مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 553 من 681

في وعوده، أو المنكر لما شرعه، والمضيقة بالصحبة على المخاطب، وبمثل هذه الكلمة الأخيرة حكموا على بني حنيفة بالكفر والردة على المسلمة.

ولهذه الأحاديث نظائر كثيرة، إيرادها مخرج لنا عن الغرض من أرادها وجدها في كتاب الفاضح والمسترشد للطبري والمعرفة للثقفي، وغيرهما.

وأمّا الواقع منهم بعد النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ‏) وقبل الاستخلاف فضروب كثيرة:

منها: تخلّفهم عن جيش أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنه، مع تأكيد الأمر عنه عليه السلام- إلى أن فاضت نفسه- بانفاذه، ولا فرق بين خلافه (عليه السلام) في ما أمر به من المسير مع أسامة، وبين خلافه فيما أمر به من الصلاة والزكاة والإمامة، وذلك فسق لا شبهة فيه، ودعوى خروج أبي بكر من البعث لا يفي شيئا، لثبوت الرواية به من كافة الشيعة، وقد بينا كون ما تواتروا به صدقا وقد نقله الجمهور من أصحاب الحديث.

[ولو] سلّم خروجه من البعث لكان إقراره عمر وأبا عبيدة والمغيرة وسالما على التخلّف ومنعهم من النفوذ فسقا يمنع من عدالته، إذ لا فرق بين أن يخالف أمر النبي صلى الله عليه وآله، أو يمنع من نفوذه، ولأن فسق عمر ومن شاركه في العقد لأبي بكر لخروجهم عن البعث بإجماع - كاف في تفسيق الجميع، لأنه لا أحد فرّق بين القوم في العدالة أو الفسق، ولا يسوغ ذلك اجتهادا لأنه لا حكم للاجتهاد مع ثبوت النص، لكونه فرعا له، ولأنّ تسويغه في إبطال النص يقتضي فساد الشريعة جملة، وذلك كفر، وتخصيص [مخالفة] النص في موضع دون موضع اقتراح لا يقول به أحد.

ومنه: رغبتهم عن تولّي أمر رسول الله صلى الله عليه وآله، وتشاغلهم عن تغسيله وتجهيزه والصلاة عليه بأمر الدنيا إلى... من.. ويعيد من سلم الرغبة عن الصلاة على المبرز في الفضل والعبادة في الملة، فضلا عن.. ورسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ‏) إليه، آله إليه، وهذا خبيث جدا.

في وعوده، أو المنكر لما شرعه، والمضيقة بالصحبة على المخاطب، وبمثل هذه الكلمة الأخيرة حكموا على بني حنيفة بالكفر والردة على المسلمة.

ولهذه الأحاديث نظائر كثيرة، إيرادها مخرج لنا عن الغرض من أرادها وجدها في كتاب الفاضح والمسترشد للطبري والمعرفة للثقفي، وغيرهما.

وأما الواقع منهم بعد النبي (صلى الله عليه وآله‏) وقبل الاستخلاف فضروب كثيرة:

منها: تخلفهم عن جيش أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنه، مع تأكيد الأمر عنه عليه السلام- إلى أن فاضت نفسه- بانفاذه، ولا فرق بين خلافه (عليه السلام) في ما أمر به من المسير مع أسامة، وبين خلافه فيما أمر به من الصلاة والزكاة والإمامة، وذلك فسق لا شبهة فيه، ودعوى خروج أبي بكر من البعث لا يفي شيئا، لثبوت الرواية به من كافة الشيعة، وقد بينا كون ما تواتروا به صدقا وقد نقله الجمهور من أصحاب الحديث.

[ولو] سلم خروجه من البعث لكان إقراره عمر وأبا عبيدة والمغيرة وسالما على التخلف ومنعهم من النفوذ فسقا يمنع من عدالته، إذ لا فرق بين أن يخالف أمر النبي صلى الله عليه وآله، أو يمنع من نفوذه، ولأن فسق عمر ومن شاركه في العقد لأبي بكر لخروجهم عن البعث بإجماع - كاف في تفسيق الجميع، لأنه لا أحد فرق بين القوم في العدالة أو الفسق، ولا يسوغ ذلك اجتهادا لأنه لا حكم للاجتهاد مع ثبوت النص، لكونه فرعا له، ولأن تسويغه في إبطال النص يقتضي فساد الشريعة جملة، وذلك كفر، وتخصيص [مخالفة] النص في موضع دون موضع اقتراح لا يقول به أحد.

ومنه: رغبتهم عن تولي أمر رسول الله صلى الله عليه وآله، وتشاغلهم عن تغسيله وتجهيزه والصلاة عليه بأمر الدنيا إلى... من.. ويعيد من سلم الرغبة عن الصلاة على المبرز في الفضل والعبادة في الملة، فضلا عن.. ورسول الله (صلى الله عليه وآله‏) إليه، آله إليه، وهذا خبيث جدا.

الصفحة 553 من 681