلم) 155 ليس ترك النكير حجة الرضا بدليل ترك النكير على عمر في حديث تحريم المتعتين، وفي تناقضه البين بين شهادته بأن النبي جعل «الأئمة من قريش» وشكه في الستة اهل الشورى – وكلهم من قريش - حينما تمنى حضور سالم؛ شرح نهج البلاغة لابن أبی الحدید ج16 (صلى الله عليه وآله وسلم) 267 الفصل الثاني في النظر في أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هل يورث أم لا؛ عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ج 5 (صلى الله عليه وآله وسلم) ج 5 (صلى الله عليه وآله وسلم) 127 جاحظ در «رساله عباسیه» اساس اعتقادات اهل سنت را قلع کرده.




