مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 54 من 681

وبعضهم يقول إن لزيد بن عمر عقبا.

ومنهم من يقول إنه قتل ولا عقب له. ومنهم من يقول إنه وأمه قتلا

ومنهم من يقول إن أمه بقيت بعده.

ومنهم من يقول إن عمر أمهر أم كلثوم أربعين ألف درهم.

ومنهم من يقول مهرها أربعة آلاف درهم.

ومنهم من يقول كان مهرها خمسمائة درهم.

وبدو هذا الاختلاف فيه يبطل الحديث ولا يكون له تأثير على حال فصل تأويل الخبر ثم إنه لو صح لكان له وجهان لا ينافيان مذهب الشيعة في ضلال المتقدمين على أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ). أحدهما أن النكاح إنما هو على ظاهر الإسلام الذي هو الشهادتان والصلاة إلى الكعبة والإقرار بجملة الشريعة.

وإن كان الأفضل مناكحة من يعتقد الإيمان وترك مناكحة من ضم إلى ظاهر الإسلام ضلالا لا يخرجه عن الإسلام إلا أن الضرورة متى قادت إلى مناكحة الضال مع إظهاره كلمة الإسلام زالت الكراهة من ذلك وساغ ما لم يكن بمستحب مع الاختيار.

وأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان محتاجا إلى التأليف وحقن الدماء ورأى أنه إن بلغ مبلغ عمر عما رغب فيه من مناكحته ابنته أثر «8» ذلك الفساد في الدين والدنيا وأنه إن أجاب إليه أعقب صلاحا في الأمرين فأجابه إلى ملتمسه لما ذكرناه.

والوجه الآخر أن مناكحة الضال كجحد الإمامة وادعائها لمن لا يستحقها حرام إلا أن يخاف الإنسان على دينه ودمه فيجوز له ذلك كما يجوز له إظهار كلمة الكفر المضادة لكلمة الإيمان وكما يحل له أكل الميتة والدم ولحم الخنزير عند الضرورات وإن كان ذلك محرما مع الاختيار.

وأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان مضطرا إلى مناكحة الرجل لأنه يهدده ويواعده فلم يأمنه أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) على

وبعضهم يقول إن لزيد بن عمر عقبا.

ومنهم من يقول إنه قتل ولا عقب له. ومنهم من يقول إنه وأمه قتلا

ومنهم من يقول إن أمه بقيت بعده.

ومنهم من يقول إن عمر أمهر أم كلثوم أربعين ألف درهم.

ومنهم من يقول مهرها أربعة آلاف درهم.

ومنهم من يقول كان مهرها خمسمائة درهم.

وبدو هذا الاختلاف فيه يبطل الحديث ولا يكون له تأثير على حال فصل تأويل الخبر ثم إنه لو صح لكان له وجهان لا ينافيان مذهب الشيعة في ضلال المتقدمين على أمير المؤمنين (عليه السلام). أحدهما أن النكاح إنما هو على ظاهر الإسلام الذي هو الشهادتان والصلاة إلى الكعبة والإقرار بجملة الشريعة.

وإن كان الأفضل مناكحة من يعتقد الإيمان وترك مناكحة من ضم إلى ظاهر الإسلام ضلالا لا يخرجه عن الإسلام إلا أن الضرورة متى قادت إلى مناكحة الضال مع إظهاره كلمة الإسلام زالت الكراهة من ذلك وساغ ما لم يكن بمستحب مع الاختيار.

وأمير المؤمنين (عليه السلام) كان محتاجا إلى التأليف وحقن الدماء ورأى أنه إن بلغ مبلغ عمر عما رغب فيه من مناكحته ابنته أثر «8» ذلك الفساد في الدين والدنيا وأنه إن أجاب إليه أعقب صلاحا في الأمرين فأجابه إلى ملتمسه لما ذكرناه.

والوجه الآخر أن مناكحة الضال كجحد الإمامة وادعائها لمن لا يستحقها حرام إلا أن يخاف الإنسان على دينه ودمه فيجوز له ذلك كما يجوز له إظهار كلمة الكفر المضادة لكلمة الإيمان وكما يحل له أكل الميتة والدم ولحم الخنزير عند الضرورات وإن كان ذلك محرما مع الاختيار.

وأمير المؤمنين (عليه السلام) كان مضطرا إلى مناكحة الرجل لأنه يهدده ويواعده فلم يأمنه أمير المؤمنين (عليه السلام) على

الصفحة 54 من 681