الدَّجَّالِ وَقَدْ مَضَى مَنْ كَانَ فِي الْبَيْت يَوْمَئِذٍ غَيْرِي وَغَيْرُ عُثْمَانَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أنِّي وَعُثْمَانَ بِرَمْلِ عَالِجِ يَتَحَانَّا التَّرَابَ حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ.
وعَنْهُ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَبْد الله بن مَسْعُود فَقَالَ: صَلَّى هَؤلاء جُمُعَتَهُم قُلْتُ: لَا، قَالَ: إِنَّمَا هَؤلاء حُمُرُ، إِنَّمَا يُصَلِّي مَعَ هَؤُلَاءِ الْمُضْطَرُّ وَمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ، فَقَامَ بَيْنَنَا فَصَلَّى بِغَيْرِ أَذَانِ وَلا إقَامَة.
وعَنْهُ، [عَنْ] أبى الْبَحْتَرِي قَالَ: دَخَلُوا عَلَى عَبْد الله - حَيْثُ كَتَبَ عَبْدُ الرَّحْمَن يُسيره - وعنده أصْحَابُهُ، فَجَاءَ رَسُولُ الوَلِيدِ فَقَالَ إِنَّ الْأميرَ أَرْسَلَ إِلَيْكَ: إِنَّ أميرَ الْمُؤْمِنينَ يَقُولُ: إِمَّا أَنْ تَدع هؤلاء الكَلِمَاتِ، وَإِمَّا أَنْ تَخْرُجَ مِنْ أَرْضِكَ قَالَ رَبِّ كَلِمَات [لا] اخْتَارُ مِصْرِي عَلَيْهِنَّ، [قيل:] مَا هُنَّ قَالَ أَفْضَلُ الْكَلَامِ كِتَابُ اللهِ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ محمّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله، وَشَرُّ الْأمور مُحْدَتَتْهَا، وَكُلُّ مُحْدَتَة ضَلَالَةٌ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُود لَيَخْرُجَنَّ منْهَا ابْنُ أُمِّ عَبد، وأتْرُكُهُنَّ أَبَداً وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) يَقُولُهُنَّ.
وقَدْ ذَكَرَ ذَلكَ أجْمَعَ وَزِيَادَةٌ عَلَيْهِ الْوَاقِدِيُّ في كتاب الدَّارِ.
تركناه إيجازا.
نکیر حذيفة بن اليمان:
وذَكَرَ الثَّقَفِيُّ فِي تَارِيخِهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ جَاءَتْ بَنُو عَبْسٍ إِلَى حُذَيْفَةَ يَسْتَشْفَعُونَ به عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ حُذَيْفَةٌ: لَقَدْ أَتَيْتُمُونِي مِنْ عِنْدِ رَجُلٍ وَدِدْتُ أَنَّ كُلَّ سَهُم فِي كِنَانَتِي فی بطنه.
وعَنْهُ، عَنْ حَارِثِ بْنِ سُوَيْد قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فَذَكَرْنَا عُثْمَانَ، فَقَالَ: عُثْمَانَ! وَاللَّه مَا يَعْدُو أَنْ يَكُونَ فَاجِراً في دينه، أوْ أَحْمَقَ فِي مَعِيشَته.
و
الدجال وقد مضى من كان في البيت يومئذ غيري وغير عثمان، والذي نفسي بيده لوددت أني وعثمان برمل عالج يتحانا التراب حتى يموت الأعجل.
وعنه، عن علقمة قال دخلت على عبد الله بن مسعود فقال: صلى هؤلاء جمعتهم قلت: لا، قال: إنما هؤلاء حمر، إنما يصلي مع هؤلاء المضطر ومن لا صلاة له، فقام بيننا فصلى بغير أذان ولا إقامة.
وعنه، [عن] أبى البحتري قال: دخلوا على عبد الله - حيث كتب عبد الرحمن يسيره - وعنده أصحابه، فجاء رسول الوليد فقال إن الأمير أرسل إليك: إن أمير المؤمنين يقول: إما أن تدع هؤلاء الكلمات، وإما أن تخرج من أرضك قال رب كلمات [لا] اختار مصري عليهن، [قيل:] ما هن قال أفضل الكلام كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله، وشر الأمور محدتتها، وكل محدتة ضلالة، فقال ابن مسعود ليخرجن منها ابن أم عبد، وأتركهن أبدا وقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقولهن.
وقد ذكر ذلك أجمع وزيادة عليه الواقدي في كتاب الدار.
تركناه إيجازا.
نکیر حذيفة بن اليمان:
وذكر الثقفي في تاريخه، عن قيس بن أبي حازم قال جاءت بنو عبس إلى حذيفة يستشفعون به على عثمان، فقال حذيفة: لقد أتيتموني من عند رجل وددت أن كل سهم في كنانتي فی بطنه.
وعنه، عن حارث بن سويد قال: كنا عند حذيفة فذكرنا عثمان، فقال: عثمان! والله ما يعدو أن يكون فاجرا في دينه، أو أحمق في معيشته.
و




