مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 573 من 681

ولا يجيء من ذلك القول بأن الرجل جهل عصمتها، لأنه لا تكليف له في ذلك.

لأن صحة دعواها عليها السلام إذا كانت مستندة إلى ثبوت عصمتها فلا بد من أن تحتج عليه بدليلها الذي لا حجة لها غيره، وإذا فعلت ذلك تعين عليه فرض النظر الذي متى يفعله يعلم عصمتها، وإن لا يفعل يخل بالواجب عليه والاخلال بالواجب قبيح، ومطالبة المعلوم الصدق بينة استظهار على العلم بالظن، وذلك جهل قبیح وظلم صريح.

ومنها: أنه لا يخلو أن تكون فدك مما يجب في الشرع تسليمه لفاطمة ع، أو ممّا يجب منعها منهT

ولا ثالث هاهنا.

والقسم الأول يقتضي كون المانع ظالما، لإخلاله بالواجب من تسليم الحق إلى مستحقه، فاسقا لجهله بما يجب على الحاكم علمه.

والثاني يقتضي كونها وحاشاها - مطالبة بما لا تستحقه، وكاذبة في دعواها وتظلّمها من الحق الواجب عليها ومشاركة أمير المؤمنين (عليه السلام) لها في ذلك، للرضى به وإقرارها عليه ومشاركتها في الدعوى والتظلم.

والإجماع بخلاف ذلك، فصح القسم الأول.

وبهذا يسقط اعتذارهم للرجل بأنه حكم على الظاهر في الملة من اتفاق الحكم على البينة، وأنه عادل في حكمه، وإن كانت فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ)صادقة. لاتفاق العقلاء على أنه لا حكم للظنّ مع إمكان العلم ظنّا عن، ثبوته، وقد أجمع المسلمون على صحة الحكم بالعلم وأجاز رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ‏) شهادة خزيمة بن ثابت فيما يعلم صحته، لاستناده إلى صدق النبي صلى الله عليه وآله وثبوت نبوته وسمّاه ذا الشهادتين.

فلا عذر إذا لمن منع مستحقا يعلمه كذلك، ولا يصح وصفه عادلا مع قبضه يدا عما يعلم كونه ملكا لها، وإباحته لمن يعلم أنه لا يستحقه، لحصول العلم الضروري الذي لا تصح مخالفته، ولا انتظار دليل عقلي ولا شرعي بخلافه - بكون من كان كذلك ظالما.

ومنها: ردّه شهادة أمير المؤمنين والحسنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأم أيمن بصحة النحلة،

ولا يجيء من ذلك القول بأن الرجل جهل عصمتها، لأنه لا تكليف له في ذلك.

لأن صحة دعواها عليها السلام إذا كانت مستندة إلى ثبوت عصمتها فلا بد من أن تحتج عليه بدليلها الذي لا حجة لها غيره، وإذا فعلت ذلك تعين عليه فرض النظر الذي متى يفعله يعلم عصمتها، وإن لا يفعل يخل بالواجب عليه والاخلال بالواجب قبيح، ومطالبة المعلوم الصدق بينة استظهار على العلم بالظن، وذلك جهل قبیح وظلم صريح.

ومنها: أنه لا يخلو أن تكون فدك مما يجب في الشرع تسليمه لفاطمة ع، أو مما يجب منعها منهT

ولا ثالث هاهنا.

والقسم الأول يقتضي كون المانع ظالما، لإخلاله بالواجب من تسليم الحق إلى مستحقه، فاسقا لجهله بما يجب على الحاكم علمه.

والثاني يقتضي كونها وحاشاها - مطالبة بما لا تستحقه، وكاذبة في دعواها وتظلمها من الحق الواجب عليها ومشاركة أمير المؤمنين (عليه السلام) لها في ذلك، للرضى به وإقرارها عليه ومشاركتها في الدعوى والتظلم.

والإجماع بخلاف ذلك، فصح القسم الأول.

وبهذا يسقط اعتذارهم للرجل بأنه حكم على الظاهر في الملة من اتفاق الحكم على البينة، وأنه عادل في حكمه، وإن كانت فاطمة (عليها السلام)صادقة. لاتفاق العقلاء على أنه لا حكم للظن مع إمكان العلم ظنا عن، ثبوته، وقد أجمع المسلمون على صحة الحكم بالعلم وأجاز رسول الله (صلى الله عليه وآله‏) شهادة خزيمة بن ثابت فيما يعلم صحته، لاستناده إلى صدق النبي صلى الله عليه وآله وثبوت نبوته وسماه ذا الشهادتين.

فلا عذر إذا لمن منع مستحقا يعلمه كذلك، ولا يصح وصفه عادلا مع قبضه يدا عما يعلم كونه ملكا لها، وإباحته لمن يعلم أنه لا يستحقه، لحصول العلم الضروري الذي لا تصح مخالفته، ولا انتظار دليل عقلي ولا شرعي بخلافه - بكون من كان كذلك ظالما.

ومنها: رده شهادة أمير المؤمنين والحسنين (عليه السلام) وأم أيمن بصحة النحلة،

الصفحة 573 من 681