هذا مضافا إلى «تأكيد الدولابي والديار بكري: أن عثمان قد تزوج رقية في الجاهلية ومعنى ذلك أن ما يذكرونه من زواج بنتي رسول الله بابني أبي لهب لا يصح، إذا لوحظ ما يذكرونه من سبب طلاقهما إياهما.
فالقول بأن رقية وأم كلثوم قد ولدتا في الجاهلية، ثم كبرتا وتزوجتا بابني أبي لهب ثم بعثمان، يصبح موضع شك وريب». بل هو باطل قطعا لأن زواج عثمان متأخر عن زواج ابني أبي لهب وذلك بملاحظة ما ورد من أن رقية وأم كلثوم كانتا أصغر من الصديقة الطاهرة التي ولدت في السنة الخامسة من البعثة على أرجح الأقوال، هذا مضافا إلى أنّ جماعة من المؤرخين - أمثال القسطلاني والمقدسي والسهيلي - نصوا على أن أولاد النبي كلّهم قد ولدوا بعد النبوة باستثناء عبد مناف بحسب بعض الأقوال.
5- لم يرو التاريخ أن أم كلثوم أو زينب اللتان يدعى أنهما ابنتا النبي وأنهما طلقتا وأن عثمان قد تزوج بإحداهن بعد الهجرة بسنوات إن لهاتين ذكرا حين الهجرة إلى المدينة، وحينما حمل أمير المؤمنين علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) معه الفواطم وأم أيمن وجماعة من ضعفاء المؤمنين.
وليس ثمة أية إشارة إلى أم كلثوم أو زينب فهل هاجرتا قبل ذلك أو بعده؟
ومع من؟ ولما ذا؟ أم أنها قد جعلت في جملة الضعفاء؟ فلما ذا إذن أفردت عن أختها الصدّيقة الزهراء عليها السّلام وعن أم أيمن وجعلت في جملة ضعفاء المؤمنين؟
وهل أن أم أيمن أفضل من بنات النبي حتى أفردت عنهن؟!
6- دلت الأخبار المستفيضة أن النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) نفى مصاهرة غير أمير المؤمنين علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، حيث ورد انه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) قال:
يا عليّ أوتيت ثلاثا لم يؤتهنّ أحد ولا أنا أوتيت صهرا مثلي ولم أوت أنا مثلي، وأوتيت صديقة مثل ابنتي ولم أوت مثلها، وأوتيت الحسن والحسين من صلبك ولم أوت من صلبي مثلهما ولكنكم مني وأنا منكم.
فلو كان عثمان أو أبو العاص قد تزوجا بنات رسول الله لم يصح منه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) ذلك القول، لا سيما وأن هذا الكلام قد صدر منه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) بعد
هذا مضافا إلى «تأكيد الدولابي والديار بكري: أن عثمان قد تزوج رقية في الجاهلية ومعنى ذلك أن ما يذكرونه من زواج بنتي رسول الله بابني أبي لهب لا يصح، إذا لوحظ ما يذكرونه من سبب طلاقهما إياهما.
فالقول بأن رقية وأم كلثوم قد ولدتا في الجاهلية، ثم كبرتا وتزوجتا بابني أبي لهب ثم بعثمان، يصبح موضع شك وريب». بل هو باطل قطعا لأن زواج عثمان متأخر عن زواج ابني أبي لهب وذلك بملاحظة ما ورد من أن رقية وأم كلثوم كانتا أصغر من الصديقة الطاهرة التي ولدت في السنة الخامسة من البعثة على أرجح الأقوال، هذا مضافا إلى أن جماعة من المؤرخين - أمثال القسطلاني والمقدسي والسهيلي - نصوا على أن أولاد النبي كلهم قد ولدوا بعد النبوة باستثناء عبد مناف بحسب بعض الأقوال.
5- لم يرو التاريخ أن أم كلثوم أو زينب اللتان يدعى أنهما ابنتا النبي وأنهما طلقتا وأن عثمان قد تزوج بإحداهن بعد الهجرة بسنوات إن لهاتين ذكرا حين الهجرة إلى المدينة، وحينما حمل أمير المؤمنين علي (عليه السلام) معه الفواطم وأم أيمن وجماعة من ضعفاء المؤمنين.
وليس ثمة أية إشارة إلى أم كلثوم أو زينب فهل هاجرتا قبل ذلك أو بعده؟
ومع من؟ ولما ذا؟ أم أنها قد جعلت في جملة الضعفاء؟ فلما ذا إذن أفردت عن أختها الصديقة الزهراء عليها السلام وعن أم أيمن وجعلت في جملة ضعفاء المؤمنين؟
وهل أن أم أيمن أفضل من بنات النبي حتى أفردت عنهن؟!
6- دلت الأخبار المستفيضة أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نفى مصاهرة غير أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، حيث ورد انه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال:
يا علي أوتيت ثلاثا لم يؤتهن أحد ولا أنا أوتيت صهرا مثلي ولم أوت أنا مثلي، وأوتيت صديقة مثل ابنتي ولم أوت مثلها، وأوتيت الحسن والحسين من صلبك ولم أوت من صلبي مثلهما ولكنكم مني وأنا منكم.
فلو كان عثمان أو أبو العاص قد تزوجا بنات رسول الله لم يصح منه (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك القول، لا سيما وأن هذا الكلام قد صدر منه (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد




