ومنه مارُوِيَ عَنِ الْأَصْبَعِ بْنِ نُبَاتَةَ، وَعَنْ رَشَيْد الْهَجَرِي، وَعَنْ أَبِي كُدَيْنَةَ الْأَسَدِي، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ عَليَّ (عليه السلام) بِأسَانِيدَ مُخْتَلِفَة قَالُوا: كُنَّا جُلوساً في المَسْجِد إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِنَ الْبَابِ الصَّغير يُهْوِي بيده عَنْ يَمِينِهِ يَقُولُ: أَمَا تَرَوْنَ مَا أَرَى قُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا الَّذِي تَرَى قَالَ أَرَى أَبَا بَكْرٍ عَتِيقاً فِي [سَدَفَ] النَّارِ يُشيرُ إِلَيَّ بِيَدِهِ يَقُولُ: اسْتَغْفِرْ لِي، لَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ.
وَزَادَ أَبُو كُدَينَةَ: أَنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنْهُمَا حَتَّى يُرْضِيَانِي، وَايْمُ الله لَا يُرْضِيَانِي أَبَداً.
وَسُئِلَ عَن السَّدَفَ فَقَالَ: الْوَهْدَةُ الْعَظيمَةُ.
ورَوَوْا عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِي (عليه السلام) فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَقَالَ لِي: مَا جاءَ بِكَ فِي هَذه السَّاعَةِ قُلْتُ: حُبُّكَ يَا َأمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ اللَّهَ قُلْتُ: اللَّهَ، قَالَ: أَلَا أَحَدُتُكَ بأشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةٌ لَنَا وَأَشَدِّهِمْ عَدَاوَةٌ لِمَنْ أَحَبَّنَا قُلْتُ: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ ظَنّاً، وَقَالَ: هَاتِ ظَنَّكَ، قُلْتُ: أَبو بَكْرٍ وَعُمَرُ قَالَ ادْنُ مِنِّي يَا أَعْوَرَ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقَالَ ابرأ منهما.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِنِّي لَاتَوَهُمْ تَوَهُما فَأَكْرَهُ أنْ أرْمِي بِهِ بَرِيئاً: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ إِي وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأ النَّسَمَةَ، إِنَّهُمَا لَهُمَا ظَلَمَاني حَقّي وتغاصاني [نغصاني] ريقي، وَحَسَدَانِي، وَأَذَيَانِي، وَإِنَّهُ لَيُؤْذِي أَهْلَ النَّارِ صَحِيجُهُمَا وَنَصْبُهُمَا وَرَفْعُ أَصْوَاتِهِمَا وَتَعْيِيرُ رَسُول اللَّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) إِيَّاهُمَا.
ورَوَوْا عَنْ عُمَارَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، وَهُوَ فِي مَيْمَنَةِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَعِنْدَهُ النَّاسِ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحِبُّكَ، فَقَالَ: لَكنِّي وَالله مَا اُحِبُّكَ، كَيْفَ حُبُّكَ لأبي بَكْر وَعُمَرَ فَقَالَ: وَاللَّه إِنِّي لَأحِبُّهُمَا حُبّاً شديداً، قَالَ: كَيْفَ حُبُّكَ لعُثمَانَ قَالَ قَدْ رَسَخَ حَبْهُ فِي السُّوَيْدَاء مِنْ قَلْبِي، فَقَالَ عَلي (عليه السلام) أنَا أَبُو الْحَسَن..، الحديث.
ورَوَوْا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّتَني نَقيع، عَنْ أَبِي كُدَيْنَةَ الْأَزْدِي قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى أميرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِيمَنْ نَزَلَتْ قَالَ مَا تُرِيدُ، أَتُرِيدُ أَنْ تُغْرِيَ بِيَ النَّاسَ قَالَ: لَا يَا أَمِيرَ
ومنه ماروي عن الأصبع بن نباتة، وعن رشيد الهجري، وعن أبي كدينة الأسدي، وغيرهم من أصحاب علي (عليه السلام) بأسانيد مختلفة قالوا: كنا جلوسا في المسجد إذ خرج علينا أمير المؤمنين (عليه السلام) من الباب الصغير يهوي بيده عن يمينه يقول: أما ترون ما أرى قلنا: يا أمير المؤمنين وما الذي ترى قال أرى أبا بكر عتيقا في [سدف] النار يشير إلي بيده يقول: استغفر لي، لا غفر الله له.
وزاد أبو كدينة: أن الله لا يرضى عنهما حتى يرضياني، وايم الله لا يرضياني أبدا.
وسئل عن السدف فقال: الوهدة العظيمة.
ورووا عن الحارث الأعور قال: دخلت على علي (عليه السلام) في بعض الليل، فقال لي: ما جاء بك في هذه الساعة قلت: حبك يا أمير المؤمنين، قال الله قلت: الله، قال: ألا أحدتك بأشد الناس عداوة لنا وأشدهم عداوة لمن أحبنا قلت: بلى يا أمير المؤمنين، أما والله لقد ظننت ظنا، وقال: هات ظنك، قلت: أبو بكر وعمر قال ادن مني يا أعور، فدنوت منه، فقال ابرأ منهما.
وفي رواية أخرى إني لاتوهم توهما فأكره أن أرمي به بريئا: أبو بكر وعمر فقال إي والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إنهما لهما ظلماني حقي وتغاصاني [نغصاني] ريقي، وحسداني، وأذياني، وإنه ليؤذي أهل النار صحيجهما ونصبهما ورفع أصواتهما وتعيير رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إياهما.
ورووا عن عمارة قال: كنت جالسا عند أمير المؤمنين (عليه السلام)، وهو في ميمنة مسجد الكوفة وعنده الناس، إذ أقبل رجل فسلم عليه، ثم قال يا أمير المؤمنين والله إني لأحبك، فقال: لكني والله ما احبك، كيف حبك لأبي بكر وعمر فقال: والله إني لأحبهما حبا شديدا، قال: كيف حبك لعثمان قال قد رسخ حبه في السويداء من قلبي، فقال علي (عليه السلام) أنا أبو الحسن..، الحديث.
ورووا عن سفيان، عن فضيل بن الزبير قال: حدتني نقيع، عن أبي كدينة الأزدي قال: قام رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فسأله عن قول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله فيمن نزلت قال ما تريد، أتريد أن تغري بي الناس قال: لا يا أمير




