مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 501 من 681

ومنه مارُوِيَ عَنِ الْأَصْبَعِ بْنِ نُبَاتَةَ، وَعَنْ رَشَيْد الْهَجَرِي، وَعَنْ أَبِي كُدَيْنَةَ الْأَسَدِي، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ عَليَّ (عليه السلام) بِأسَانِيدَ مُخْتَلِفَة قَالُوا: كُنَّا جُلوساً في المَسْجِد إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِنَ الْبَابِ الصَّغير يُهْوِي بيده عَنْ يَمِينِهِ يَقُولُ: أَمَا تَرَوْنَ مَا أَرَى قُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا الَّذِي تَرَى قَالَ أَرَى أَبَا بَكْرٍ عَتِيقاً فِي [سَدَفَ] النَّارِ يُشيرُ إِلَيَّ بِيَدِهِ يَقُولُ: اسْتَغْفِرْ لِي، لَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ.

وَزَادَ أَبُو كُدَينَةَ: أَنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنْهُمَا حَتَّى يُرْضِيَانِي، وَايْمُ الله لَا يُرْضِيَانِي أَبَداً.

وَسُئِلَ عَن السَّدَفَ فَقَالَ: الْوَهْدَةُ الْعَظيمَةُ.

ورَوَوْا عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِي (عليه السلام) فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَقَالَ لِي: مَا جاءَ بِكَ فِي هَذه السَّاعَةِ قُلْتُ: حُبُّكَ يَا َأمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ اللَّهَ قُلْتُ: اللَّهَ، قَالَ: أَلَا أَحَدُتُكَ بأشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةٌ لَنَا وَأَشَدِّهِمْ عَدَاوَةٌ لِمَنْ أَحَبَّنَا قُلْتُ: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ ظَنّاً، وَقَالَ: هَاتِ ظَنَّكَ، قُلْتُ: أَبو بَكْرٍ وَعُمَرُ قَالَ ادْنُ مِنِّي يَا أَعْوَرَ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقَالَ ابرأ منهما.

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِنِّي لَاتَوَهُمْ تَوَهُما فَأَكْرَهُ أنْ أرْمِي بِهِ بَرِيئاً: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ إِي وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأ النَّسَمَةَ، إِنَّهُمَا لَهُمَا ظَلَمَاني حَقّي وتغاصاني [نغصاني] ريقي، وَحَسَدَانِي، وَأَذَيَانِي، وَإِنَّهُ لَيُؤْذِي أَهْلَ النَّارِ صَحِيجُهُمَا وَنَصْبُهُمَا وَرَفْعُ أَصْوَاتِهِمَا وَتَعْيِيرُ رَسُول اللَّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) إِيَّاهُمَا.

ورَوَوْا عَنْ عُمَارَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، وَهُوَ فِي مَيْمَنَةِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَعِنْدَهُ النَّاسِ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحِبُّكَ، فَقَالَ: لَكنِّي وَالله مَا اُحِبُّكَ، كَيْفَ حُبُّكَ لأبي بَكْر وَعُمَرَ فَقَالَ: وَاللَّه إِنِّي لَأحِبُّهُمَا حُبّاً شديداً، قَالَ: كَيْفَ حُبُّكَ لعُثمَانَ قَالَ قَدْ رَسَخَ حَبْهُ فِي السُّوَيْدَاء مِنْ قَلْبِي، فَقَالَ عَلي (عليه السلام) أنَا أَبُو الْحَسَن..، الحديث.

ورَوَوْا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّتَني نَقيع، عَنْ أَبِي كُدَيْنَةَ الْأَزْدِي قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى أميرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِيمَنْ نَزَلَتْ قَالَ مَا تُرِيدُ، أَتُرِيدُ أَنْ تُغْرِيَ بِيَ النَّاسَ قَالَ: لَا يَا أَمِيرَ

ومنه ماروي عن الأصبع بن نباتة، وعن رشيد الهجري، وعن أبي كدينة الأسدي، وغيرهم من أصحاب علي (عليه السلام) بأسانيد مختلفة قالوا: كنا جلوسا في المسجد إذ خرج علينا أمير المؤمنين (عليه السلام) من الباب الصغير يهوي بيده عن يمينه يقول: أما ترون ما أرى قلنا: يا أمير المؤمنين وما الذي ترى قال أرى أبا بكر عتيقا في [سدف] النار يشير إلي بيده يقول: استغفر لي، لا غفر الله له.

وزاد أبو كدينة: أن الله لا يرضى عنهما حتى يرضياني، وايم الله لا يرضياني أبدا.

وسئل عن السدف فقال: الوهدة العظيمة.

ورووا عن الحارث الأعور قال: دخلت على علي (عليه السلام) في بعض الليل، فقال لي: ما جاء بك في هذه الساعة قلت: حبك يا أمير المؤمنين، قال الله قلت: الله، قال: ألا أحدتك بأشد الناس عداوة لنا وأشدهم عداوة لمن أحبنا قلت: بلى يا أمير المؤمنين، أما والله لقد ظننت ظنا، وقال: هات ظنك، قلت: أبو بكر وعمر قال ادن مني يا أعور، فدنوت منه، فقال ابرأ منهما.

وفي رواية أخرى إني لاتوهم توهما فأكره أن أرمي به بريئا: أبو بكر وعمر فقال إي والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إنهما لهما ظلماني حقي وتغاصاني [نغصاني] ريقي، وحسداني، وأذياني، وإنه ليؤذي أهل النار صحيجهما ونصبهما ورفع أصواتهما وتعيير رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) إياهما.

ورووا عن عمارة قال: كنت جالسا عند أمير المؤمنين (عليه السلام)، وهو في ميمنة مسجد الكوفة وعنده الناس، إذ أقبل رجل فسلم عليه، ثم قال يا أمير المؤمنين والله إني لأحبك، فقال: لكني والله ما احبك، كيف حبك لأبي بكر وعمر فقال: والله إني لأحبهما حبا شديدا، قال: كيف حبك لعثمان قال قد رسخ حبه في السويداء من قلبي، فقال علي (عليه السلام) أنا أبو الحسن..، الحديث.

ورووا عن سفيان، عن فضيل بن الزبير قال: حدتني نقيع، عن أبي كدينة الأزدي قال: قام رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فسأله عن قول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله فيمن نزلت قال ما تريد، أتريد أن تغري بي الناس قال: لا يا أمير

الصفحة 501 من 681