مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 51 من 681

والمديح من أصحاب التراجم على عائشة عند ما يصنفها بالبكر الوحيدة التي تزوجها النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏)، هذا مضافا إلى تسجيلهم منقبة لعثمان حيث حرص محبوه على إبقاء هاتين البنتين باكرتين فلا يدخل بهما ابنا أبي لهب - حسبما تفيد بعض مروياتهم - رغم أهلية البنتين وأهلية زوجيهما لذلك، وعدم وجود أي مانع أو رادع. نعم، لا بدّ من إبقائهما كذلك لينال عثمان الشرف الأوفى في هذا المجال!! لذا يروون أنه لما ماتت أم كلثوم قال رسول الله: «لو كن عشرا لزوجتهنّ عثمان أو قوله فيما أخرجه ابن عساكر: لو أن لي أربعين بنتا لزوجتك واحدة بعد واحدة حتى لا تبقى منهن واحدة.

أو قوله فيما جاء به ابن عساكر من طريق أبي هريرة قال: إن رسول الله لقي عثمان بن عفان على باب المسجد فقال: يا عثمان! هذا جبريل يخبرني أن الله قد زوجك أم كلثوم بمثل صداق رقية على مثل مصاحبتها.

وكما في رواية عن أبي هريرة قال: «دخلت على عقبة فأخبرته: أن رسول الله كان عندها آنفا، وسألها كيف تجد عثمان؟ فقالت بخیر، قال أكرميه فإنه من أشبه أصحابي بي خلقا».

ليت شعري! كيف يصف النبي عثمان بهذه الأوصاف التي قل نظيرها في البشر، ثم في نفس الوقت يحرم عليه الدخول في قبر رقية، لأنه رفت جارية في نفس ليلة وفاتها؟ أو ليس عثمان هو الذي قتل رقية؟ وهل من الأخلاق النبوية أن يختلي عثمان بجارية ليلة وفاة حليلته ومعقد شرفه بصهر رسول الله، حتى ولو كانت مقارفة النساء على الوجه المحلّل فهي من منافيات المروءة ومن لوازم الفظاظة والغلظة فأي إنسان تحبّذ له نفسه التمتع بالجواري في أعظم ليلة عليه هي ليلة تصرّم مجده، وانقطاع فخره وانفصام عرى شرفه، فكيف هان ذلك على الخليفة عثمان؟! وحيث إن رسول الله منع عثمان من النزول في قبر رقية وكان أحق الناس بذلك لأنه كان بعلها، وسكت عثمان ولم يقل أنا عند ما قال النبي: «أيكم لم يقارف الليلة أهله» لأن عثمان كان قد قارف ليلة ماتت رقية بعض نساءه ولم يشغله الهم بالمصيبة وانقطاع صهره من النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) عن المقارفة، فحرم بذلك ما كان حقا له وكان أولى من أبي طلحة وغيره ممن نزل في قبرها ليدفنها، حسبما ادعى العامة، وإن كنا نشك بصحة ذلك، إذ كيف يسمح النبي لرجل أجنبي أن

والمديح من أصحاب التراجم على عائشة عند ما يصنفها بالبكر الوحيدة التي تزوجها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏)، هذا مضافا إلى تسجيلهم منقبة لعثمان حيث حرص محبوه على إبقاء هاتين البنتين باكرتين فلا يدخل بهما ابنا أبي لهب - حسبما تفيد بعض مروياتهم - رغم أهلية البنتين وأهلية زوجيهما لذلك، وعدم وجود أي مانع أو رادع. نعم، لا بد من إبقائهما كذلك لينال عثمان الشرف الأوفى في هذا المجال!! لذا يروون أنه لما ماتت أم كلثوم قال رسول الله: «لو كن عشرا لزوجتهن عثمان أو قوله فيما أخرجه ابن عساكر: لو أن لي أربعين بنتا لزوجتك واحدة بعد واحدة حتى لا تبقى منهن واحدة.

أو قوله فيما جاء به ابن عساكر من طريق أبي هريرة قال: إن رسول الله لقي عثمان بن عفان على باب المسجد فقال: يا عثمان! هذا جبريل يخبرني أن الله قد زوجك أم كلثوم بمثل صداق رقية على مثل مصاحبتها.

وكما في رواية عن أبي هريرة قال: «دخلت على عقبة فأخبرته: أن رسول الله كان عندها آنفا، وسألها كيف تجد عثمان؟ فقالت بخیر، قال أكرميه فإنه من أشبه أصحابي بي خلقا».

ليت شعري! كيف يصف النبي عثمان بهذه الأوصاف التي قل نظيرها في البشر، ثم في نفس الوقت يحرم عليه الدخول في قبر رقية، لأنه رفت جارية في نفس ليلة وفاتها؟ أو ليس عثمان هو الذي قتل رقية؟ وهل من الأخلاق النبوية أن يختلي عثمان بجارية ليلة وفاة حليلته ومعقد شرفه بصهر رسول الله، حتى ولو كانت مقارفة النساء على الوجه المحلل فهي من منافيات المروءة ومن لوازم الفظاظة والغلظة فأي إنسان تحبذ له نفسه التمتع بالجواري في أعظم ليلة عليه هي ليلة تصرم مجده، وانقطاع فخره وانفصام عرى شرفه، فكيف هان ذلك على الخليفة عثمان؟! وحيث إن رسول الله منع عثمان من النزول في قبر رقية وكان أحق الناس بذلك لأنه كان بعلها، وسكت عثمان ولم يقل أنا عند ما قال النبي: «أيكم لم يقارف الليلة أهله» لأن عثمان كان قد قارف ليلة ماتت رقية بعض نساءه ولم يشغله الهم بالمصيبة وانقطاع صهره من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) عن المقارفة، فحرم بذلك ما كان حقا له وكان أولى من أبي طلحة وغيره ممن نزل في قبرها ليدفنها، حسبما ادعى العامة، وإن كنا نشك بصحة ذلك، إذ كيف يسمح النبي لرجل أجنبي أن

الصفحة 51 من 681