مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 574 من 681

مع إجماع الأمة على عدالتهم وعلمهم بموقع الشهادة وذلك يقتضي عدوله عن موجب الحكم إلى إرادة الظلم وفعله.

واعتذاره للرد: بأنّ عليا (عليه السلام) [زوج] والحسنين عليهما السلام ابنان وأم أيمن مولاة، وهم يجرون إلى أنفسهم بشهادتهم.

ليس بعذر، لأنه يقتضي القدح في عدالتهم المعلوم ثبوتها بإجماع، ويدلّ على شك القادح في عدالتهم في نبوة النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ‏) أو جهله، لحصول العلم من دينه بصواب هؤلاء الشهود وكونهم من أعلا المباحين درجة، إذ التصديق بثبوت هذه الصفة لهم والقدح في عدالتهم لا يجتمع.

ولأن هذا لو كان سببا مانعا من قبول شهادة العدل لكانت فاطمة وعلي والحسنان عليهم السلام أعلم به من أبي بكر، فكانت لا تعرضهم للشهادة ولا يتعرضون لها، لعلمهم بأنها لا تقبل، لأن ذلك فسق وسوء تدبير وسفه مأمون منهم بإجماع، وغير مأمون من الرجل، وكان به أحق.

وبهذا تسقط شبهة من قدح في شهادة الحسنين عليهما السلام بالصبا، لأن ذلك لو كان مانعا من قبول شهادتهما لكان علي (عليه السلام) به أعلم من أبي بكر، وكان لا يعرضهما للشهادة، ولكان ردّ شهادتهما لذلك أولى من ردّها بالنبوة، ولما لم يقل ذلك أبو بكر دلّ على أنهما معتد بشهادتهما.

ومنها: قبوله دعوى جابر في الحثيات وعائشة وحفصة من ثياب النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏)، وإقرارهما في ثبوته بغير بينة، مع تميز المردود دعواه وشهادته في الفضل، وتبريزه عليهم في العدالة والزهد واختصاصهم من النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ‏) بمنزلة لم يشاركهم فيها أحد، وذلك يوضح عن قصده أهل هذا البيت بالظلم، وإرادة الوضع منهم، والتصغير من قدرهم. بأدنى تأمل.

ومنها: حين طالبت بفدك من جهة الإرث - إذ دفعها عنها بالنحلة - كذبه على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) أنه قال: نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة،

ليتم له منع فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ)لفدك من جهة الإرث كالنحلة والدلالة على كذبه من وجوه:

مع إجماع الأمة على عدالتهم وعلمهم بموقع الشهادة وذلك يقتضي عدوله عن موجب الحكم إلى إرادة الظلم وفعله.

واعتذاره للرد: بأن عليا (عليه السلام) [زوج] والحسنين عليهما السلام ابنان وأم أيمن مولاة، وهم يجرون إلى أنفسهم بشهادتهم.

ليس بعذر، لأنه يقتضي القدح في عدالتهم المعلوم ثبوتها بإجماع، ويدل على شك القادح في عدالتهم في نبوة النبي (صلى الله عليه وآله‏) أو جهله، لحصول العلم من دينه بصواب هؤلاء الشهود وكونهم من أعلا المباحين درجة، إذ التصديق بثبوت هذه الصفة لهم والقدح في عدالتهم لا يجتمع.

ولأن هذا لو كان سببا مانعا من قبول شهادة العدل لكانت فاطمة وعلي والحسنان عليهم السلام أعلم به من أبي بكر، فكانت لا تعرضهم للشهادة ولا يتعرضون لها، لعلمهم بأنها لا تقبل، لأن ذلك فسق وسوء تدبير وسفه مأمون منهم بإجماع، وغير مأمون من الرجل، وكان به أحق.

وبهذا تسقط شبهة من قدح في شهادة الحسنين عليهما السلام بالصبا، لأن ذلك لو كان مانعا من قبول شهادتهما لكان علي (عليه السلام) به أعلم من أبي بكر، وكان لا يعرضهما للشهادة، ولكان رد شهادتهما لذلك أولى من ردها بالنبوة، ولما لم يقل ذلك أبو بكر دل على أنهما معتد بشهادتهما.

ومنها: قبوله دعوى جابر في الحثيات وعائشة وحفصة من ثياب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏)، وإقرارهما في ثبوته بغير بينة، مع تميز المردود دعواه وشهادته في الفضل، وتبريزه عليهم في العدالة والزهد واختصاصهم من النبي (صلى الله عليه وآله‏) بمنزلة لم يشاركهم فيها أحد، وذلك يوضح عن قصده أهل هذا البيت بالظلم، وإرادة الوضع منهم، والتصغير من قدرهم. بأدنى تأمل.

ومنها: حين طالبت بفدك من جهة الإرث - إذ دفعها عنها بالنحلة - كذبه على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) أنه قال: نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة،

ليتم له منع فاطمة (عليها السلام)لفدك من جهة الإرث كالنحلة والدلالة على كذبه من وجوه:

الصفحة 574 من 681