مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 584 من 681

قَالُوا: مَنْ هُوَ قَالَ هَذَا الْمُوَلِي مِنْ بَيْنَكُمْ قَالُوا: فَمَا يَمْنَعُكَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ لَيْسَ إِلَى ذَلكَ سَبيلٌ.

قيلَ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ طَلْحَةَ قَالَ فَابْنُ الزَّهْو وَالنَّحْوَةَ، وَمنْ طَريق آخَرَ: طَلْحَةُ رَجُلٌ مُتَكَبِّر، أنفُ فِي الْأَرْضِ وَأَنفُ فِي السَّمَاءِ، وَهَذَا أَمْرُ لَا يَصْلُحُ لِمُتَكَبِّرِ، وَمِنْ آخَرَ:

وَأمَّا أمَّا أَنْتَ يَا طَلْحَةُ أفَلَسْتَ الْقَائِلَ إِنْ قُبضَ النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) لَنَنْكَحَنَّ أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِه فَمَا جَ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) محمّداً بأحَقِّ ببنات عَمِّنَا مِنَّا، فَأَنْزَلَ اللهُ فيكَ وَما كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ الله وَلا أَنْ تَنْكَحُوا أَزْواجَهُ منْ بَعْده أبداً الْآيَةَ قِيلَ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَن الزُّبَيْرِ فَقَالَ: وَعْقَةٌ لَقِسَ مُؤْمِنُ الرِّضَى كَافِرُ الْغَضَبِ شَحِيحٍ، وَمِنْ طَرِيقِ آخَرَ وَأَمَّا أَنْتَ يَا زُبَيْرُ فَوَ اللَّهِ مَا كَانَ قَلْبُكَ يَوْماً وَلَا لَيْلَةً، وَمَا زِلْتَ جَلْفاً جافياً. قِيلَ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ هُوَ رَجُلٌ عَلَى ضَعْفِ، وَهَذَا أَمْرُ لَا يَصْلُحُ لِلضَعِيف،

مِن طريق آخَرَ: وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَن فَإِنَّكَ رَجُلٌ تُحِبُّ قَوْمَكَ.

قِيلَ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: لَوْ وَلِيَهَا لَحَمَلَ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَوْ فَعَلَهَا لَقَتَلُوهُ، وَمِنْ طَرِيقِ آخَرَ وَأَمَّا أَنْتَ يَا عُثْمَانُ فَوَ اللَّهِ لَرَوتَةٌ خَيْرٌ مِنْكَ.

قيلَ: فَمَا يَمْنَعُكَ من سَعْد قَالَ صَاحِبُ مَقْنَب وقتال لَا يَقُومُ بقَرْيَة لَوْ وَلَيَ أَمْرَهَا، وَمِنْ طَرِيق أَخَرَ: إِنَّهُ صَاحِبٌ صَيْد وَقَنَص، وَهَذَا أَمَرُ لَا يَصْلَحُ لصاحب صَيْد.

وَهَذَا قَالَ: إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَصْلُحُ لَهُ إِلَّا الْقَوِيُّ فِي غَيْرِ عَنْفَ، رَقِيقٌ فِي غَيْرِ ضَعْف، جَوَادٌ فِي غَيْرِ سَرَفِ، وَاللَّهِ لَوْ كَانَ سَالِمُ مَولى أبي حُذَيْفَةَ حَيَا مَا تُخَالِجُني فيه الشكوك، أو:

لَمْ يُخالجني فِيهِ شَكٍّ وَفِي بَعْضِ الرِّوَآيَاتِ: لَوْ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ حَيَا لَوَلَّيْتُهُ.

وَرَدَّ أمْرَ الصَّلاة إِلَى صُهَيْب وَقُبض فَاجْتَمَعُوا للاختيار، وَلَمْ يَكُنْ سَعْدٌ حَاضِراً في رواية، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَنَا عَديلُ الْغَائب، فَأَيُّكُمْ يَهَبُ سَهْمَهُ فَيَخْتَارُ فَأَمْسِكُوا، فَقَالَ أَنَا أَهَبٌ سَهْمي فِي الْإِمَامَةِ عَلَى أَنْ أَخْتَارَ مَنْ شِئْتُ، فَأَمْسَكُوا فَقَالَ لا بُدَّ مِنْ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ، وَعَضَدَ الحَاضِرُونَ قَوْلَهُ، فَأَجَابَ الْقَوْمُ إِلَى رَدَّ الْأَمْرِ إِلَيْهِ، وَأَمْسَكَ أميرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، فَقَالَ: - وَالنَّاسُ مَعَهُ - مَا لَكَ يَا أَبَا الْحَسَن إِمَّا أَنْ تُسْقِطَ حَقَّكَ منَ الْإِمَامَة وَتَخْتَارَ مَنْ شَئْتَ، أَوْ تَرْضَى بِمَا رَضِيَ بِهِ أَصْحَابُكَ، فَلَمْ يَجِدْ بُداً مِنَ الرِّضَى فَاسْتَظْهَرَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِأَخدِ

قالوا: من هو قال هذا المولي من بينكم قالوا: فما يمنعك من ذلك قال ليس إلى ذلك سبيل.

قيل: فأين أنت عن طلحة قال فابن الزهو والنحوة، ومن طريق آخر: طلحة رجل متكبر، أنف في الأرض وأنف في السماء، وهذا أمر لا يصلح لمتكبر، ومن آخر:

وأما أما أنت يا طلحة أفلست القائل إن قبض النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) لننكحن أزواجه من بعده فما ج (صلى الله عليه وآله وسلم‏) محمدا بأحق ببنات عمنا منا، فأنزل الله فيك وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا الآية قيل: فأين أنت عن الزبير فقال: وعقة لقس مؤمن الرضى كافر الغضب شحيح، ومن طريق آخر وأما أنت يا زبير فو الله ما كان قلبك يوما ولا ليلة، وما زلت جلفا جافيا. قيل: فأين أنت عن عبد الرحمن قال هو رجل على ضعف، وهذا أمر لا يصلح للضعيف،

من طريق آخر: وأما أنت يا عبد الرحمن فإنك رجل تحب قومك.

قيل: فأين أنت عن عثمان قال: لو وليها لحمل بني أبي معيط على رقاب المسلمين، ولو فعلها لقتلوه، ومن طريق آخر وأما أنت يا عثمان فو الله لروتة خير منك.

قيل: فما يمنعك من سعد قال صاحب مقنب وقتال لا يقوم بقرية لو ولي أمرها، ومن طريق أخر: إنه صاحب صيد وقنص، وهذا أمر لا يصلح لصاحب صيد.

وهذا قال: إن هذا الأمر لا يصلح له إلا القوي في غير عنف، رقيق في غير ضعف، جواد في غير سرف، والله لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا ما تخالجني فيه الشكوك، أو:

لم يخالجني فيه شك وفي بعض الروآيات: لو كان أبو عبيدة حيا لوليته.

ورد أمر الصلاة إلى صهيب وقبض فاجتمعوا للاختيار، ولم يكن سعد حاضرا في رواية، فقال عبد الرحمن: أنا عديل الغائب، فأيكم يهب سهمه فيختار فأمسكوا، فقال أنا أهب سهمي في الإمامة على أن أختار من شئت، فأمسكوا فقال لا بد من أحد الأمرين، وعضد الحاضرون قوله، فأجاب القوم إلى رد الأمر إليه، وأمسك أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: - والناس معه - ما لك يا أبا الحسن إما أن تسقط حقك من الإمامة وتختار من شئت، أو ترضى بما رضي به أصحابك، فلم يجد بدا من الرضى فاستظهر على عبد الرحمن بأخد

الصفحة 584 من 681