لكن الأخير غير سديد لعدم وجود دليل عليه، فالأرجح أنهن ربائبه وذلك لأمور:
الأول: ما أفاده المحدّث الثقة الجليل أبو القاسم الكوفي المتوفى عام 352 ه «روی مشايخنا من أهل العلم عن الأئمة من أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) والرواية صحيحة عندنا عنهم، كانت لخديجة بنت خويلد من أمها أخت يقال لها «هالة» قد تزوجها رجل من بني مخزوم، فولدت بنتا اسمها هالة، ثم خلف عليها بعد أبي هالة رجل من تميم يقال له أبو هند، فأولدها ابنا كان يسمی هندا ابن أبي هند وابنين فكانتا هاتان الابنتان منسوبتين إلى رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ): زینب ورقية من امرأة أخرى قد ماتت، ومات أبو هند، وقد بلغ ابنه مبالغ الرجال والابنتان طفلتان وكان في حدثان تزويج رسول الله بخديجة بنت خويلد، كانت هالة أخت خديجة فقيرة، وكانت خديجة من الأغنياء الموصوفين بكثرة المال، فأما هند ابن أبي هند فإنه لحق بقومه وعشيرته بالبادية وبقيت الطفلتان عند أمهما هالة أخت خديجة، فضمت خديجة أختها هالة مع الطفلتين إليها، وكفلتهم.
وكانت هالة أخت خديجة هي الرسول بين خديجة وبين رسول الله في حال التزويج، فلما تزوج رسول الله، بخديجة ماتت هالة بعد ذلك بمدة يسيرة، وخلفت الطفلتين زينب ورقية في حجر رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلّم) وحجر خديجة فربياهما، وكان من سنة العرب في الجاهلية من يربي يتيما ينسب ذلك اليتيم إليه، وإذا كانت كذلك فلم يستحل لمن يربيها تزويجها لأنها كانت عندهم بزعمهم بنت المربي لها، فلما ربّى رسول الله خديجة هاتين الطفلتين الابنتين ابنتي أبي هند زوج أخت خديجة، نسبتا إلى رسول الله وخديجة ولم تزل العرب على هذه الحال...».
وقال ابن شهر آشوب: «تزوّج - أي النبي محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) - بمكة أولا خديجة بنت خويلد.. وروى أحمد البلاذري، وأبو القاسم الكوفي في كتابيهما، والمرتضى في الشافي، وأبو جعفر في التلخيص: أن النبي تزوّج بها وكانت عذراء، ويؤكد ذلك ما ذكر في كتابي الأنوار والبدع، أن رقية وزينب كانتا ابنتي هالة أخت خديجة».
ونقل صاحب البحار عن المناقب قال: «وفي الأنوار والكشف واللمع وكتاب البلاذري أن زينب ورقيّة كانتا ربيبتيه من جحش...».
لكن الأخير غير سديد لعدم وجود دليل عليه، فالأرجح أنهن ربائبه وذلك لأمور:
الأول: ما أفاده المحدث الثقة الجليل أبو القاسم الكوفي المتوفى عام 352 ه «روی مشايخنا من أهل العلم عن الأئمة من أهل البيت (عليهم السلام) والرواية صحيحة عندنا عنهم، كانت لخديجة بنت خويلد من أمها أخت يقال لها «هالة» قد تزوجها رجل من بني مخزوم، فولدت بنتا اسمها هالة، ثم خلف عليها بعد أبي هالة رجل من تميم يقال له أبو هند، فأولدها ابنا كان يسمی هندا ابن أبي هند وابنين فكانتا هاتان الابنتان منسوبتين إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): زینب ورقية من امرأة أخرى قد ماتت، ومات أبو هند، وقد بلغ ابنه مبالغ الرجال والابنتان طفلتان وكان في حدثان تزويج رسول الله بخديجة بنت خويلد، كانت هالة أخت خديجة فقيرة، وكانت خديجة من الأغنياء الموصوفين بكثرة المال، فأما هند ابن أبي هند فإنه لحق بقومه وعشيرته بالبادية وبقيت الطفلتان عند أمهما هالة أخت خديجة، فضمت خديجة أختها هالة مع الطفلتين إليها، وكفلتهم.
وكانت هالة أخت خديجة هي الرسول بين خديجة وبين رسول الله في حال التزويج، فلما تزوج رسول الله، بخديجة ماتت هالة بعد ذلك بمدة يسيرة، وخلفت الطفلتين زينب ورقية في حجر رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم) وحجر خديجة فربياهما، وكان من سنة العرب في الجاهلية من يربي يتيما ينسب ذلك اليتيم إليه، وإذا كانت كذلك فلم يستحل لمن يربيها تزويجها لأنها كانت عندهم بزعمهم بنت المربي لها، فلما ربى رسول الله خديجة هاتين الطفلتين الابنتين ابنتي أبي هند زوج أخت خديجة، نسبتا إلى رسول الله وخديجة ولم تزل العرب على هذه الحال...».
وقال ابن شهر آشوب: «تزوج - أي النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) - بمكة أولا خديجة بنت خويلد.. وروى أحمد البلاذري، وأبو القاسم الكوفي في كتابيهما، والمرتضى في الشافي، وأبو جعفر في التلخيص: أن النبي تزوج بها وكانت عذراء، ويؤكد ذلك ما ذكر في كتابي الأنوار والبدع، أن رقية وزينب كانتا ابنتي هالة أخت خديجة».
ونقل صاحب البحار عن المناقب قال: «وفي الأنوار والكشف واللمع وكتاب البلاذري أن زينب ورقية كانتا ربيبتيه من جحش...».




