مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 572 من 681

منها: قبضه يد النائب عنها عن التصرف فيها بغير حجة،

مع استقرار الشرع ومطابقته لأدلة العقل بحظر قبض اليد المتصرفة في شيء عنه بغير بينة تمنع منه.

ومنها كونه حاكما فيما هو خصم فيه،

وذلك ظاهر الفساد في الشرع.

ومنها: مطالبته بالبينة مع استغنائها (عَلَيهِ السَّلَامُ) عنها باليد،

ووجوب ذلك عليه دونها، وردّ دعواها ومطالبتها بالبينة مع إجماع الأمة على صدقها في هذه الدعوى، فإن يجهل هذا الإجماع فليس من الأمة، وإن يعلمه فقد ردّ دعوى يعلم صحتها، وطالب بأمارة الظنّ مع ثبوت دلالة العلم وأخذ منها ما يعلم استحقاقها، وإباحته لمن يعلم كونه غير مستحق له، وهذا عظيم جدا.

ومنها: قيام الدلالة على عصمتها من وجوه:

منها [آية التطهير ]

قوله تعالى: إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْت وَيُطَهِّرَكُمْ تَطهيراً، وفاطمة

عليها السلام من جملة المذكورين بإجماع، ولا وجه للإرادة هاهنا إلا الإخبار عن ذهاب الرجس عن المذكورين وثبوت التطهير، لأنّ الإرادة المتعلّقة بطاعات العباد لا تخص مكلفا من مكلف، والارادة في الآية خرجت مخرج التخصيص للمذكور فيها والإبانة له من غيره، ولأن حرف إنّما يثبت الحكم لما اتصل به وينفيه عما انفصل عنه، وذلك يمنع من حمل إرادة الآية على العموم.

وقَولهُ ع: فَاطِمَةً بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤلِمُنِي مَا يُؤْلِمُهَا وَيُؤْذِينِي مَا يُؤْذِيهَا،

وذلك لا يمكن إلا مع كونها معصومة، لأن تجويز القبح عليها يصحح وقوعه، ووقوعه موجب لأذاها باللعن والذم والحد والتعزير، وذلك مناف للخبر، ولأنه لو شهد عليها

شهود بما يوجب الحد لوجب جلدهم حدّ المفتري دونها، باجماع، وذلك لا يصح إلا مع

القول بعصمتها، وإذا ثبتت عصمتها اقتضى ذلك قبول قولها لاقتضائه العلم بصحته، وأغنى عن البينة التي لا توجب علما.

منها: قبضه يد النائب عنها عن التصرف فيها بغير حجة،

مع استقرار الشرع ومطابقته لأدلة العقل بحظر قبض اليد المتصرفة في شيء عنه بغير بينة تمنع منه.

ومنها كونه حاكما فيما هو خصم فيه،

وذلك ظاهر الفساد في الشرع.

ومنها: مطالبته بالبينة مع استغنائها (عليه السلام) عنها باليد،

ووجوب ذلك عليه دونها، ورد دعواها ومطالبتها بالبينة مع إجماع الأمة على صدقها في هذه الدعوى، فإن يجهل هذا الإجماع فليس من الأمة، وإن يعلمه فقد رد دعوى يعلم صحتها، وطالب بأمارة الظن مع ثبوت دلالة العلم وأخذ منها ما يعلم استحقاقها، وإباحته لمن يعلم كونه غير مستحق له، وهذا عظيم جدا.

ومنها: قيام الدلالة على عصمتها من وجوه:

منها [آية التطهير ]

قوله تعالى: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا، وفاطمة

عليها السلام من جملة المذكورين بإجماع، ولا وجه للإرادة هاهنا إلا الإخبار عن ذهاب الرجس عن المذكورين وثبوت التطهير، لأن الإرادة المتعلقة بطاعات العباد لا تخص مكلفا من مكلف، والارادة في الآية خرجت مخرج التخصيص للمذكور فيها والإبانة له من غيره، ولأن حرف إنما يثبت الحكم لما اتصل به وينفيه عما انفصل عنه، وذلك يمنع من حمل إرادة الآية على العموم.

وقوله ع: فاطمة بضعة مني يؤلمني ما يؤلمها ويؤذيني ما يؤذيها،

وذلك لا يمكن إلا مع كونها معصومة، لأن تجويز القبح عليها يصحح وقوعه، ووقوعه موجب لأذاها باللعن والذم والحد والتعزير، وذلك مناف للخبر، ولأنه لو شهد عليها

شهود بما يوجب الحد لوجب جلدهم حد المفتري دونها، باجماع، وذلك لا يصح إلا مع

القول بعصمتها، وإذا ثبتت عصمتها اقتضى ذلك قبول قولها لاقتضائه العلم بصحته، وأغنى عن البينة التي لا توجب علما.

الصفحة 572 من 681