ذَكَرَ الثَّقَفِيُّ فِي تَارِيخه، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى عُثْمَانَ، وَإِذَا رَجُلٌ يَمْدَحْهُ، فَوَتَبَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ أَخَذَ كَفَا مِنْ حَصًا أَوْ تُرَاب، فَأَخَذَ يَرْميه به، فَرَأَيْتُ عُثْمَانَ يَتَّقيه بِیَدِهِ.
وذَکَرَ في تَارِيخِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ لَمْ يَكُنِ الْمَقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ يُصَلِّي خَلْفَ عُثْمَانَ، وَلَا يُسَمِّيه أميرَ الْمُؤْمِنِينَ.
[وَذُكرَ عَنْ سَعِيدِ أَيْضاً قَالَ: لَمْ يَكُنْ عَمَّارُ وَلَا الْمَقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ يُصَلِّيَانِ خَلْفَ عُثْمَانَ وَلَا يُسَمِّيانه أميرَ الْمُؤْمِنِينَ ]
نكير عبد الرحمن بن حنبل القرشي:
وذَكَرَ الثَّقَفِيُّ لتَّقَفيُّ في تاريخه تَارِيخه، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى بْنِ زَيْدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَنْبَل الْقُرَشِيُّ - وَهُوَ مِنْ أَهْلِ بَدْر - مِنْ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَى عُثْمَانَ، وَكَانَ يَذْكُرُهُ فِي الشِّعْرِ، وَيَذكُرُ جَورَهُ وَيَطْعَنُ عَلَيْهِ، ويبرأ مِنْهُ وَيَصِفُ صَنَائِعَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلكَ عُثْمَانَ عَنْهُ ضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْط وَحَمَلَهُ عَلَى بَعير وَطَافَ به في المدينة، ثُمَّ حَبَسَهُ مَوْبقاً فِي الْحَدِيد.
نکير طلحة بن عبيد الله:
ذَكَرَ الثَّقَفِيُّ الثَّقَفِيُّ فِي تَارِيخه، عَنْ مَالِكِ بْنِ النَّصْرِ الْأَرْجَنِي: أَنَّ طَلْحَةَ قَامَ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكَ وَكَرِهُوكَ للبدع التي أحدثت وَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا وَلَا يَعْهَدُونَهَا، فَإِنْ تَسْتَقمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، وَإِنْ أَبَيْتَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَضَرَّ بذلكَ مِنْكَ فِي دُنْيَا وَلَا آخرَة.
وذَكَرَ الثَّقَفِيُّ فِي تَارِيخِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: انْطَلَقْتُ بِأَبِي أَقُودُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا دَخَلْنَا سَمِعْنَا لَغَطَ النَّاسِ وَأصْوَاتَهُمْ، فَقَالَ أبي: يَا بُنَيَّ مَا هَذَا فَقُلْتُ: النَّاسُ مُحْدِقُونَ بِدَارِ عُثْمَانَ، فَقَالَ مَنْ تَرَى مِنْ قُرَيْش قُلْتُ: طَلْحَةَ، قَالَ: اذْهَبْ بِي إِلَيْهِ فَأَدْنِي مِنْهُ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ: يَا أَبَا محمّد ألَا تَنْهَى النَّاسَ عَنْ قَتْلِ هَذَا الرَّجُلِ، قَالَ يَا أَبَا سَعِيدِ إِنَّ لَكَ دَاراً فَاذْهَبْ فَاجْلِس فِي دَارِكَ، فَإِنَّ نَعْتَنَا لَمْ يَكُنْ يَخَافُ هَذَا الْيَوْمَ.
ذكر الثقفي في تاريخه، عن همام بن الحارث قال دخلت مسجد المدينة فإذا الناس مجتمعون على عثمان، وإذا رجل يمدحه، فوتب المقداد بن الأسود أخذ كفا من حصا أو تراب، فأخذ يرميه به، فرأيت عثمان يتقيه بیده.
وذکر في تاريخه، عن سعيد بن المسيب قال لم يكن المقداد بن الأسود يصلي خلف عثمان، ولا يسميه أمير المؤمنين.
[وذكر عن سعيد أيضا قال: لم يكن عمار ولا المقداد بن الأسود يصليان خلف عثمان ولا يسميانه أمير المؤمنين ]
نكير عبد الرحمن بن حنبل القرشي:
وذكر الثقفي لتقفي في تاريخه تاريخه، عن الحسين بن عيسى بن زيد، عن أبيه قال: كان عبد الرحمن بن حنبل القرشي - وهو من أهل بدر - من أشد الناس على عثمان، وكان يذكره في الشعر، ويذكر جوره ويطعن عليه، ويبرأ منه ويصف صنائعه، فلما بلغ ذلك عثمان عنه ضربه مائة سوط وحمله على بعير وطاف به في المدينة، ثم حبسه موبقا في الحديد.
نکير طلحة بن عبيد الله:
ذكر الثقفي الثقفي في تاريخه، عن مالك بن النصر الأرجني: أن طلحة قام إلى عثمان فقال له: إن الناس قد جمعوا لك وكرهوك للبدع التي أحدثت ولم يكونوا يرونها ولا يعهدونها، فإن تستقم فهو خير لك، وإن أبيت لم يكن أحد أضر بذلك منك في دنيا ولا آخرة.
وذكر الثقفي في تاريخه، عن سعيد بن المسيب قال: انطلقت بأبي أقوده إلى المسجد، فلما دخلنا سمعنا لغط الناس وأصواتهم، فقال أبي: يا بني ما هذا فقلت: الناس محدقون بدار عثمان، فقال من ترى من قريش قلت: طلحة، قال: اذهب بي إليه فأدني منه، فلما دنا منه قال: يا أبا محمد ألا تنهى الناس عن قتل هذا الرجل، قال يا أبا سعيد إن لك دارا فاذهب فاجلس في دارك، فإن نعتنا لم يكن يخاف هذا اليوم.




