ومنها: أنه لا يخلو دليل إمامتهم من أن يكون نصا، أو دعوة، أو ميراثا، أو اختيارا، وقيام. الدلالة على أنّها لا سبيل على تميز عين الإمام إلا بمعجز أو نص يستند إليه، فتبطل الدعوة والميراث والاختيار على كل وجه.
ويبطل النص، لأنه لا أحد قطع بما قلناه إلا منع من ثبوته للقوم، ولأنّ الإجماع سابق لدعوى هذه المذاهب عدا الاختيار وأنه لم يحتج بها يوم السقيفة ولا بعده من ترشح للإمامة أو ادعيت فيه، وإذا خلت أعصار الصحابة والتابعين وتابعيهم من دعوى هذه المذاهب، وجب القطع على فسادها.
ولأن فساد إثبات الإمامة بالدعوى معلوم بأول نظر، لأنه إثبات ما لا دليل عليه إلا مجرد الدعوى التي لا تميّز حقا من باطل، ولأنه لا دليل على كون الدعوة طريقا من كتاب ولا سنّة، وما لا دليل على إثباته يجب نفيه.
ولأن القول بالدعوى يقتضي وجود عدة أئمة والاجماع بخلاف ذلك، أو سقوط فرض الإمامة، أو حصول فساد لا يتلافى من حيث صح أن يدعي الإمامة في وقت واحد عدة نفر في صقع أو بأصقاع، وثبوت الكلّ يقتضي عدة أئمة [و] فساد الكل يسقط فرض الإمامة، وإثبات بعض دون بعض اقتراح في الاثبات والنفي لعدم الفرق، ويقتضي أن يغلب ظنّ بعض المكلفين كون أحدهم أهلا للإمامة دون غيره، ويغلب ظن آخرين بخلاف ذلك، فيفضي إلى فساد لا يتلافى.
ولأن الميراث منتقض بإجماع الأمة على اعتبار صفات الإمام، واستحقاق الميراث من لم يتكامل فيه، بل لم تثبت له صفة منها، ولأنه لا دليل على كون الميراث طريقا إلى الإمامة، وما لا دليل عليه يجب القطع بنفيه.
ولأن الاختيار مفتقر إلى نص معلوم على تسويغه ولا سبيل على ذلك، ولأن الإمامة لا يملك التصرف فيما يستحقه الإمام بحق الولاية على الأمة، فمحال أن تثبت إمامته باختيار، لأن ذلك يقتضي تمليكه ما لا يملكه المختارون له، وذلك فاسد بأوائل العقول.
ولأنه يقتضي وجود عدة أئمة، أو انتقاض فرض الإمامة، أو فساد لا يتلافى، لأنه لا يخلو أن يكون العاقدون للإمامة جميع العلماء مع تسليم الكافة لهم من العامة، أو بعضهم.
ومنها: أنه لا يخلو دليل إمامتهم من أن يكون نصا، أو دعوة، أو ميراثا، أو اختيارا، وقيام. الدلالة على أنها لا سبيل على تميز عين الإمام إلا بمعجز أو نص يستند إليه، فتبطل الدعوة والميراث والاختيار على كل وجه.
ويبطل النص، لأنه لا أحد قطع بما قلناه إلا منع من ثبوته للقوم، ولأن الإجماع سابق لدعوى هذه المذاهب عدا الاختيار وأنه لم يحتج بها يوم السقيفة ولا بعده من ترشح للإمامة أو ادعيت فيه، وإذا خلت أعصار الصحابة والتابعين وتابعيهم من دعوى هذه المذاهب، وجب القطع على فسادها.
ولأن فساد إثبات الإمامة بالدعوى معلوم بأول نظر، لأنه إثبات ما لا دليل عليه إلا مجرد الدعوى التي لا تميز حقا من باطل، ولأنه لا دليل على كون الدعوة طريقا من كتاب ولا سنة، وما لا دليل على إثباته يجب نفيه.
ولأن القول بالدعوى يقتضي وجود عدة أئمة والاجماع بخلاف ذلك، أو سقوط فرض الإمامة، أو حصول فساد لا يتلافى من حيث صح أن يدعي الإمامة في وقت واحد عدة نفر في صقع أو بأصقاع، وثبوت الكل يقتضي عدة أئمة [و] فساد الكل يسقط فرض الإمامة، وإثبات بعض دون بعض اقتراح في الاثبات والنفي لعدم الفرق، ويقتضي أن يغلب ظن بعض المكلفين كون أحدهم أهلا للإمامة دون غيره، ويغلب ظن آخرين بخلاف ذلك، فيفضي إلى فساد لا يتلافى.
ولأن الميراث منتقض بإجماع الأمة على اعتبار صفات الإمام، واستحقاق الميراث من لم يتكامل فيه، بل لم تثبت له صفة منها، ولأنه لا دليل على كون الميراث طريقا إلى الإمامة، وما لا دليل عليه يجب القطع بنفيه.
ولأن الاختيار مفتقر إلى نص معلوم على تسويغه ولا سبيل على ذلك، ولأن الإمامة لا يملك التصرف فيما يستحقه الإمام بحق الولاية على الأمة، فمحال أن تثبت إمامته باختيار، لأن ذلك يقتضي تمليكه ما لا يملكه المختارون له، وذلك فاسد بأوائل العقول.
ولأنه يقتضي وجود عدة أئمة، أو انتقاض فرض الإمامة، أو فساد لا يتلافى، لأنه لا يخلو أن يكون العاقدون للإمامة جميع العلماء مع تسليم الكافة لهم من العامة، أو بعضهم.




