مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 568 من 681

الفعلين المختلفين، إذ كان الدليل المانع من اتفاق الأمة على الخطأ مختصا بفعل واحد، لحصول العلم بخطا كلّ فرقة من الأمة الأمة في مسألة ومسائل.

وعلى هذا التحرير لو سلّم للقوم جميع ما يظنونه دليلا على إمامة أبي بكر لم ينفعهم، لخروجه عن كونه إجماعا.

وأما ولاية عمر، ففرع لإمامة أبي بكر، فاذا كانت فاسدة لما دللنا عليه لحقت بها في الفساد باتفاق.

وأيضا فمعلوم حصولها بنص أبي بكر، وأنه كتب له الصحيفة بالعهد، وأخذ الناس بالرضى بها شاءوا أم أبوا، من غير إ(عَلَيهِ السَّلَامُ) بما فيها، وإنكار طلحة وجماعة من المسلمين عليه، ومضيه على رأيه واطراح نكيرهم وهذا بغير شبهة مناف لما يعتبرونه من صفة الاختيار والمختارين.

وأمّا ولاية عثمان، فمبنية على ولاية الرجلين، فاذا كانت باطلة لحقت بها في البطلان بإجماع.

وأيضا فهي فرع لصحة الشورى ووقوع العقد فيها على المشروع، وسنبين فسادها وما اشتملت عليه من قبيح الأفعال ومنافاتها لشريعة الاسلام على مذهب القائلين بالنص والاختيار، فاقتضى ذلك فسادها بغير ارتياب.

وبعد، فهي معلّقة باختيار عبد الرحمن بن عوف خاصة، وليس بحجة الملة، وإن جعله عمر عيارا على القوم، لكونه أيضا غير حجّة عند مدعي إمامته، ولأنه رغب بها عن علي (عليه السلام) بشرطه عليه السيرة والكتاب والسنة، وإبائه سيرة أبي بكر وعمر، وبيعته عثمان على ذلك.

وكون ذلك عن جهل يخرجه عن البصيرة بالدين ويمنع من كونه عيارا على المسلمين، لو كان فعل واحد من فضلائهم عيارا عليهم.

وكونه عن علم يقتضي عظيم العناد للملة، والرغبة عن الكتاب والسنة إلى سيرة رجلين أحسن أحوالهما أن يكونا من أهل الاجتهاد والذين يجوز عليهم الخطأ، وذلك مسقط لفعله لو كان يصح الاعتداد في عقد الإمامة بواحد.

الفعلين المختلفين، إذ كان الدليل المانع من اتفاق الأمة على الخطأ مختصا بفعل واحد، لحصول العلم بخطا كل فرقة من الأمة الأمة في مسألة ومسائل.

وعلى هذا التحرير لو سلم للقوم جميع ما يظنونه دليلا على إمامة أبي بكر لم ينفعهم، لخروجه عن كونه إجماعا.

وأما ولاية عمر، ففرع لإمامة أبي بكر، فاذا كانت فاسدة لما دللنا عليه لحقت بها في الفساد باتفاق.

وأيضا فمعلوم حصولها بنص أبي بكر، وأنه كتب له الصحيفة بالعهد، وأخذ الناس بالرضى بها شاءوا أم أبوا، من غير إ(عليه السلام) بما فيها، وإنكار طلحة وجماعة من المسلمين عليه، ومضيه على رأيه واطراح نكيرهم وهذا بغير شبهة مناف لما يعتبرونه من صفة الاختيار والمختارين.

وأما ولاية عثمان، فمبنية على ولاية الرجلين، فاذا كانت باطلة لحقت بها في البطلان بإجماع.

وأيضا فهي فرع لصحة الشورى ووقوع العقد فيها على المشروع، وسنبين فسادها وما اشتملت عليه من قبيح الأفعال ومنافاتها لشريعة الاسلام على مذهب القائلين بالنص والاختيار، فاقتضى ذلك فسادها بغير ارتياب.

وبعد، فهي معلقة باختيار عبد الرحمن بن عوف خاصة، وليس بحجة الملة، وإن جعله عمر عيارا على القوم، لكونه أيضا غير حجة عند مدعي إمامته، ولأنه رغب بها عن علي (عليه السلام) بشرطه عليه السيرة والكتاب والسنة، وإبائه سيرة أبي بكر وعمر، وبيعته عثمان على ذلك.

وكون ذلك عن جهل يخرجه عن البصيرة بالدين ويمنع من كونه عيارا على المسلمين، لو كان فعل واحد من فضلائهم عيارا عليهم.

وكونه عن علم يقتضي عظيم العناد للملة، والرغبة عن الكتاب والسنة إلى سيرة رجلين أحسن أحوالهما أن يكونا من أهل الاجتهاد والذين يجوز عليهم الخطأ، وذلك مسقط لفعله لو كان يصح الاعتداد في عقد الإمامة بواحد.

الصفحة 568 من 681