مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 575 من 681

منها: تصريح القرآن بخلافه

في قوله تعالى: وَوَرَثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وقوله تعالى: يَرتُني وَيَرثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ، وإطلاق الإرث مختص بانتقال الأعيان إلى الوارث فيما يصح نقله، ورفع الحظر، وصحة تصرفه فيما لا يصح نقله من الحرث والرباع، فيجب حمله عليه دون ما يدعى من علم وغيره، ولأن العلم والنبوة لا يورثان لوقوف النبوة على ما يعلم الله سبحانه من صلاح الخلق، ويفعله من تصديق النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ‏) لبيان ذلك، والعلم على اكتساب العالم له، ولأنّ الظاهر من سليمان يتناول جميع الأشياء، من قوله: وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ عقيب قوله: وَوَرِتْ سُلَيْمانُ داوُدَ، فلا وجه لتخصيصه بشيء من شيء، واشتراط ذكره له (عليه السلام) كون الوارث مرضيا يمنع من تخصيص الميراث في الآية بالنبوة، لأنّ النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ‏) لا يكون إلا مرضيّا، وخوفه من بني العم أيضا يمنع من النبوة والعلم، لأن النبوة موقوفة على المصالح، والغرض في العلم بذله فلا وجه لخوفه إلا تعلقه بالمال.

ومنها: قوله تعالى: للرِّجال نَصيبٌ ممَّا تَرَكَ الوالدان وَالْأَقْرَبُونَ وَللنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الوالدان والْأَقْرَبُونَ ممَّا قَلَّ مِنْهُ أوْ كَثرَ نَصيباً مَفْرُوضاً، وهذا عام.

وقوله تعالى: وَلَكُلِّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الوالدان وَالْأَقْرَبُونَ وهذا عام أيضا.

وقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ في أولادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثيين، وهذا عام في جميع الأولاد.

وقوله تعالى: وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ*، وهذا عام أيضا في جميع ذوي الأرحام.

ولأن المعلوم من دينه (عليه السلام) ثبوت حكم التوريث بين ذوي الأنساب والأسباب، وإذا كان حكم التوريث معلوما من دينه ضرورة وقد نطق به القرآن وجب القطع على كذب المدعي لخلافه، لا سيما ولا نعلم مشاركا له في روايته.

ودعوى إمساك الصحابة عنه لا يغني شيئا، لاحتماله للرضى وغيره على ما بيناه، ولحصول الإمساك منهم أيضا عن فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) وترك النكير عليها في دعوى النحلة والميراث.

منها: تصريح القرآن بخلافه

في قوله تعالى: وورث سليمان داود وقوله تعالى: يرتني ويرث من آل يعقوب، وإطلاق الإرث مختص بانتقال الأعيان إلى الوارث فيما يصح نقله، ورفع الحظر، وصحة تصرفه فيما لا يصح نقله من الحرث والرباع، فيجب حمله عليه دون ما يدعى من علم وغيره، ولأن العلم والنبوة لا يورثان لوقوف النبوة على ما يعلم الله سبحانه من صلاح الخلق، ويفعله من تصديق النبي (صلى الله عليه وآله‏) لبيان ذلك، والعلم على اكتساب العالم له، ولأن الظاهر من سليمان يتناول جميع الأشياء، من قوله: وأوتينا من كل شيء عقيب قوله: وورت سليمان داود، فلا وجه لتخصيصه بشيء من شيء، واشتراط ذكره له (عليه السلام) كون الوارث مرضيا يمنع من تخصيص الميراث في الآية بالنبوة، لأن النبي (صلى الله عليه وآله‏) لا يكون إلا مرضيا، وخوفه من بني العم أيضا يمنع من النبوة والعلم، لأن النبوة موقوفة على المصالح، والغرض في العلم بذله فلا وجه لخوفه إلا تعلقه بالمال.

ومنها: قوله تعالى: للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا، وهذا عام.

وقوله تعالى: ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون وهذا عام أيضا.

وقوله تعالى: يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين، وهذا عام في جميع الأولاد.

وقوله تعالى: وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله*، وهذا عام أيضا في جميع ذوي الأرحام.

ولأن المعلوم من دينه (عليه السلام) ثبوت حكم التوريث بين ذوي الأنساب والأسباب، وإذا كان حكم التوريث معلوما من دينه ضرورة وقد نطق به القرآن وجب القطع على كذب المدعي لخلافه، لا سيما ولا نعلم مشاركا له في روايته.

ودعوى إمساك الصحابة عنه لا يغني شيئا، لاحتماله للرضى وغيره على ما بيناه، ولحصول الإمساك منهم أيضا عن فاطمة (عليها السلام) وترك النكير عليها في دعوى النحلة والميراث.

الصفحة 575 من 681