مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 551 من 681

بظاهره الإمامة ولا دليله، لأنه لو كان فيه حجة لاحتج به القوم يوم السقيفة، ولاحتج به أبو بكر في خلافة عمر ولاستغنى به عمر عن الشورى، ولاحتج به عثمان يوم الدار، وذلك يدل على أنه مفتعل أو لا حجّ ة فيه.

وصلاة أبي بكر لو كانت بأمر النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ‏) لم يكن فيها حجة، لأنها لم تتم له، لخروج النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ‏) باتفاق، وعزله وتولي الصلاة بنفسه، مع ما هو عليه من شديد المرض، وذلك يدل على أن تقدّمه لم يكن عن أمره فلذلك تلافاه، أو بأمره ونسخه الله، كقصة البراءة.

ولو سلّم أن تقديمه للصلاة كان بأمره (عليه السلام) وأنّه تولاها بنفسه - وإن كان فاسدا- لم يدل على الفضيلة فضلا عن الإمامة لصحة عقد الصلاة عندهم بالفاسق، وعندنا بمن ظاهره العدالة وإن كان فاسقا عند الله، ولأنّ النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ‏) والخلفاء عندهم من بعده قد قدموا للصلاة من لا يصلح للإمامة ولا يرشح لها ولا رشح باتفاق.

[بطلان خلافة القوم على مقتضى مذهبهم]

وأما فساد إمامة القوم على مقتضى مذاهب القائلين بها مع تقدير تسليمها فهو:

أنهم متفقون على أنه لا يصلح للإمامة إلا الرجل الحرّ، المسلم، العدل العالم، الشجاع، السديد الرأي، العابد، الزاهد، القرشي على رأي الجمهور، فإذا تكاملت هذه الصفات لم تثبت إمامته إلا بنص من الله تعالى، واختيار من كافة العلماء، وتسليم من الباقين، مستند إلى نص منه تعالى على صفة الاختيار والمختارين، أو دعوة إلى نفس الموصوف، ومتى اختل شيء من الصفات لم يصلح المرء للإمامة، وإن دعي أو اختير لها لم تنعقد إمامته، وإن تكاملت لشخص ولم يحصل نص عليه لاختيار ولا دعوة لم تنعقد إمامته، وإن انعقدت بشيء من ذلك فوقع منه فسق انفسخ العقد وبطلت إمامة المعقود له.

ونحن بمشيئة الله وعونه نبيّن أنّ الصفات لم تتكامل لواحد من الثلاثة، ثم نسلّمها ونبين أنّه لم يحصل على إمامته نص ولا اختيار ولا دعوة، وأنه لو كانت صحيحة لكان قد وقع منهم في حال ولايتهم من القبائح ما يقتضي فسخها، ونبين أنه لم يقم دليل على كون الاختيار، فسقط بكل واحد من هذه دعوى صحة إمامتهم، والمنة لله.

بظاهره الإمامة ولا دليله، لأنه لو كان فيه حجة لاحتج به القوم يوم السقيفة، ولاحتج به أبو بكر في خلافة عمر ولاستغنى به عمر عن الشورى، ولاحتج به عثمان يوم الدار، وذلك يدل على أنه مفتعل أو لا حج ة فيه.

وصلاة أبي بكر لو كانت بأمر النبي (صلى الله عليه وآله‏) لم يكن فيها حجة، لأنها لم تتم له، لخروج النبي (صلى الله عليه وآله‏) باتفاق، وعزله وتولي الصلاة بنفسه، مع ما هو عليه من شديد المرض، وذلك يدل على أن تقدمه لم يكن عن أمره فلذلك تلافاه، أو بأمره ونسخه الله، كقصة البراءة.

ولو سلم أن تقديمه للصلاة كان بأمره (عليه السلام) وأنه تولاها بنفسه - وإن كان فاسدا- لم يدل على الفضيلة فضلا عن الإمامة لصحة عقد الصلاة عندهم بالفاسق، وعندنا بمن ظاهره العدالة وإن كان فاسقا عند الله، ولأن النبي (صلى الله عليه وآله‏) والخلفاء عندهم من بعده قد قدموا للصلاة من لا يصلح للإمامة ولا يرشح لها ولا رشح باتفاق.

[بطلان خلافة القوم على مقتضى مذهبهم]

وأما فساد إمامة القوم على مقتضى مذاهب القائلين بها مع تقدير تسليمها فهو:

أنهم متفقون على أنه لا يصلح للإمامة إلا الرجل الحر، المسلم، العدل العالم، الشجاع، السديد الرأي، العابد، الزاهد، القرشي على رأي الجمهور، فإذا تكاملت هذه الصفات لم تثبت إمامته إلا بنص من الله تعالى، واختيار من كافة العلماء، وتسليم من الباقين، مستند إلى نص منه تعالى على صفة الاختيار والمختارين، أو دعوة إلى نفس الموصوف، ومتى اختل شيء من الصفات لم يصلح المرء للإمامة، وإن دعي أو اختير لها لم تنعقد إمامته، وإن تكاملت لشخص ولم يحصل نص عليه لاختيار ولا دعوة لم تنعقد إمامته، وإن انعقدت بشيء من ذلك فوقع منه فسق انفسخ العقد وبطلت إمامة المعقود له.

ونحن بمشيئة الله وعونه نبين أن الصفات لم تتكامل لواحد من الثلاثة، ثم نسلمها ونبين أنه لم يحصل على إمامته نص ولا اختيار ولا دعوة، وأنه لو كانت صحيحة لكان قد وقع منهم في حال ولايتهم من القبائح ما يقتضي فسخها، ونبين أنه لم يقم دليل على كون الاختيار، فسقط بكل واحد من هذه دعوى صحة إمامتهم، والمنة لله.

الصفحة 551 من 681