مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 581 من 681

وتعذر إثبات أحد يعرف له مذهب في تحريمه مدة زمان النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ‏) وخلافة أبي بكر وصدر من ولايته، وذلك يقتضي تخصّص التحريم به وتحريم المعلوم تحليله فسق.

ومنها تحريمه المغالاة في المهور مع تقرير الشرع بإباحتها،

ورجوعه عن ذلك بقول امرأة، و

قَوْله: كُلُّ أحَد أَفْقَهُ مِنْ عُمَرَ حَتَّى النِّسَاءُ.

ومنها: ابتداعه صلاة موظفة ذات صفة مخصوصة في شهر رمضان،

وعقده الجماعة بها، مع وقوف العبادات الشرعية فرضا ونفلا على المصالح المفتقر بيانها إلى نصه تعالى، وهو مفقود فيها، فثبت أنّها بدعة.

ولأنه (عليه السلام) لم يجمع بهم منذ بعث وإلى أن قبض في صلاة نافلة، ولو كان الجمع شائعا وفيه مصلحة لفعله أو نص عليه.

ولأنهم قَدْ رَوَوْا عَنْهُ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَافِلَةٌ جَمَاعَةٌ بِدْعَةٌ، وَصَلَاةَ الضُّحَى بِدْعَةُ، أَلا فَلَا تَجَمَّعُوا لَيْلًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي النَّافِلَةِ، وَلَا تُصَلُّوا الضُّحَى، فَانَّ قَلِيلًا مِنْ سُنَّةِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ، أَلا وَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ سَبِيلَهَا فِي النَّارِ.

وقد أجمعوا أنَّهُ قَالَ: لَا عَمَلَ إلَّا بنيَّة، وَلَا نَيَّةَ إِلَّا بِعَمَل وَلَا عَمَلَ وَلَا نيَّةَ إِلَّا بِإِصَابَةِ السُّنَّة.

وقَالَ (عليه السلام): مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي عِنْدَ اخْتِلَافِ أُمَّتِي.

واتفقوا أنَّ عُمَرَ قَالَ: - وَقَدْ رَأَى النَّاسَ مُجْتَمَعينَ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ وَالْمَصَابِيحُ تَزْهَرُ إِنَّهَا لَبِدْعَةٌ، وَنِعْمَتِ البدعة.

وتعذر إثبات أحد يعرف له مذهب في تحريمه مدة زمان النبي (صلى الله عليه وآله‏) وخلافة أبي بكر وصدر من ولايته، وذلك يقتضي تخصص التحريم به وتحريم المعلوم تحليله فسق.

ومنها تحريمه المغالاة في المهور مع تقرير الشرع بإباحتها،

ورجوعه عن ذلك بقول امرأة، و

قوله: كل أحد أفقه من عمر حتى النساء.

ومنها: ابتداعه صلاة موظفة ذات صفة مخصوصة في شهر رمضان،

وعقده الجماعة بها، مع وقوف العبادات الشرعية فرضا ونفلا على المصالح المفتقر بيانها إلى نصه تعالى، وهو مفقود فيها، فثبت أنها بدعة.

ولأنه (عليه السلام) لم يجمع بهم منذ بعث وإلى أن قبض في صلاة نافلة، ولو كان الجمع شائعا وفيه مصلحة لفعله أو نص عليه.

ولأنهم قد رووا عنه (عليه السلام) أنه قال أيها الناس إن الصلاة بالليل في شهر رمضان نافلة جماعة بدعة، وصلاة الضحى بدعة، ألا فلا تجمعوا ليلا في شهر رمضان في النافلة، ولا تصلوا الضحى، فان قليلا من سنة خير من كثير في بدعة، ألا وإن كل بدعة ضلالة سبيلها في النار.

وقد أجمعوا أنه قال: لا عمل إلا بنية، ولا نية إلا بعمل ولا عمل ولا نية إلا بإصابة السنة.

وقال (عليه السلام): من رغب عن سنتي عند اختلاف أمتي.

واتفقوا أن عمر قال: - وقد رأى الناس مجتمعين لهذه الصلاة والمصابيح تزهر إنها لبدعة، ونعمت البدعة.

الصفحة 581 من 681