أبو عَبْدِ الله، إِنِّي إذا أحلُّ قَرْحَةٌ نَكَأْتُهَا، إِنِّي كُنْتُ لَأحَرِّضُ عَلَيْهِ، حَتَّى إِنِّي لَأَحَرِّضُ عَلَيْهِ الراعي في غَنَمه، فَلَمَّا بَلَغَهُ بَيْعَةُ النَّاسِ عَلَيّاً (عليه السلام) كَرِهَ ذَلكَ وَتَرَبَّص حَتَّى قُتِلَ طَلْحَةُ وَالزبير، ثُمَّ لَحق بمُعَاوِيَةَ.
نکیر محمّد بن مسلمة الأنصاري:
وذَكَرَ الثَّقَفِيُّ فِي تَارِيخِهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ الْأَنْصَارِي: أنَّ محمّد بن مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِي قَالَ يَوْمَ قُتلَ عُثْمَانُ: مَا رَأَيْتُ يَوْماً قَطُّ َأقَرَّ لِلْعُيُونِ وَلَا أَشْبَهَ بِيَوْمِ بَدْرٍ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ.
وروى فيه، عَنْ أبي سُفْيَانَ مَولى آلِ أَحْمَدَ قَالَ أَتَيْتُ محمّد بْنَ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِي فَقُلْتُ: قَتَلْتُمْ عُثْمَانَ فَقَالَ: نَعَمْ وَايْمُ الله مَا وَجَدْتُ رَائِحَةٌ هِيَ أَشبَهُ برَائِحَة يَوْمٍ بَدْر منْهَا.
وَقَدْ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ فِي تَارِيخه، عَنْ محمّد بْنِ مَسْلَمَةَ: مِثْلَ مَا ذَكَرَهُ الثَّقَفِيُّ
نكير أبي موسى:
وَذَكَرَ الْوَاقدي في تاريخه قَالَ: لَمَّا وَكَى عُثْمَانُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامر بن كَرَيزِ الْبَصْرَةَ، قَامَ أبو مُوسَى الْأَشْعَرِي خطيباً، فَحَمدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ قَدْ أَتَاكُمْ رَجُلٌ كَثِيرُ الْعَمَّات والخالات في قُرَيْشٍ، يَبْسُطُ الْمَالَ فِيهِمْ بَسْطاً، وَقَدْ كُنْتُ قَبَضَتُهُ عَنْكُمْ.
نكير جبلة بن عمرو الساعدي:
وذَكَرَ الْوَاقدي في تاريخه، عَنْ عَامر بن سَعْد قَالَ: أَوَّلُ مَن اجْتَرَا عَلَى عُثْمَانَ بالنُّطْقِ السَّيِّئ جَبَلَةُ بْنُ عَمْرٍو السَّاعِدِي، مَرَّ بِهِ عُثْمَانُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي نَادِي قَوْمِهِ وَفِي يَدِ جَبَلَةَ بْنِ عَمْرِو جَامعَةٌ، فَسَلَّمَ، فَرَدَّ تَرُدُّونَ عَلَى رَجُل فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوم، فَقَالَ جَبَلَة: ل عُثْمَانَ فَقَالَ: والله لأطْرَحَنَّ هَذه الجَامعَةَ فى عُنْقكَ أوْ لَتَتْرُكَنَّ بِطَانَتَكَ هَذه، قَالَ عُثْمَانُ: أَيَّ بطَانَة فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَا تَخَيَّرُ النَّاسِ، فَقَالَ مَرْوَانَ تَخَيَّرْتُهُ، وَمُعَاوِيَةَ تَخَيَّرْتُهُ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ كَرَيْزِ تَخَيَّرْتُهُ، وَعَبْدَ الله بْنَ سَعْدِ تَخَيَّرْتُهُ، منْهُمْ مَنْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بدَمهِ، وَأَبَاحَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) دَمَهُ، فَانْصَرَفَ عُثْمَانُ، فَمَا زَالَ النَّاسُ مُجْتَرُونَ عَلَيْهِ.
أبو عبد الله، إني إذا أحل قرحة نكأتها، إني كنت لأحرض عليه، حتى إني لأحرض عليه الراعي في غنمه، فلما بلغه بيعة الناس عليا (عليه السلام) كره ذلك وتربص حتى قتل طلحة والزبير، ثم لحق بمعاوية.
نکیر محمد بن مسلمة الأنصاري:
وذكر الثقفي في تاريخه، عن داود بن الحصين الأنصاري: أن محمد بن مسلمة الأنصاري قال يوم قتل عثمان: ما رأيت يوما قط أقر للعيون ولا أشبه بيوم بدر من هذا اليوم.
وروى فيه، عن أبي سفيان مولى آل أحمد قال أتيت محمد بن مسلمة الأنصاري فقلت: قتلتم عثمان فقال: نعم وايم الله ما وجدت رائحة هي أشبه برائحة يوم بدر منها.
وقد ذكر الواقدي في تاريخه، عن محمد بن مسلمة: مثل ما ذكره الثقفي
نكير أبي موسى:
وذكر الواقدي في تاريخه قال: لما وكى عثمان عبد الله بن عامر بن كريز البصرة، قام أبو موسى الأشعري خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال قد أتاكم رجل كثير العمات والخالات في قريش، يبسط المال فيهم بسطا، وقد كنت قبضته عنكم.
نكير جبلة بن عمرو الساعدي:
وذكر الواقدي في تاريخه، عن عامر بن سعد قال: أول من اجترا على عثمان بالنطق السيئ جبلة بن عمرو الساعدي، مر به عثمان وهو جالس في نادي قومه وفي يد جبلة بن عمرو جامعة، فسلم، فرد تردون على رجل فعل كذا وكذا، قال: ثم أقبل على القوم، فقال جبلة: ل عثمان فقال: والله لأطرحن هذه الجامعة فى عنقك أو لتتركن بطانتك هذه، قال عثمان: أي بطانة فو الله إني لا تخير الناس، فقال مروان تخيرته، ومعاوية تخيرته، وعبد الله بن عامر كريز تخيرته، وعبد الله بن سعد تخيرته، منهم من نزل القرآن بدمه، وأباح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دمه، فانصرف عثمان، فما زال الناس مجترون عليه.




