أبو بَكْر وَعُمَرُ صَنَمَا قُرَيْشَ اللَّذَانِ يَعْبُدُونَهُمَا.
ورَوَوْا عَنْ اسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمّد عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قَالَ: كَانَ إِذَا ذَكَرَ عُمَرَ زَنَّاهُ، وَإِذَا ذَكَرَ أَبَا جَعْفَر أَبا الدَّوَانِيقِ رَنَّاهُ، وَلَا يُرَنِّي غَيْرَهُمَا.
[نكير أئمة أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ)]
وتَنَاصَرَ الْخَبَرُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَمحمّد بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرِ بْنِ محمّد عَلَيْهِمُ السَّلَامُ مِنْ طرق مختلفة، أنَّهُمْ قَالُوا كُلِّ مِنْهُمْ: ثَلَاثَةٌ لَا يَنظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ*: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ إِمَامٌ وَلَيْسَ بِإِمَامٍ، وَمَنْ جَحَدَ إِمَامَةَ إِمَامٍ مِنَ اللَّهِ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُمَا فِي الإِسْلَامِ نَصِيباً.
وَمِنْ طُرْق أَخَرَ: [أن] للأولين.
وَمِنْ آخَرَ لِلأَعْرَابِيَّيْنِ فِي الإِسْلَامِ نَصِيباً.
إلى غير ذلك من الروايات عمّن ذكرناه.
وعن أبنائهم: أبي الحسن موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمّد بن علي وعلي ابن محمّد والحسن بن علي عليهم السلام، مقترنا بالمعلوم من دينهم لكلّ متأمل حالهم، وأنهم يرون في المتقدمين على أمير المؤمنين ومن دان بدينهم أنهم كفار.
وذلك كاف عن إيراد رواية.
وإنما ذكرنا طرقا منها استظهارا.
وقد روت الخاصة والعامة عن جماعة من وجوه الطالبيين ما يضاهي المروي من ذلك عن الأئمة عليهم السلام.
[نکیر زيد بن علي الشهيد]
فَرَوَوْا عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ حَيْتُم قَالَ: بَعَتَني زَيْدُ بْنُ عَليَّ دَاعِيَةٌ، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَجَابَتْنَا إِلَيْهِ الشَّيعَةُ فَإِنَّهَا لَا تُجِيبُنَا إِلَى وَلَايَة أبي بَكْرٍ وَعُمَرَ، قَالَ لِي: وَيْحَكَ أحَدٌ أعْلَمُ مَظْلِمَتُهُ مِنَّا، والله لَئِنْ قُلْتَ إِنَّهُمَا جَارًا في الحُكْمِ لَتُكَذِّبَنَّ، وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّهُمَا اسْتَأْثَرًا بِالْفَيْء لَتُكَذِّبَنَّ، وَلَكِنَّهُمَا أَوَّلُ مَنْ ظَلَمَنَا حَقَّنَا وَحَمَلَ النَّاسَ عَلَى رقابنَا، وَاللهِ إِنِّي لَأَبْعْضُ أَبْنَاءَهُمَا مِنْ بُغْضي آبَاءَهُمَا، وَلَكنْ لَوْ دَعَوْتُ النَّاسَ إِلَى مَا تَقُولُونَ لَرَمَوْنَا بِقَوْس واحد.
أبو بكر وعمر صنما قريش اللذان يعبدونهما.
ورووا عن اسماعيل بن يسار، عن غير واحد، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: كان إذا ذكر عمر زناه، وإذا ذكر أبا جعفر أبا الدوانيق رناه، ولا يرني غيرهما.
[نكير أئمة أهل البيت (عليهم السلام)]
وتناصر الخبر عن علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد عليهم السلام من طرق مختلفة، أنهم قالوا كل منهم: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم*: من زعم أنه إمام وليس بإمام، ومن جحد إمامة إمام من الله، ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيبا.
ومن طرق أخر: [أن] للأولين.
ومن آخر للأعرابيين في الإسلام نصيبا.
إلى غير ذلك من الروايات عمن ذكرناه.
وعن أبنائهم: أبي الحسن موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي ابن محمد والحسن بن علي عليهم السلام، مقترنا بالمعلوم من دينهم لكل متأمل حالهم، وأنهم يرون في المتقدمين على أمير المؤمنين ومن دان بدينهم أنهم كفار.
وذلك كاف عن إيراد رواية.
وإنما ذكرنا طرقا منها استظهارا.
وقد روت الخاصة والعامة عن جماعة من وجوه الطالبيين ما يضاهي المروي من ذلك عن الأئمة عليهم السلام.
[نکیر زيد بن علي الشهيد]
فرووا عن معمر بن حيتم قال: بعتني زيد بن علي داعية، فقلت: جعلت فداك ما أجابتنا إليه الشيعة فإنها لا تجيبنا إلى ولاية أبي بكر وعمر، قال لي: ويحك أحد أعلم مظلمته منا، والله لئن قلت إنهما جارا في الحكم لتكذبن، ولئن قلت إنهما استأثرا بالفيء لتكذبن، ولكنهما أول من ظلمنا حقنا وحمل الناس على رقابنا، والله إني لأبعض أبناءهما من بغضي آباءهما، ولكن لو دعوت الناس إلى ما تقولون لرمونا بقوس واحد.




