مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 539 من 681

انْفُرُوا إِلَى أئمة الْكُفْر وَبَقيَّة الأَحْزَاب وأولياء الشَّيْطَان، انْفُرُوا إِلَى مَنْ يَقُولُ: كَذَبَ اللَّهُ وَرسولهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، انْفِرُوا إِلَى مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى دَمِ حَمَّالِ الْخَطَايَا، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيَحْمِلُ خَطَايَاهُمْ إِلَى يَومٍ القيَامَة، لَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْء.

وذَكَرَ فِيه، عَنْ عَمر بنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ هِنْدِ، عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجْتَمِعُ حُبِّي وَحُبُّ عُثْمَانَ في قَلْبِ رَجُلٍ إِلَّا اقْتَلَعَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ.

ورُوِيَ فِيهِ مِنْ طَرْق: أنَّ جِيفَةَ عُثْمَانَ بَقِيَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا يُدْفَنُ، فَسَأَلَ عَلَيْا (عليه السلام) رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي دَفْنه، فَأَذِنَ لَهُمْ عَلَى أَنْ لَا يُدْفَنَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَقَابِرِهِمْ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، فَلَمَّا عَلمَ النَّاسُ بِذلِكَ قَعَدُوا لَهُ فِي الطَّرِيقِ بِالْحِجَارَةِ، فَخَرَجُوا بِهِ يُرِيدُونَ حُشَ كَوْكَبِ مَقْبَرَةِ اليَهُود، فَلَمَّا انْتَهَوا به إِلَيْهِمْ رَجموا سرِيره.

رُويَ فِيهِ مِن طَرقٍ، عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَانَ سَائِنَا عَنْ دَمِ عُثْمَانَ فَإِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُ وَأنَا مَعَهُ.

ورُوِيَ فِيهِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ خَالِدِ الْأَسَدِي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ آبَائِهِ قَالَ:

كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلَيَّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ يَقُولُ: [مَعْشَرَ] الشَّيعَةَ عَلَمُوا أَوْلَادَكُمْ بُغْضَ عُثْمَانَ، فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ في قَلْبه حُبِّ لَعُثْمَانَ فَأَدْرَكَ الدَّجَّالَ آمَنَ بهِ، فَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ آمَنَ به في قبره.

ورَوَوْا فِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ أَيْمَنَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قَالَ: إِنَّا وَبَنُو أُمَيَّةَ تَعَادَيْنَا اللهِ، فَنَحْنُ وَهُمْ كَذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) بِرَايَةِ الْحَقِّ فَرَكَزَهَا بَيْنَ أظْهُرِنَا، وَجَاءَ إِبْلِيسُ بِرَايَةِ الْبَاطِلِ فَرَكَزَهَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، وَإِنَّ أَوَّلَ قَطرَةِ سَقَطَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ دَمِ الْمُنَافِقِينَ دَمَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.

انفروا إلى أئمة الكفر وبقية الأحزاب وأولياء الشيطان، انفروا إلى من يقول: كذب الله ورسوله صلى الله عليه وآله، انفروا إلى من يقاتل على دم حمال الخطايا، والله إنه ليحمل خطاياهم إلى يوم القيامة، لا ينقص من أوزارهم شيء.

وذكر فيه، عن عمر بن عن عمر بن هند، عن علي (عليه السلام) أنه قال: لا يجتمع حبي وحب عثمان في قلب رجل إلا اقتلع أحدهما صاحبه.

وروي فيه من طرق: أن جيفة عثمان بقيت ثلاثة أيام لا يدفن، فسأل عليا (عليه السلام) رجال من قريش في دفنه، فأذن لهم على أن لا يدفن مع المسلمين في مقابرهم ولا يصلى عليه، فلما علم الناس بذلك قعدوا له في الطريق بالحجارة، فخرجوا به يريدون حش كوكب مقبرة اليهود، فلما انتهوا به إليهم رجموا سريره.

روي فيه من طرق، عن علي (عليه السلام) أنه قال: من كان سائنا عن دم عثمان فإن الله قتله وأنا معه.

وروي فيه، عن مالك بن خالد الأسدي، عن الحسن بن إبراهيم، عن آبائه قال:

كان الحسن بن علي عليهما السلام يقول: [معشر] الشيعة علموا أولادكم بغض عثمان، فإنه من كان في قلبه حب لعثمان فأدرك الدجال آمن به، فإن لم يدركه آمن به في قبره.

ورووا فيه عن بكر بن أيمن، عن الحسين بن علي عليهما السلام قال: إنا وبنو أمية تعادينا الله، فنحن وهم كذلك إلى يوم القيامة، فجاء جبرئيل (عليه السلام) براية الحق فركزها بين أظهرنا، وجاء إبليس براية الباطل فركزها بين أظهرهم، وإن أول قطرة سقطت على وجه الأرض من دم المنافقين دم عثمان بن عفان.

الصفحة 539 من 681