قَدْ نَقَلَ أصْحَابُ السِّيرِ وَغَيْرُهُمْ: أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ سَأَلُوا عَلَيْهَا عَلِيّاً (عليه السلام) أَنْ يَنْصِبَ لَهُمْ إِمَاماً لِصَلَاةِ التَّرَاوِيحِ، فَنَهَاهُمْ عَنْهَا وَعَرَّفَهُمْ أَنَّهَا بِدْعَةٌ وَخِلَافُ السُّنَّةِ، فَنَصَبُوا لَهُمْ إِمَاماً بِغَيْرِ أَمْرِه وَاجْتَمَعُوا لَهَا، فَأَنْفَدَ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) السَّلَامُ وَمَعَهُ الدَّرَّةَ، فَلَمَّا رَأَوْهُ وَقَدْ دَخَلَ المَسْجِدَ وَمَعَهُ الدَّرَةُ تَبَادَرُوا الْبَابَ وَصَاحُوا: وا عُمَرَاه.
وإذا ثبت نهي النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) عن هذه الصلاة، ووصفها بالبدعة، ووصفها.. وصيه (عليه السلام) بذلك، مع اتفاق الأمة على وصف النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) كل بدعة بالضلال ثبت منعها وضلال الآمر بها.
ولا يمكنهم الامتناع من موجب هذه الروايات، لأن فيها معلوما يجب العمل به باتفاق، ومظنونا يجب عليهم العمل به كسائر أخبار الآحاد.
ولا ينجي من ذلك قولهم: إنّها عبادات ذات أفعال وأذكار وأحكام تقرر الشرع بحسنها.
لأن الصلاة الشرعية ليست ذات القراءة والركوع والسجود والتسبيح فقط، وإنما تكون كذلك إذا وقعت على الوجه المشروع، بدليل قبح صلاة الظهر قبل الزوال، أو إلى غير القبلة، أو مع إخلال بعض الشروط والأحكام، أو مع تكاملها لغير الوجه المشروع، وقبح النافلة في وقت الفريضة المضيق.
وإذا لم تكن التراويح مشروعة، خرجت من قبل العبادات إلى حيّز البدع وإن كانت ذات أفعال مخصوصة مثلها تكون عبادة إذا وقعت على الوجه المأمور به.
ومنها: وضعه على الخراج أرضيهم، مع ثبوت النص من النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) والعمل بخلاف ذلك، وهذا نسخ ل.ما شرعه ونسخ شرعه المؤبد ضلال.
ومنها: نقله مقام إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ)
من الموضع الذي نقله النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) إليه، وردّه إلى حيث كان في الجاهلية، وهذا كالّذي قبله.
ومنها: أخذه الأموال من عمال البلاد بالتهمة
التي لا إقرار بها ولا بيّنة ولا علم ولا إقرارهم على الأعمال فيما بعد.
ومنها: إقدامه على ضرب كثير..
قد نقل أصحاب السير وغيرهم: أن أهل الكوفة سألوا عليها عليا (عليه السلام) أن ينصب لهم إماما لصلاة التراويح، فنهاهم عنها وعرفهم أنها بدعة وخلاف السنة، فنصبوا لهم إماما بغير أمره واجتمعوا لها، فأنفد الحسين (عليه السلام) السلام ومعه الدرة، فلما رأوه وقد دخل المسجد ومعه الدرة تبادروا الباب وصاحوا: وا عمراه.
وإذا ثبت نهي النبي (صلى الله عليه وآله) عن هذه الصلاة، ووصفها بالبدعة، ووصفها.. وصيه (عليه السلام) بذلك، مع اتفاق الأمة على وصف النبي (صلى الله عليه وآله) كل بدعة بالضلال ثبت منعها وضلال الآمر بها.
ولا يمكنهم الامتناع من موجب هذه الروايات، لأن فيها معلوما يجب العمل به باتفاق، ومظنونا يجب عليهم العمل به كسائر أخبار الآحاد.
ولا ينجي من ذلك قولهم: إنها عبادات ذات أفعال وأذكار وأحكام تقرر الشرع بحسنها.
لأن الصلاة الشرعية ليست ذات القراءة والركوع والسجود والتسبيح فقط، وإنما تكون كذلك إذا وقعت على الوجه المشروع، بدليل قبح صلاة الظهر قبل الزوال، أو إلى غير القبلة، أو مع إخلال بعض الشروط والأحكام، أو مع تكاملها لغير الوجه المشروع، وقبح النافلة في وقت الفريضة المضيق.
وإذا لم تكن التراويح مشروعة، خرجت من قبل العبادات إلى حيز البدع وإن كانت ذات أفعال مخصوصة مثلها تكون عبادة إذا وقعت على الوجه المأمور به.
ومنها: وضعه على الخراج أرضيهم، مع ثبوت النص من النبي (صلى الله عليه وآله) والعمل بخلاف ذلك، وهذا نسخ ل.ما شرعه ونسخ شرعه المؤبد ضلال.
ومنها: نقله مقام إبراهيم (عليه السلام)
من الموضع الذي نقله النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إليه، ورده إلى حيث كان في الجاهلية، وهذا كالذي قبله.
ومنها: أخذه الأموال من عمال البلاد بالتهمة
التي لا إقرار بها ولا بينة ولا علم ولا إقرارهم على الأعمال فيما بعد.
ومنها: إقدامه على ضرب كثير..




