بمَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يُسْأَلْ عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ بَعْدِ الْقَتْلِ مِنْ وُجُوهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ - كَعَلي (عليه السلام)، وَعَمَّارٍ، وَمحمّد بْنِ أَبِي بَكْرِ، وَغَيْرِهِمْ، وَأَمَائِلِ التَّابِعِينَ - إِلَّا قَالَ قَتَلْنَاهُ كَافِراً.
هذا الذي ذكرناه من نكير الصحابة والتابعين على عثمان موجود في جميع التواريخ وكتب الأخبار، ولا يختلف في صحته مخالط لأهل السير والآثار، وإن أحسن الناس كان فيه رأيا من أمسك عن نصرته ومعونة المطالبين له بالخلع، وكفّ عن النكير عنه وعنهم، كمن ذكرناه من مواليه وبني أمية، ومن عداهم بین قاتل ومعاون بلسانه أو يده أو بهما.
و [معلوم] تخصص قاتليه بولاية علي (عليه السلام)، وكونهم بطانة له وخواصا- كمحمّد بن أبي بكر، وعمّار بن ياسر، والأشتر، وغيرهم من المهاجرين والأنصار وأهل الأمصار - وتولي الكافّة لهم تولي الصالحين، والمنع منهم بالأنفس والأموال وإراقة الدماء في نصرتهم، والذبّ عنهم، ورضاهم بعلي (عليه السلام) مع علمهم برأيه في عثمان والتأليب عليه، وتولي الصلاة وهو محصور بغير أمره، واتخاذه مفاتح لبيوت الأموال، واتخاذ قتلته أولياء [و] خاصته أصفياء وإطباقهم على اختياره وقتالهم معه، والدفاع عنه وعنهم، واستفراغ الوسع في ذلك، وعدم نكير من أحد من الصحابة أو التابعين يعتدّ بنكيره.
[تكفير عثمان]
ثم اشتهر التدين بتكفير عثمان بعد قتله، وكفر من تولاه من علي (عليه السلام) وذريته وشیعته ووجوه الصحابة والتابعين إلى يومنا هذا، حفظ عنهم والتصريح بذلك، المستغني عنه بمعلوم القصود منهم، غير أن في ذكره [إيناسا] للبعيد عن سماع العلم وتنبيها للغافل من شبه الجهل.
فمن ذلك ما رووه من طرقهم أنّ عليا (عليه السلام) خطب الناس بعد قتل عثمان، فذكر أشياء قد مضى بيانها.
من جملتها:
قَولُهُ (عليه السلام) سَبَقَ الرَّجُلَان وَقَامَ الثَّالثُ كَالْغُرَاب همتهُ بَطْنَهُ وَفَرْجُهُ، وَيْلَهُ لَوْ قُصَّ جنَاحَاهُ وَقُطِعَ رَأْسُهُ كَانَ خَيْراً لَهُ، شُغِلَ عَنِ الْجَنَّةِ، وَالنَّارُ أَمَامَهُ.
و
بمقابر المسلمين، ولم يسأل عنه أحد من بعد القتل من وجوه المهاجرين والأنصار - كعلي (عليه السلام)، وعمار، ومحمد بن أبي بكر، وغيرهم، وأمائل التابعين - إلا قال قتلناه كافرا.
هذا الذي ذكرناه من نكير الصحابة والتابعين على عثمان موجود في جميع التواريخ وكتب الأخبار، ولا يختلف في صحته مخالط لأهل السير والآثار، وإن أحسن الناس كان فيه رأيا من أمسك عن نصرته ومعونة المطالبين له بالخلع، وكف عن النكير عنه وعنهم، كمن ذكرناه من مواليه وبني أمية، ومن عداهم بین قاتل ومعاون بلسانه أو يده أو بهما.
و [معلوم] تخصص قاتليه بولاية علي (عليه السلام)، وكونهم بطانة له وخواصا- كمحمد بن أبي بكر، وعمار بن ياسر، والأشتر، وغيرهم من المهاجرين والأنصار وأهل الأمصار - وتولي الكافة لهم تولي الصالحين، والمنع منهم بالأنفس والأموال وإراقة الدماء في نصرتهم، والذب عنهم، ورضاهم بعلي (عليه السلام) مع علمهم برأيه في عثمان والتأليب عليه، وتولي الصلاة وهو محصور بغير أمره، واتخاذه مفاتح لبيوت الأموال، واتخاذ قتلته أولياء [و] خاصته أصفياء وإطباقهم على اختياره وقتالهم معه، والدفاع عنه وعنهم، واستفراغ الوسع في ذلك، وعدم نكير من أحد من الصحابة أو التابعين يعتد بنكيره.
[تكفير عثمان]
ثم اشتهر التدين بتكفير عثمان بعد قتله، وكفر من تولاه من علي (عليه السلام) وذريته وشیعته ووجوه الصحابة والتابعين إلى يومنا هذا، حفظ عنهم والتصريح بذلك، المستغني عنه بمعلوم القصود منهم، غير أن في ذكره [إيناسا] للبعيد عن سماع العلم وتنبيها للغافل من شبه الجهل.
فمن ذلك ما رووه من طرقهم أن عليا (عليه السلام) خطب الناس بعد قتل عثمان، فذكر أشياء قد مضى بيانها.
من جملتها:
قوله (عليه السلام) سبق الرجلان وقام الثالث كالغراب همته بطنه وفرجه، ويله لو قص جناحاه وقطع رأسه كان خيرا له، شغل عن الجنة، والنار أمامه.
و




