فما ذكره أبو القاسم الكوفي وغيره يكفي في إثبات كون البنتين ربيبتين وأمهما هالة أخت خديجة، وأن خديجة لم تتزوج بأحد قبل البعثة سوى رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلم)، وما ادعاه القوم من زواجها برجل غير النبي مخدوش به لا يصلح أن يكون دليلا لاضطراب المعلومات التي يقدمها مدعو تزويجها بغير النبي، فقد جاءت هذه المعلومات متناقضة ومتضاربة، هل اسم أبي هالة الذي تزوجته خديجة هو «النباش بن زرارة» أو «زرارة بن النباش» أو اسمه «هند» أو «عتيق» أو مالك بن النباش بن زرارة التميمي الأسدي، إلى ما هنالك من اختلافات واضطرابات كثيرة لا يمكن الجمع بينها، مما يستلزم سقوطها عن الحجية.
الثاني: قال أبو القاسم الكوفي أيضا:
«إن خديجة لم تتزوج بغير رسول الله، وذلك أن الإجماع من الخاص والعام من أهل الآنال (الآثار ظ) ونقلة الأخبار على أنه لم يبق من إشراف قريش ومن ساداتهم وذوي إِلَّا النجدة منهم من خطب خديجة ورام تزويجها فامتنعت على جميعهم من ذلك، فلما تزوجها رسول الله غضب عليها نساء قريش وهجرنها وقلن لها خطبك إشراف قريش وأمراؤهم، فلم تتزوجي أحدا منهم؟ وتزوجت محمّدا يتيم أبي طالب، فقيرا، لا مال له؟ فكيف يجوز في نظر أهل الفهم أن تكون خديجة يتزوجها أعرابي من تميم، وتمتنع من
سادات قريش وإشرافها على ما وصفناه؟! ألا يعلم ذو التمييز والنظر أنه من أبين المحاله أفظع المقال؟! ولما وجب هذا عند ذوي التحصيل ثبت أن خديجة لم تتزوج غير رسول الله..».
وعليه فكيف تقبل خديجة الزواج من أعرابي مجهول الحسب وتترك ذوي الشرف والمكانة من قبيلة قريش المعروفة بغطرستها وجبروتها، ألم تكن الفرصة سانحة يوم ذاك لكي تنتقم قريش من امرأة لم تكترث بهم ولا بزعامتهم ورفضت عروضهم، وتقربهم منها؟!
الثالث: دعوى أن خديجة قد تزوجت برجلين قبل النبي خطة صنعتها السياسة الأموية لتكريس فضيلة لعائشة أم المؤمنين التي لم يتزوج رسول الله بكرا عليها، لذا نلاحظ الإطراء
فما ذكره أبو القاسم الكوفي وغيره يكفي في إثبات كون البنتين ربيبتين وأمهما هالة أخت خديجة، وأن خديجة لم تتزوج بأحد قبل البعثة سوى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وما ادعاه القوم من زواجها برجل غير النبي مخدوش به لا يصلح أن يكون دليلا لاضطراب المعلومات التي يقدمها مدعو تزويجها بغير النبي، فقد جاءت هذه المعلومات متناقضة ومتضاربة، هل اسم أبي هالة الذي تزوجته خديجة هو «النباش بن زرارة» أو «زرارة بن النباش» أو اسمه «هند» أو «عتيق» أو مالك بن النباش بن زرارة التميمي الأسدي، إلى ما هنالك من اختلافات واضطرابات كثيرة لا يمكن الجمع بينها، مما يستلزم سقوطها عن الحجية.
الثاني: قال أبو القاسم الكوفي أيضا:
«إن خديجة لم تتزوج بغير رسول الله، وذلك أن الإجماع من الخاص والعام من أهل الآنال (الآثار ظ) ونقلة الأخبار على أنه لم يبق من إشراف قريش ومن ساداتهم وذوي إلا النجدة منهم من خطب خديجة ورام تزويجها فامتنعت على جميعهم من ذلك، فلما تزوجها رسول الله غضب عليها نساء قريش وهجرنها وقلن لها خطبك إشراف قريش وأمراؤهم، فلم تتزوجي أحدا منهم؟ وتزوجت محمدا يتيم أبي طالب، فقيرا، لا مال له؟ فكيف يجوز في نظر أهل الفهم أن تكون خديجة يتزوجها أعرابي من تميم، وتمتنع من
سادات قريش وإشرافها على ما وصفناه؟! ألا يعلم ذو التمييز والنظر أنه من أبين المحاله أفظع المقال؟! ولما وجب هذا عند ذوي التحصيل ثبت أن خديجة لم تتزوج غير رسول الله..».
وعليه فكيف تقبل خديجة الزواج من أعرابي مجهول الحسب وتترك ذوي الشرف والمكانة من قبيلة قريش المعروفة بغطرستها وجبروتها، ألم تكن الفرصة سانحة يوم ذاك لكي تنتقم قريش من امرأة لم تكترث بهم ولا بزعامتهم ورفضت عروضهم، وتقربهم منها؟!
الثالث: دعوى أن خديجة قد تزوجت برجلين قبل النبي خطة صنعتها السياسة الأموية لتكريس فضيلة لعائشة أم المؤمنين التي لم يتزوج رسول الله بكرا عليها، لذا نلاحظ الإطراء




