رَوَوْا عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كَهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، قَالَ يُرْفَعُ عَثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يبْلُغَ بِهِمُ الثَّرَيَّا ثُمَّ يُطْرَحُونَ عَلَى وُجُوههم.
ورُوِيَ فِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الدُّهْلي قَالَ وَالله لَا تَكُونُ الْأَرْضِ سلماً سلْماً حَتَّى يَلْعَنَ عُثْمَانَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرَب، لَا يُنْكَرُ ذَلكَ أَحَدٌ.
ورُوِيَ فِيهِ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَنْبَلِ الْجُمَحِيَّ - وَكَانَ بَدْرِيَا - قَالَ:
ذُقْ يَا أَبَا عَمْرُو بِسُوءِ الْفِعْلِ *** وَذُقْ صنع كافر ذي جَهْل
لمَا صَدَدْتَ بَابَ كُلِّ عَدْل *** وَرُمْتَ نَقْصَ حَقْنَا بِالْبُطْلِ
غَدًا عَلَيْكَ أَهْلُ كُلِّ فَضْل *** بالْمَشْرَفِيَّاتِ الْعُصاةِ الْفَصْل
فَذُقْتَ قَتْلًا لَكَ أَيَّ قَتْلِ *** كَذَاكَ يُجْزَى كُلٌّ عَات دَغَل.
في أمثال لهذه الأقوال المحفوظة عن الصحابة والتابعين، ذكر جميعها يخرج عن الغرض، وفي بعض ما ذكرناه كفاية في المقصود، والمنة لله.
[الطلب بثأر عثمان وسببه ]
إن قيل: أفليس قد أنكر ما جرى وطلب بثأر عثمان طلحة والزبير، وهما صحابيان، وعائشة وهي زوج النبي (عليه السلام) ومعاوية وعمرو بن العاص وهما صحابيان، ومن كان في حيزهم من المسلمين قيل أوّل ما في هذا أنّ الحال التي وقع فيها القتل بعثمان لم يحصل فيها نكير من أحد يعتد به، وهو الوجه المقتضي لحسن الواقع من قتل عثمان، ولا تأثير لما أظهره القوم المعنيون من النكير شاما وعراقا لوجوب اختصاص النكير لما يتوقع حدوثه، دون الماضي الذي يستحيل تأثير الإنكار فيه، ولم يبق إلا أن يقال: إنّ الواقع منهم
رووا عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، قال يرفع عثمان وأصحابه يوم القيامة حتى يبلغ بهم الثريا ثم يطرحون على وجوههم.
وروي فيه، عن أبي عبيدة الدهلي قال والله لا تكون الأرض سلما سلما حتى يلعن عثمان ما بين المشرق والمغرب، لا ينكر ذلك أحد.
وروي فيه: أن عبد الرحمن بن حنبل الجمحي - وكان بدريا - قال:
ذق يا أبا عمرو بسوء الفعل *** وذق صنع كافر ذي جهل
لما صددت باب كل عدل *** ورمت نقص حقنا بالبطل
غدا عليك أهل كل فضل *** بالمشرفيات العصاة الفصل
فذقت قتلا لك أي قتل *** كذاك يجزى كل عات دغل.
في أمثال لهذه الأقوال المحفوظة عن الصحابة والتابعين، ذكر جميعها يخرج عن الغرض، وفي بعض ما ذكرناه كفاية في المقصود، والمنة لله.
[الطلب بثأر عثمان وسببه ]
إن قيل: أفليس قد أنكر ما جرى وطلب بثأر عثمان طلحة والزبير، وهما صحابيان، وعائشة وهي زوج النبي (عليه السلام) ومعاوية وعمرو بن العاص وهما صحابيان، ومن كان في حيزهم من المسلمين قيل أول ما في هذا أن الحال التي وقع فيها القتل بعثمان لم يحصل فيها نكير من أحد يعتد به، وهو الوجه المقتضي لحسن الواقع من قتل عثمان، ولا تأثير لما أظهره القوم المعنيون من النكير شاما وعراقا لوجوب اختصاص النكير لما يتوقع حدوثه، دون الماضي الذي يستحيل تأثير الإنكار فيه، ولم يبق إلا أن يقال: إن الواقع منهم




