مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 55 من 681

نفسه وشيعته فأجابه إلى ذلك ضرورة كما قلنا إن الضرورة تشرع إظهار كلمة الكفر قال الله تعالى إلَّا مَنْ أكْرهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنُّ بِالْإِيمان.

فصل زواج بنات الرسول

وليس ذلك بأعجب من قول لوط (عَلَيهِ السَّلَامُ) كما حكى الله تعالى عنه هؤلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فدعاهم إلى العقد عليهم لبناته وهم كفار ضلال قد أذن الله تعالى في هلاكهم.

وقد زوج رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) ابنتيه قبل البعثة كافرين كانا يعبدان الأصنام أحدهما عتبة بن أبي لهب والآخر أبو العاص بن الربيع.

فلما بعث (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) فرق بينهما وبين ابنتيه فمات عتبة على الكفر وأسلم أبو العاص بعد إبانة الإسلام فردها عليه بالنكاح الأول.

ولم يكن (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) في حال من الأحوال مواليا لأهل الكفر وقد زوج من تبرأ من دينه وهو معاد له في الله عز وجل.

وهاتان بنتان هما اللتان تزوجهما عثمان بن عفان بعد هلاك عتبة وموت أبي العاص وإنما زوجه النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) على ظاهر الإسلام ثم إنه تغير بعد ذلك ولم يكن على النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) تبعه فيما يحدث في العاقبة هذا على قول بعض أصحابنا.

وعلى قول فريق آخر أنه زوجه على الظاهر وكان باطنه مستورا عنه.

وليس بمنكر أن يستر الله عن نبيه نفاق كثير من المنافقين وقد قال سبحانه ومن أهل الْمَدِينَة مَرَدُوا عَلَى النِّفاق لا تَعْلَمُهُمْ فلا ينكر أن يكون فيه أهل مكة كذلك والنكاح على الظاهر دون الباطن على ما بيناه.

فصل للرسول خصوصية

ويمكن أن يكون الله تعالى قد أباحه مناكحة من ظاهره الإسلام وإن علم من باطنه النفاق وخصه بذلك ورخصة له فيه كما خصه في أن يجمع بين أكثر من أربع حرائر في النكاح وأباحه أن ينكح بغير مهر ولم يحظر عليه المواصلة في الصيام ولا في الصلاة بعد قيامه من النوم بغير وضوء وأشباه ذلك مما خص به وحظر على غيره من عامة الناس.

فهذه الأجوبة الثلاثة عن تزويج النبي (عَلَيهِ السَّلَامُ) لعثمان وكل واحد منها كاف بنفسه مستغن عما سواه.

والله الموفق للصواب.

ولا يسمون عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) ذو النورين وهو أبو السبطين الحسن والحسين (عَلَيهِما السَّلَامُ).

نفسه وشيعته فأجابه إلى ذلك ضرورة كما قلنا إن الضرورة تشرع إظهار كلمة الكفر قال الله تعالى إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان.

فصل زواج بنات الرسول

وليس ذلك بأعجب من قول لوط (عليه السلام) كما حكى الله تعالى عنه هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فدعاهم إلى العقد عليهم لبناته وهم كفار ضلال قد أذن الله تعالى في هلاكهم.

وقد زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) ابنتيه قبل البعثة كافرين كانا يعبدان الأصنام أحدهما عتبة بن أبي لهب والآخر أبو العاص بن الربيع.

فلما بعث (صلى الله عليه وآله وسلم‏) فرق بينهما وبين ابنتيه فمات عتبة على الكفر وأسلم أبو العاص بعد إبانة الإسلام فردها عليه بالنكاح الأول.

ولم يكن (صلى الله عليه وآله وسلم‏) في حال من الأحوال مواليا لأهل الكفر وقد زوج من تبرأ من دينه وهو معاد له في الله عز وجل.

وهاتان بنتان هما اللتان تزوجهما عثمان بن عفان بعد هلاك عتبة وموت أبي العاص وإنما زوجه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) على ظاهر الإسلام ثم إنه تغير بعد ذلك ولم يكن على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) تبعه فيما يحدث في العاقبة هذا على قول بعض أصحابنا.

وعلى قول فريق آخر أنه زوجه على الظاهر وكان باطنه مستورا عنه.

وليس بمنكر أن يستر الله عن نبيه نفاق كثير من المنافقين وقد قال سبحانه ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم فلا ينكر أن يكون فيه أهل مكة كذلك والنكاح على الظاهر دون الباطن على ما بيناه.

فصل للرسول خصوصية

ويمكن أن يكون الله تعالى قد أباحه مناكحة من ظاهره الإسلام وإن علم من باطنه النفاق وخصه بذلك ورخصة له فيه كما خصه في أن يجمع بين أكثر من أربع حرائر في النكاح وأباحه أن ينكح بغير مهر ولم يحظر عليه المواصلة في الصيام ولا في الصلاة بعد قيامه من النوم بغير وضوء وأشباه ذلك مما خص به وحظر على غيره من عامة الناس.

فهذه الأجوبة الثلاثة عن تزويج النبي (عليه السلام) لعثمان وكل واحد منها كاف بنفسه مستغن عما سواه.

والله الموفق للصواب.

ولا يسمون عليا (عليه السلام) ذو النورين وهو أبو السبطين الحسن والحسين (عليهما السلام).

الصفحة 55 من 681