مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 577 من 681

رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ‏) ولم تتمكن عليها السلام أن تطلبها من هذا الوجه المقتضي لتضليل ولي الأمر دون أمير المؤمنين (عليه السلام) كما لم يتمكّن أمير المؤمنين (عليه السلام) من التصريح بذلك، فعدلت إلى دعوى النحلة من رسول الله صلى الله عليه وآله، وهي صادقة، لكونها منحولة منه عليه السلام.

ولما دفعت عنها بفعل من قد اعتقد كونها ملكا للنبي (عليه السلام) يصح ميراثه

قَالَتْ: فَاذَا لَمْ تُعْطنيها بالنَّحْلَة وَكَانَتْ عِنْدَكَ ملكاً لأبي فَأَنَا أُولَى الْخَلْق بميراثه.

فعدل إلى الخبر الذي لا حجة فيه على وجه وهي عليها السلام في ذلك واضحة للاحتجاج عليه، موضعه وإن كان الوجه في استحقاقها ما بيناه.

على أن الرجل قد ناقض ما ادعاه على النبي صلى الله عليه آله وحكم به على فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ)بإقراره الأزواج في بيوت النبي (عليه السلام)، والقميص في يد عائشة الذي أخرجته للتأليب على عثمان والسلاح والفرس والنعلين والقضيب والبردة والعمامة والحمار والناقة العضباء والراية في يد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.

وذلك لا يعدو أحد أمرين: إما كونه كاذبا في الخبر، أو مانعا لأهل الصدقة ما يستحقونه من هذه الأشياء المقرة في يد من لا يستحق الصدقة وإن استحقها فهو كبعض الفقراء.

وممّا يدلّ على كونه ظالما بمنع فدك من استمرار تظلّم فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) منه، وقَوْلِهَا: فَدُونَكَهَا مَرْمُومَةٌ مَرْجُولَةٌ تَلْقَاكَ يَوْمَ حَشْرِكَ، فَنِعْمَ الْحَاكَمُ اللَّهُ، وَالزَّعِيمُ محمّد، وَعِنْدَهَا هُنَاكَ يَحْسَرُ المُبْطِلُونَ، أفِي آيَةٍ يَا ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أنْ تَرِثَ أَبَاكَ وَلَا أَرِثَ أَبِي، لَقَدْ جئْتَ شَيْئاً فَرِيًّا.

إلى غير ذلك من كلامها وهجرانها إلى أن ماتت وإيلافها على ترك كلامه، وإيصائها بدفنها ليلا، لئلا يصلّي عليها.

وتظلّم أمير المؤمنين (عليه السلام) في أحوال التمكن من منعهم فدک، و

قَوْلِهِ الْمَشْهُورِ: وَكَانَتْ لَنَا فَدَكَ مِنْ جَمِيعِ مَا أَظَلَّهُ الْفَلَك، فَشَحَتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ، وَسَخَتْ نُفُوسُ آخَرِينَ، وَنِعْمَ الْحَاكِمُ اللَّهُ.

وتظلّم الأئمة من ذريتهما عليهما السلام والأبرار من ذريتهم إلى يومنا هذا.

رسول الله (صلى الله عليه وآله‏) ولم تتمكن عليها السلام أن تطلبها من هذا الوجه المقتضي لتضليل ولي الأمر دون أمير المؤمنين (عليه السلام) كما لم يتمكن أمير المؤمنين (عليه السلام) من التصريح بذلك، فعدلت إلى دعوى النحلة من رسول الله صلى الله عليه وآله، وهي صادقة، لكونها منحولة منه عليه السلام.

ولما دفعت عنها بفعل من قد اعتقد كونها ملكا للنبي (عليه السلام) يصح ميراثه

قالت: فاذا لم تعطنيها بالنحلة وكانت عندك ملكا لأبي فأنا أولى الخلق بميراثه.

فعدل إلى الخبر الذي لا حجة فيه على وجه وهي عليها السلام في ذلك واضحة للاحتجاج عليه، موضعه وإن كان الوجه في استحقاقها ما بيناه.

على أن الرجل قد ناقض ما ادعاه على النبي صلى الله عليه آله وحكم به على فاطمة (عليها السلام)بإقراره الأزواج في بيوت النبي (عليه السلام)، والقميص في يد عائشة الذي أخرجته للتأليب على عثمان والسلاح والفرس والنعلين والقضيب والبردة والعمامة والحمار والناقة العضباء والراية في يد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.

وذلك لا يعدو أحد أمرين: إما كونه كاذبا في الخبر، أو مانعا لأهل الصدقة ما يستحقونه من هذه الأشياء المقرة في يد من لا يستحق الصدقة وإن استحقها فهو كبعض الفقراء.

ومما يدل على كونه ظالما بمنع فدك من استمرار تظلم فاطمة (عليها السلام) منه، وقولها: فدونكها مرمومة مرجولة تلقاك يوم حشرك، فنعم الحاكم الله، والزعيم محمد، وعندها هناك يحسر المبطلون، أفي آية يا ابن أبي قحافة أن ترث أباك ولا أرث أبي، لقد جئت شيئا فريا.

إلى غير ذلك من كلامها وهجرانها إلى أن ماتت وإيلافها على ترك كلامه، وإيصائها بدفنها ليلا، لئلا يصلي عليها.

وتظلم أمير المؤمنين (عليه السلام) في أحوال التمكن من منعهم فدک، و

قوله المشهور: وكانت لنا فدك من جميع ما أظله الفلك، فشحت عليها نفوس قوم، وسخت نفوس آخرين، ونعم الحاكم الله.

وتظلم الأئمة من ذريتهما عليهما السلام والأبرار من ذريتهم إلى يومنا هذا.

الصفحة 577 من 681