مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 527 من 681

وَرَوَى قَوْلَهُ لِمَالِكَ بْنِ أَوْسٍ وَقَدْ شَفَعَ إِلَيْهِ فِي تَرْكِ التَّأليب عَلَى عُثْمَانَ: يَا مَالِكُ إِنِّي نَصَحْتُ عُثْمَانَ فَلَمْ يَقْبَلْ نَصيحتي، وَأَحْدَثَ أَحْدَانَا، وَفَعَلَ أُمُوراً لَمْ نَجِدْ بُداً مِنْ أَنْ يُغَيْرَهَا، وَالله لَوْ وَجَدْتُ منْ ذَلكَ [بدا ] مَا تَكَلَّمْتُ وَلَا أَكَبْتُ.

نكير الزبير بن العوام:

وذَكَرَ الْوَاقدي في تاريخه قَالَ: عَتَبَ عُثْمَانُ عَلَى الزُّبَيْرِ، فَقَالَ مَا فَعَلْتُ وَلَكنَّكَ صَنَعْتَ بِنَفْسِكَ أمْراً قَبيحاً، تَكَلَّمْت عَلَى منبر رَسُول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) بأمر أعْطَيْتَ النَّاسَ فيه الرِّضَا، ثُمَّ لَقِيكَ مَرْوَانُ وَصَنَعْتَ مَا لَا يُشْبِهُكَ، حَضَرَ النَّاسُ يُرِيدُونَ مِنْكَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ، فَخَرَجَ مَرْوَانُ فَآذَى وَشَتَمَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.

وذَكَرَ فِي تَارِيخه أنَّ عُثْمَانَ أَرْسَلَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ إِلَى الزَّبَيْرِ فَوَجَدَهُ بِأَحْجَارِ الزَّيْتِ فِي جَمَاعَة، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ عُثْمَانَ وَمَنْ مَعَهُ قَدْ مَاتَ عَطَشاً، فَقَالَ لَهُ الزبير حيل بينهم وبين ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُريب.

نكير عبد الرحمن بن عوف:

وذَكَرَ الثَّقَفِيُّ فِي تَارِيخه، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى بْنِ زَيْدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَثُرَ الْكَلَامُ بَيْنَ عَبْدِ رَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ وَبَيْنَ عُثْمَانَ حَتَّى قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لَكَ لَأَخْرِ جَنَّكَ هَذَا الْأَمْر كَمَا أَدْخَلْتُكَ فيه، وَمَا غَرَرْتَني إِلَّا بِاللَّه.

وذَكَرَ الثَّقَفِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ كَانَ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ وَبَيْنَ عُثْمَانَ كَلَامُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَالله مَا شَهِدْتَ بَدْراً، وَلَا بَايَعْتَ تَحْتَ الشَّجَرَةَ، وَفَرَرْتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: وَأَنْتَ وَالله دَعَوْتَني إِلَى الْيَهُودِيَّة.

و

وروى قوله لمالك بن أوس وقد شفع إليه في ترك التأليب على عثمان: يا مالك إني نصحت عثمان فلم يقبل نصيحتي، وأحدث أحدانا، وفعل أمورا لم نجد بدا من أن يغيرها، والله لو وجدت من ذلك [بدا ] ما تكلمت ولا أكبت.

نكير الزبير بن العوام:

وذكر الواقدي في تاريخه قال: عتب عثمان على الزبير، فقال ما فعلت ولكنك صنعت بنفسك أمرا قبيحا، تكلمت على منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) بأمر أعطيت الناس فيه الرضا، ثم لقيك مروان وصنعت ما لا يشبهك، حضر الناس يريدون منك ما أعطيتهم، فخرج مروان فآذى وشتم، فقال له عثمان: فإني أستغفر الله.

وذكر في تاريخه أن عثمان أرسل سعيد بن العاص إلى الزبير فوجده بأحجار الزيت في جماعة، فقال له: إن عثمان ومن معه قد مات عطشا، فقال له الزبير حيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب.

نكير عبد الرحمن بن عوف:

وذكر الثقفي في تاريخه، عن الحسين بن عيسى بن زيد، عن أبيه قال كثر الكلام بين عبد رحمن بن عوف وبين عثمان حتى قال عبد الرحمن: أما والله لئن بقيت لك لأخر جنك هذا الأمر كما أدخلتك فيه، وما غررتني إلا بالله.

وذكر الثقفي، عن الحكم قال كان بين عبد الرحمن بن عوف وبين عثمان كلام، فقال له عبد الرحمن: والله ما شهدت بدرا، ولا بايعت تحت الشجرة، وفررت يوم حنين، فقال له عثمان: وأنت والله دعوتني إلى اليهودية.

و

الصفحة 527 من 681