مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 529 من 681

وَذَكَرَ فِيهِ: أَنَّ ابْنَ مَسْعُود قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَن في أحداث عُثْمَانَ: هَذَا مِمَّا عَمِلْت! فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَدْ أَخَذْتُ إِلَيْكُمْ بالوثيقة، فَأَمْرُكُمْ إِلَيْكُمْ.

وذَكَرَ فِيهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ هَذَا عَمَلُكَ! فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَإِذَا شنتَ فَخُذْ سَيْفَكَ وَأَخُذُ سَيْفي.

نكير عمرو بن العاص:

وذَكَرَ الثَّقَفِيُّ في تاريخه، عَنْ لُوط بن يَحْيَى الْأَزْدِي قَالَ جَاءَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ لَعُثْمَانَ: إِنَّكَ رَكِبْتَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ النَّهَابِيرَ وَرَكِبُوهَا بِكَ، فَاتَّقِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ، فَقَالَ يَا ابْنَ النَّابِغَةِ قَدْ تُبْتُ إِلَى اللَّهِ وَأَنَا أَتُوبُ إِلَيْهِ، أَمَا إِنَّكَ مِمَّنْ يُؤلَبُ عَلَي وَيَسْعَى فِي السَّاعِينَ، قَدْ لَعَمْرِي أضْرَمْتَهَا، فَأَسْعِرْ وَأضْرِمُ مَا بَدَا لَكَ فَخَرَجَ عَمْرُو حَتَّى نَزَلَ فِي أَدَانِي الشَّامِ وَذَكَرَ فِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ذَكَرَ عُثْمَانَ فَقَالَ إِنَّهُ اسْتَأْثَرَ بِالْفَيْء فَأَسَاءَ الْأَثَرَةَ، وَاسْتَعْمَلَ أَقْوَاماً لَمْ يَكُونُوا بِأَهْلِ الْعَمَلِ مِنْ قَرَابَتِهِ وَآثَرَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ سَفْكَ فِي دَمِهِ وَانْتهَاكُ حُرمته.

وعَنْهُ فيه قَالَ: قَامَ عَمْرُو إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ يَا عُثْمَانُ إِمَّا أَنْ تَعْدلَ وَإِمَّا أَنْ تَعْتَزِلَ، فَلَمَّا أَنْ نَشَبَ النَّاسُ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ تَنَحَّى عَنِ الْمَدِينَةِ وَخَلَفَ ثَلَاثَةَ عَلْمَةٍ لَهُ لِيَأْتُوهُ بِالْخَبَرِ، فَجَاءَ اثْنَانِ بِحَصْرٍ عُثمَانَ، فَقَالَ إِنِّي إِذا نَكَأْتُ قَرْحَةٌ أَدْمَيْتُهَا، وَجَاءَ الثَّالِثُ بِقَتْلِ عُثْمَانَ وَوَلايَة عَليَّ (عليه السلام)، فَقَالَ وَا عُثْمَانَاهُ، وَلَحِق بِالشَّامِ.

وذَكَرَ الْوَاقدي في تاريخه أنَّ عُثْمَانَ عَزَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَنْ مَصْرَ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا عَبْدَ الله بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، فَقَدِمَ عَمْرُو الْمَدِينَةَ، فَجَعَلَ يَأْتِي عَلِيّاً (عليه السلام) فَيُؤَلِّبُهُ عَلَى عُثْمَانَ، وَيَأْتي الزبير وَيَأْتي طَلْحَةَ، وَيَ [ت] لَقَى الرُّكْبَانَ يُخبرُهُمْ بأحداث عُثْمَانَ، فَلَمَّا حُصرَ عُثْمَانُ الْحِصَارَ الْأَوَّلَ خَرَجَ إِلَى أَرْضِ فَلَسْطِينَ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى جَاءَهُ خَبَرٌ قَتْلِهِ، فَقَالَ: أَنَا

وذكر فيه: أن ابن مسعود قال لعبد الرحمن في أحداث عثمان: هذا مما عملت! فقال عبد الرحمن: قد أخذت إليكم بالوثيقة، فأمركم إليكم.

وذكر فيه قال: قال علي (عليه السلام) لعبد الرحمن بن عوف هذا عملك! فقال عبد الرحمن: فإذا شنت فخذ سيفك وأخذ سيفي.

نكير عمرو بن العاص:

وذكر الثقفي في تاريخه، عن لوط بن يحيى الأزدي قال جاء عمرو بن العاص فقال لعثمان: إنك ركبت من هذه الأمة النهابير وركبوها بك، فاتق الله وتب إليه، فقال يا ابن النابغة قد تبت إلى الله وأنا أتوب إليه، أما إنك ممن يؤلب علي ويسعى في الساعين، قد لعمري أضرمتها، فأسعر وأضرم ما بدا لك فخرج عمرو حتى نزل في أداني الشام وذكر فيه، عن الزهري قال: إن عمرو بن العاص ذكر عثمان فقال إنه استأثر بالفيء فأساء الأثرة، واستعمل أقواما لم يكونوا بأهل العمل من قرابته وآثرهم على غيرهم، فكان في ذلك سفك في دمه وانتهاك حرمته.

وعنه فيه قال: قام عمرو إلى عثمان فقال اتق الله يا عثمان إما أن تعدل وإما أن تعتزل، فلما أن نشب الناس في أمر عثمان تنحى عن المدينة وخلف ثلاثة علمة له ليأتوه بالخبر، فجاء اثنان بحصر عثمان، فقال إني إذا نكأت قرحة أدميتها، وجاء الثالث بقتل عثمان وولاية علي (عليه السلام)، فقال وا عثماناه، ولحق بالشام.

وذكر الواقدي في تاريخه أن عثمان عزل عمرو بن العاص عن مصر واستعمل عليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح، فقدم عمرو المدينة، فجعل يأتي عليا (عليه السلام) فيؤلبه على عثمان، ويأتي الزبير ويأتي طلحة، وي [ت] لقى الركبان يخبرهم بأحداث عثمان، فلما حصر عثمان الحصار الأول خرج إلى أرض فلسطين، فلم يزل بها حتى جاءه خبر قتله، فقال: أنا

الصفحة 529 من 681