مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 507 من 681

ورَوَوْا عَنْ محمّد بْنِ فُرَاتِ الْجَرْمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنِ عَلِيٍّ يَقُولُ: إِنَّا لَنَلْتَقِي وَآلَ عُمَرَ فِي الحَمَّامِ فَيَعْلَمُونَ أَنَّا لَا نُحِبُّهُمْ وَلَا يُحِبُّونَا، وَاللَّهِ إِنَّا لَنَبْغِضُ الْأَبْنَاءَ لِبَعْضِ الْآبَاءِ.

ورَوَوْا عَنْ فُضَيْل بن الزبير قَالَ قُلْتُ لزَيْدِ بْن عَليَّ (عليه السلام): مَا تَقُولُ في أبي بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَ قُلْ فِيهِمَا مَا قَالَ عَليَّ، كُفَّ كَمَا كَفَّ لَا تُجَاوِزْ قَولَهُ، قُلْتُ: أَخبرني عَنْ قَلْبِي أَنَا خَلَقْتُهُ قَالَ لَا، قُلْتُ: فَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى الَّذِي خَلَقَهُ أَنَّهُ وَضَعَ فِي قَلْبِي بُغْضَهُمَا، فَكَيْفَ لِي بِإِخْرَاج ذَلكَ منْ قَلْبي، فَجَلَسَ جَالساً وَقَالَ أَنَا وَالله الذي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنِّي لَأَبْعْضُ بَنيهما مِنْ بُغْضِهِمَا، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ إِذَا سَمِعُوا سَبَ عَلِيَّ (عليه السلام) فَرِحُوا.

ورَوَوْا عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَعْدَارِي قَالَ: سُئِلَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمْ يُجِبْ فيهما، فَلَمَّا أَصَابَتْهُ الرَّمْيَةُ نَزَعَ الرُّمْحَ منْ وَجْهه [و] اسْتَقْبَلَ الدَّمَ بِيَدِهِ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ كَبد، فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَا هُمَا وَاللَّهِ شُرَكَاءُ فِي هَذَا الدَّمِ، ثُمَّ رَمَى بِهِ وَرَاءَ ظَهره. وعَنْ نَافِعِ التَّقَفِيِّ- وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ- قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَسَكَتَ فَلَمْ يُحِبُهُ، فَلَمَّا رُمِيَ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَا هُمَا أَوْقَفَانِي هَذَا الْمَوْقِفَ.

[نكير يحيى بن زيد الشهيد]

ورَوَوْا عَنْ يَعْقُوبَ بْن عَدِيٍّ قَالَ: سُئِلَ يَحْيَى بْنُ زَيْدٍ عَنْهُمَا وَنَحْنُ بِخُرَاسَانَ وَقَدِ الْتَقَى الصَّفَّانِ فَقَالَ هُمَا أقَامَانَا هَذَا المُقَامَ، وَاللهِ لَقَدْ كَانَا لَئِيماً جَدُهُمَا، وَلَقَدْ هَمَّا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أن يَقْتُلَاهُ.

[نكير عبد الله بن الحسن وابنه موسى]

وَرَوَوْا عَنْ قَلَيْبِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي بِمَكَّةَ، فَلَقيتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الطَّائف مَولى لتقيف نَالَ مِنْ أبِي بَكْر وَعُمَرَ، فَأَوْصَاهُ أَبِي بِتَقْوَى اللَّه، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَبَا محمّد أَسْأَلُكَ بِرَبِّ هَذه البَنيَّة وَرَبِّ هَذَا الْبَيْت هَلْ صَلَّيَا عَلَى فَاطِمَةَ قَالَ لَا، قَالَ: فَلَمَّا مَضَى الرَّجُلُ قَالَ مُوسَى: سَبَبْتَهُ وَكَفَرْتَهُ، فَقَالَ: أَي بُنَيَّ لَا تَسبَّهُ وَلَا تُكَفّره، اللّهم وَاللَّه لَقَدْ فَعَلَا فِعْلًا عَظيماً.

في رواية أخرى أي بُنَيَّ لَا تُكَفِّرْهُ، فَوَ اللَّهِ مَا صَلَّيَا عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله، وَلَقَدْ مَكَثَ ثَلَاثَاً مَا دَفَنُوهُ، إِنَّهُ شَغَلَهُمْ مَا كَانَا مَا كَانَا يُبْرمان.

ورووا عن محمد بن فرات الجرمي قال سمعت زيد بن علي يقول: إنا لنلتقي وآل عمر في الحمام فيعلمون أنا لا نحبهم ولا يحبونا، والله إنا لنبغض الأبناء لبعض الآباء.

ورووا عن فضيل بن الزبير قال قلت لزيد بن علي (عليه السلام): ما تقول في أبي بكر وعمر قال قل فيهما ما قال علي، كف كما كف لا تجاوز قوله، قلت: أخبرني عن قلبي أنا خلقته قال لا، قلت: فإني أشهد على الذي خلقه أنه وضع في قلبي بغضهما، فكيف لي بإخراج ذلك من قلبي، فجلس جالسا وقال أنا والله الذي لا إله إلا هو إني لأبعض بنيهما من بغضهما، وذلك أنهم إذا سمعوا سب علي (عليه السلام) فرحوا.

ورووا عن العباس بن الوليد الأعداري قال: سئل زيد بن علي عن أبي بكر وعمر فلم يجب فيهما، فلما أصابته الرمية نزع الرمح من وجهه [و] استقبل الدم بيده حتى صار كأنه كبد، فقال: أين السائل عن أبي بكر وعمرا هما والله شركاء في هذا الدم، ثم رمى به وراء ظهره. وعن نافع التقفي- وكان قد أدرك زيد بن علي- قال: سأله رجل عن أبي بكر وعمر، فسكت فلم يحبه، فلما رمي قال: أين السائل عن أبي بكر وعمرا هما أوقفاني هذا الموقف.

[نكير يحيى بن زيد الشهيد]

ورووا عن يعقوب بن عدي قال: سئل يحيى بن زيد عنهما ونحن بخراسان وقد التقى الصفان فقال هما أقامانا هذا المقام، والله لقد كانا لئيما جدهما، ولقد هما بأمير المؤمنين أن يقتلاه.

[نكير عبد الله بن الحسن وابنه موسى]

ورووا عن قليب بن حماد، عن موسى بن عبد الله بن الحسن قال كنت مع أبي بمكة، فلقيت رجلا من أهل الطائف مولى لتقيف نال من أبي بكر وعمر، فأوصاه أبي بتقوى الله، فقال الرجل: يا أبا محمد أسألك برب هذه البنية ورب هذا البيت هل صليا على فاطمة قال لا، قال: فلما مضى الرجل قال موسى: سببته وكفرته، فقال: أي بني لا تسبه ولا تكفره، اللهم والله لقد فعلا فعلا عظيما.

في رواية أخرى أي بني لا تكفره، فو الله ما صليا على رسول الله صلى الله عليه وآله، ولقد مكث ثلاثا ما دفنوه، إنه شغلهم ما كانا ما كانا يبرمان.

الصفحة 507 من 681