مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 579 من 681

ومنها: حرمان آل النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) ما جعله الله لهم من الخمس المأخوذ في حياة النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) وولاية أبي بكر، مع تحريم الصدقة عليهم، وذلك غاية في القصد إلى الإضرار بهم والمبالغة في ظلمهم.

ومنها: اقتراضه من بيت المال وفيه استباحة التصرف في غير الملك بغير إذن،

لتعذر الإذن في بيت المال لفقد العين في مستحقه، وتجويز حصول الحاجة بالأمة إليه في حال لا يستطيع أداءه لفقره، أو حصول الموت دونه حسب ما روي من وفاته وعليه من بيت المال عشرة الالف درهم.

ومنها: إسقاط الحدّ والاقتصاص عن خالد بن الوليد بما أتاه إلى بني حنيفة،

بعد تقدم الإنكار منه في ولاية أبي بكر، وشهادته على خالد بالفسق، وإيلائه على الانتصار منه متى يمكن، وذلك منه إخلال بواجب يقتضي فسق المخلّ.

ومنها: إسقاط الحدّ والتعزير [عن المغيرة] بن شعبة،

وجلد ثلاثة من المسلمين حدّ المفتري بتلقينه زيادا الرجوع عن الشهادة، بقوله: ما كان الله ليفضح رجلا من أمة محمّد على يديك، فعلم زياد غرضه مع قلة دينه، فقال: رأيته بين الشعب الأربع ورأيت نفسا عاليا ولم أر الميل في المكحلة، فأسقط حد المغيرة الذي لو لا هذا التلقين لكان ثابتا من حيث علمنا وكل ناظر: أنّ الشهود لم يحضروا من البصرة إلى المدينة ليقيموا الشهادة إلا عن يقين بما يشهدون به، ولذلك سبقوا زيادا بالشهادة، علما منهم بمشاركته.

وأما إسقاطه التعزير عنه فقد ثبت بشهادة الأربعة مخالطة المغيرة للمرأة، وهذا فعل يوجب التعزير، بشاهدين، فضلا عن أربعة ولم يفعله، ولأنه أسقط التعزير عن زياد لكونه معرضا وحده لمخالطه.

ولا عذر بأن يقال للإمام أن يلقن ما يدرأ به الحد عن المسلم سترا عليه، لأن المغيرة ليس بذلك أولى من ثلاثة نفر من أفاضل المسلمين، فلو كان الغرض الستر على المسلم لكان الشهود بذلك أولى لكونهم ثلاثة والمغيرة واحدا، ولهذا

كَانَ عُمَرُ يَقُولُ مَا لَقِيتُ الْمُغِيرَةَ قَطُّ إِلَّا خِفْتُ أنْ أرْجَمَ بِحِجَارَة مِنَ السَّمَاءِ.

ومنها: حرمان آل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) ما جعله الله لهم من الخمس المأخوذ في حياة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) وولاية أبي بكر، مع تحريم الصدقة عليهم، وذلك غاية في القصد إلى الإضرار بهم والمبالغة في ظلمهم.

ومنها: اقتراضه من بيت المال وفيه استباحة التصرف في غير الملك بغير إذن،

لتعذر الإذن في بيت المال لفقد العين في مستحقه، وتجويز حصول الحاجة بالأمة إليه في حال لا يستطيع أداءه لفقره، أو حصول الموت دونه حسب ما روي من وفاته وعليه من بيت المال عشرة الالف درهم.

ومنها: إسقاط الحد والاقتصاص عن خالد بن الوليد بما أتاه إلى بني حنيفة،

بعد تقدم الإنكار منه في ولاية أبي بكر، وشهادته على خالد بالفسق، وإيلائه على الانتصار منه متى يمكن، وذلك منه إخلال بواجب يقتضي فسق المخل.

ومنها: إسقاط الحد والتعزير [عن المغيرة] بن شعبة،

وجلد ثلاثة من المسلمين حد المفتري بتلقينه زيادا الرجوع عن الشهادة، بقوله: ما كان الله ليفضح رجلا من أمة محمد على يديك، فعلم زياد غرضه مع قلة دينه، فقال: رأيته بين الشعب الأربع ورأيت نفسا عاليا ولم أر الميل في المكحلة، فأسقط حد المغيرة الذي لو لا هذا التلقين لكان ثابتا من حيث علمنا وكل ناظر: أن الشهود لم يحضروا من البصرة إلى المدينة ليقيموا الشهادة إلا عن يقين بما يشهدون به، ولذلك سبقوا زيادا بالشهادة، علما منهم بمشاركته.

وأما إسقاطه التعزير عنه فقد ثبت بشهادة الأربعة مخالطة المغيرة للمرأة، وهذا فعل يوجب التعزير، بشاهدين، فضلا عن أربعة ولم يفعله، ولأنه أسقط التعزير عن زياد لكونه معرضا وحده لمخالطه.

ولا عذر بأن يقال للإمام أن يلقن ما يدرأ به الحد عن المسلم سترا عليه، لأن المغيرة ليس بذلك أولى من ثلاثة نفر من أفاضل المسلمين، فلو كان الغرض الستر على المسلم لكان الشهود بذلك أولى لكونهم ثلاثة والمغيرة واحدا، ولهذا

كان عمر يقول ما لقيت المغيرة قط إلا خفت أن أرجم بحجارة من السماء.

الصفحة 579 من 681