ولادة الحسنين (عليه السلام) فلا مجال لدعوى أن عثمان قد يكون تزوج بإحدى بناته (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) بعد صدور هذا القول منه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ).
قد يقال: إن قوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) «أوتيت صهرا مثلي ولم أوت أنا..» يراد منه أنه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) لم يرزق بصهر يحمل صفات روحية لا يحملها أحد من الناس حتى أصهرته الآخرين كعثمان.
قلنا: هذا التوجيه مردود وإلا لكان قال أوتيت صهرين لم أوت مثلهما لا سيما وأن القوم أصبغوا عليه لقب ذي النورين. هذا مضافا إلى أن عبد الله بن عمر احتج على من قال له في فتنة ابن الزبير«... فما قولك في على وعثمان؟!
قال: أما، عثمان فكان الله عفا عنه، وأما أنتم فكرهتم أن تعفوا عنه، وأما علي، فابن عم رسول الله وختنه وأشار بيده فقال هذا بيته حيث ترون».
فلو كان عثمان صهرا لرسول الله لكان المناسب لابن عمر أن يستدل به على السائل، بل كان أنسب من غيره، وذلك للحاجة الماسة إلى كل ما من شأنه أن يظهر قربه من النبي ومقامه منه - لو كان - بغية دفع الشبهة عن عثمان حين فرّ في أحد. فلو كان عثمان صهرا للنبي كأمير المؤمنين عليّ لما أجلّ ابن عمر ذكر هذه المنقبة لعثمان؟!
وأما الأمر الثاني [التسليم بكونهنّ ابنتي رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) ]:
فلا نقطع بصحة ما قيل من أن لرسول الله بنات غير الصديقة الطاهرة فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ)، وما ورد في خبر واحد في مصادرنا لا يعول عليه بعد ما عرفت من القرائن في الأمر الأول، هذا مضافا إلى موافقته لأخبار العامة القائلين بصحة ذلك لينسبوا فضيلة لعثمان بن عفان، وما كان موافقا لأخبارهم لا حجية فيه عندنا، بل على فرض التسليم بصحة الخبر الذي دل على وجود بنات له (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) فيحمل على كونهن ربائب قام النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) بتربيتهن، وقد كان العرب يطلقون على ربيبة الرجل:
إنها ابنته، كما هو معروف ولو قلنا بأنهنّ بنات له حقيقة لا ادعاء «فلعلهنّ متن وهن صغار»، مما حمل القصاصون الأمويون على أن ينسبوا أمر تزويجهن لعثمان.
[الرأي الصحيح انهن ربائبه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) ]
ولادة الحسنين (عليه السلام) فلا مجال لدعوى أن عثمان قد يكون تزوج بإحدى بناته (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد صدور هذا القول منه (صلى الله عليه وآله وسلم).
قد يقال: إن قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) «أوتيت صهرا مثلي ولم أوت أنا..» يراد منه أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يرزق بصهر يحمل صفات روحية لا يحملها أحد من الناس حتى أصهرته الآخرين كعثمان.
قلنا: هذا التوجيه مردود وإلا لكان قال أوتيت صهرين لم أوت مثلهما لا سيما وأن القوم أصبغوا عليه لقب ذي النورين. هذا مضافا إلى أن عبد الله بن عمر احتج على من قال له في فتنة ابن الزبير«... فما قولك في على وعثمان؟!
قال: أما، عثمان فكان الله عفا عنه، وأما أنتم فكرهتم أن تعفوا عنه، وأما علي، فابن عم رسول الله وختنه وأشار بيده فقال هذا بيته حيث ترون».
فلو كان عثمان صهرا لرسول الله لكان المناسب لابن عمر أن يستدل به على السائل، بل كان أنسب من غيره، وذلك للحاجة الماسة إلى كل ما من شأنه أن يظهر قربه من النبي ومقامه منه - لو كان - بغية دفع الشبهة عن عثمان حين فر في أحد. فلو كان عثمان صهرا للنبي كأمير المؤمنين علي لما أجل ابن عمر ذكر هذه المنقبة لعثمان؟!
وأما الأمر الثاني [التسليم بكونهن ابنتي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ]:
فلا نقطع بصحة ما قيل من أن لرسول الله بنات غير الصديقة الطاهرة فاطمة (عليها السلام)، وما ورد في خبر واحد في مصادرنا لا يعول عليه بعد ما عرفت من القرائن في الأمر الأول، هذا مضافا إلى موافقته لأخبار العامة القائلين بصحة ذلك لينسبوا فضيلة لعثمان بن عفان، وما كان موافقا لأخبارهم لا حجية فيه عندنا، بل على فرض التسليم بصحة الخبر الذي دل على وجود بنات له (صلى الله عليه وآله وسلم) فيحمل على كونهن ربائب قام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بتربيتهن، وقد كان العرب يطلقون على ربيبة الرجل:
إنها ابنته، كما هو معروف ولو قلنا بأنهن بنات له حقيقة لا ادعاء «فلعلهن متن وهن صغار»، مما حمل القصاصون الأمويون على أن ينسبوا أمر تزويجهن لعثمان.
[الرأي الصحيح انهن ربائبه (صلى الله عليه وآله وسلم) ]




