مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 580 من 681

،لعلمه بأنه أسقط عنه حدا واجبا، وجلد ثلاثة بغير حق.

ومنها: تحريمه ما يعترف بتحليله حياة النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) من نكاح المتعة،

بقَوْله عَلَى المنبر: مُتْعَتَان كَانَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله ضَلَالًا، وَأَنَا مُحَرَّمُهُمَا، وَأنَا أَنْهَى عَنْهُمَا، وَأَعَاقِبُ عَلَيْهِمَا: مُتعَةُ النِّسَاءِ وَمُتْعَةُ الْحَقِّ، فَأَمَّا مُتْعَةُ الْحَجِّ فَإِنِّي أكْرَهُ أنْ تَرُوحَ النَّاسُ إِلَى مِنِّى شُعْتَاً غُبراً وَيَرُوحُ الْمُتَمَتَّعُونَ مُدَّهنينَ مُتَطَيِّبِينَ، وَأَمَّا مُتْعَةٌ النِّسَاءِ فَلَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ يَرَى فِي أَهْلِهِ مَالًا وَوَلَداً لَا يَعْرِفُ أَبَاهُ كَهَذَا، وَرَفَعَ صَبِيّاً عَلَى يَدِهِ.

وهذا القول منه يدل على ثبوت تحليل المتعة - إلى أن حرمها هو - من وجوه:

منها: أن التحريم لو كان ثابتا عن نبي الهدى (عَلَيهِ السَّلَامُ) لاستغنى ثبوته عن تحريمه الذي لا يفيد شيئا، كاستغناء سائر المحرمات.

ومنها: أنه صرح فيه بقوله: كانتا حلالا أنا أحرمهما،

فنسب التحليل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، وأضاف التحريم إلى نفسه، وليس إليه منه شيء.

ومنها: أنه أطلق القول بتحريم المتعتين، وقد أجمع المسلمون ونطق القرآن بمتعة الحج، وكونها عبادة في حياة النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) وإلى الآن، فدل ذلك على مساواة متعة النساء لها في هذا الحكم، وتخصص تحريمها بقوله في تلك الحال، لخروج القول منه بتحريمهما مخرجا واحدا.

ومنها: أنه علل تحريم كلّ منهما بشيء رآه عنده صلاحا،

ولا يجوز تحريم الحلال الشرعي ولا إسقاط العبادة بالرأي على مذهب أحد من الأمة. ومنها: أنّها لو كانت حراما في زمنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) لاستغنى بثبوت المفسدة في المحرمات الشرعية من تعليل ظاهر الفساد،

وسكوت الحاضرين ليس بشيء يعتد به لاحتماله ولأنه لم يدلّ على تحريم متعة الحج، فكذلك متعة النساء.

وممّا يدّل على إباحة هذا الضرب من النكاح إلى أن حرمه إجماع الأمة على تحليله في زمن النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) وعدم دليل على تحريمه،

،لعلمه بأنه أسقط عنه حدا واجبا، وجلد ثلاثة بغير حق.

ومنها: تحريمه ما يعترف بتحليله حياة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) من نكاح المتعة،

بقوله على المنبر: متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ضلالا، وأنا محرمهما، وأنا أنهى عنهما، وأعاقب عليهما: متعة النساء ومتعة الحق، فأما متعة الحج فإني أكره أن تروح الناس إلى منى شعتا غبرا ويروح المتمتعون مدهنين متطيبين، وأما متعة النساء فلا يزال أحدكم يرى في أهله مالا وولدا لا يعرف أباه كهذا، ورفع صبيا على يده.

وهذا القول منه يدل على ثبوت تحليل المتعة - إلى أن حرمها هو - من وجوه:

منها: أن التحريم لو كان ثابتا عن نبي الهدى (عليه السلام) لاستغنى ثبوته عن تحريمه الذي لا يفيد شيئا، كاستغناء سائر المحرمات.

ومنها: أنه صرح فيه بقوله: كانتا حلالا أنا أحرمهما،

فنسب التحليل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، وأضاف التحريم إلى نفسه، وليس إليه منه شيء.

ومنها: أنه أطلق القول بتحريم المتعتين، وقد أجمع المسلمون ونطق القرآن بمتعة الحج، وكونها عبادة في حياة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) وإلى الآن، فدل ذلك على مساواة متعة النساء لها في هذا الحكم، وتخصص تحريمها بقوله في تلك الحال، لخروج القول منه بتحريمهما مخرجا واحدا.

ومنها: أنه علل تحريم كل منهما بشيء رآه عنده صلاحا،

ولا يجوز تحريم الحلال الشرعي ولا إسقاط العبادة بالرأي على مذهب أحد من الأمة. ومنها: أنها لو كانت حراما في زمنه (عليه السلام) لاستغنى بثبوت المفسدة في المحرمات الشرعية من تعليل ظاهر الفساد،

وسكوت الحاضرين ليس بشيء يعتد به لاحتماله ولأنه لم يدل على تحريم متعة الحج، فكذلك متعة النساء.

ومما يدل على إباحة هذا الضرب من النكاح إلى أن حرمه إجماع الأمة على تحليله في زمن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) وعدم دليل على تحريمه،

الصفحة 580 من 681