أَحْمَقُ لَوْ كَانَ حُبُّهُمَا سُنَّةٌ لَكَانَ واجباً عَلَيْكَ أنْ تَذْكُرَهُمَا فِي صَلَاتِكَ كَمَا تُصَلِّي عَلَى محمّد وَآلِ محمّد.
[النكير على عثمان وأمور متفرقة]
وأما النكير على عثمان فظاهر مشهور من أهل الأمصار وقطان المدينة من الصحابة والتابعين يغني بشهرة جملته عن تفصيله، ونحن نذكر من ذلك طرفا يستدل به على ما لم نذكره.
فمن ذلك:
نكير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ):
مارَوَاهُ الثَّقَفِيُّ مِنْ عِدَّةِ طَرْقِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ أَتَيْتُ عَلِيّاً (عليه السلام) أَسْتَشْفِعُ إلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: إلَى حَمَّال الخَطَايَا!.
ورَوَى الثَّقَفِيُّ أنَ الْعَبَّاسَ كَلَّمَ عَلِيّاً (عليه السلام) فِي عُثْمَانَ، فَقَالَ: لَوْ أَمَرَنِي عُثْمَانُ أَنْ أَخْرُجَ مِنْ دَارِي لَخَرَجْتُ، وَلَكِنْ أبى أنْ يُقيم كِتابَ الله.
وروى الثَّقَفِيُّ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ دَعَانِي عُثْمَانُ فَقَالَ اغْنِ عَنِّي نَفْسَكَ وَلَكَ عِيرُ أُولُهَا بالمدينة وآخرها بالعراق، فَقُلْتُ: بَحْ بَحْ قَدْ أَكْثَرْتَ لَوْ كَانَ مِنْ مَالِكَ، قَالَ:
فَمِنْ مَالِ مَنْ هُوَ قُلْتُ: مِنْ مَالِ قَوْمٍ ضَارَبُوا بِأَسْيَافِهِمْ، قَالَ لِي: أوَهُنَاكَ تَذْهَبُ، ثُمَّ قَامَ إِلَيَّ فَضَرَبَني حتى حَجَزَهُ عَنِّي الرَّبوُ، وَأَنَا أَقُولُ لَهُ: أَمَا إِنِّي لَوْ شِئْتُ كَانْتَصَفْتُ.
وذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ فِي كِتَابِ الدَّارِ قَالَ: دَخَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ وَالزبيرُ وَطَلْحَةُ وَعَلِيُّ بْن أبي طالب (عليه السلام) عَلَى عُثْمَانَ، فَكَلَّمُوهُ فِي بَعْضٍ مَا رَأَوْا مِنْهُ، فَكَثَرَ الْكَلَامُ بَيْنَهُم، وَكَانَ عَلِيٍّ (عليه السلام) مِنْ أعْظَمهم عَلَيْهِ، فَقَامَ عَلي (عليه السلام) مُغْضَباً، فَأَخَذَ الزُّبَيْرُ بتَوبه فَقَالَ: اجلس، فَأَبَى فَقَالَ عُثْمَانُ: دَعْهُ فَوَ اللَّه مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ لَا يَكلُ، وَاللَّه لَقَدْ عَلمَ أَنَّهَا لَا تَكُونُ فيه وَلَا في واحد من ولده.
ورَوَى الْوَاقِدِيُّ في كتابه عَنِ ابْنِ عَبَّاس أَنَّ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي عُثْمَانَ ظَاهِراً أَنَّهُ صَلَّى بمنّى أوَّلَ وَلَايَته رَكْعَتَيْن حَتَّى إِذَا كَانَت السَّنَةُ السَّادِسَةُ أتَمَّهَا، فَعَابَ ذَلكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وَتَكَلَّمَ فِي ذَلكَ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُكْثرَ عَلَيْهِ، حَتَّى جَاءَهُ
أحمق لو كان حبهما سنة لكان واجبا عليك أن تذكرهما في صلاتك كما تصلي على محمد وآل محمد.
[النكير على عثمان وأمور متفرقة]
وأما النكير على عثمان فظاهر مشهور من أهل الأمصار وقطان المدينة من الصحابة والتابعين يغني بشهرة جملته عن تفصيله، ونحن نذكر من ذلك طرفا يستدل به على ما لم نذكره.
فمن ذلك:
نكير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام):
مارواه الثقفي من عدة طرق، عن قيس بن أبي حازم قال أتيت عليا (عليه السلام) أستشفع إلى عثمان، فقال: إلى حمال الخطايا!.
وروى الثقفي أن العباس كلم عليا (عليه السلام) في عثمان، فقال: لو أمرني عثمان أن أخرج من داري لخرجت، ولكن أبى أن يقيم كتاب الله.
وروى الثقفي عن علي (عليه السلام) قال دعاني عثمان فقال اغن عني نفسك ولك عير أولها بالمدينة وآخرها بالعراق، فقلت: بح بح قد أكثرت لو كان من مالك، قال:
فمن مال من هو قلت: من مال قوم ضاربوا بأسيافهم، قال لي: أوهناك تذهب، ثم قام إلي فضربني حتى حجزه عني الربو، وأنا أقول له: أما إني لو شئت كانتصفت.
وذكر الواقدي في كتاب الدار قال: دخل سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف والزبير وطلحة وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) على عثمان، فكلموه في بعض ما رأوا منه، فكثر الكلام بينهم، وكان علي (عليه السلام) من أعظمهم عليه، فقام علي (عليه السلام) مغضبا، فأخذ الزبير بتوبه فقال: اجلس، فأبى فقال عثمان: دعه فو الله ما علمت أنه لا يكل، والله لقد علم أنها لا تكون فيه ولا في واحد من ولده.
وروى الواقدي في كتابه عن ابن عباس أن أول ما تكلم الناس في عثمان ظاهرا أنه صلى بمنى أول ولايته ركعتين حتى إذا كانت السنة السادسة أتمها، فعاب ذلك غير واحد من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وتكلم في ذلك من يريد أن يكثر عليه، حتى جاءه




