مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 500 من 681

اللهُ عَلَى وَلَاةِ الْأَمْرِ أَنْ لَا يُقَارُوا عَلَى كِفَةٍ ظَالِمٍ وَلَا سَغَبِ مَظْلُومِ، فَالْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا، وَلَسَقَيْتُ آخرَهَا بكَأس أولَهَا، وَلَألْفَوا دُنْيَاهُمْ أَهْوَنَ عِنْدِي مِنْ عَفْطَة عَنْز.

فوصفهم بإيثار الدنيا على الآخرة على وجه يوجب على المتمكن من ذلك منعهم بالقهر وسوى بينهم وبين المتقدمين عليه بجعلهم آخرا لأولهم، وصرّح باستحقاق الجميع الموافقة عن الظلم وإيثار العاجلة على الآجلة، وأنه إنما أمسك عن أولئك وقاتل هؤلاء لعدم التمكّن هناك لفقد الناصر، وحصوله هاهنا لكثرته، وهذا تصريح منه (عليه السلام) بظلم القوم له.

وقَولُهُ (عليه السلام) فِي رِسَالَتِهِ إِلَى ابْنِ حُنَيْف: بَلَى قَدْ كَانَتْ لَنَا فَدَكَ مِنْ جَمِيعِ مَا أَظَلَّهُ الْفَلَكُ، فَشَحَتْ فِيهَا نُفُوسُ قَوْمٍ، وَسَخَتْ عَنْهَا نُفُوسِ آخَرِينَ..

فهذا نص على ظلم الآخذين لفدك منه ومن آله عليهم السلام.

وقَوْلُهُ (عليه السلام) الْمَشْهُورُ: أنا أنْفُ الْهُدَى وَعَيْنَاهُ ألَا أُنَبِّئُكُمْ بِحَاجِبِي الضَّلَالَةِ، تَبْدُو مَخَازِيهِمَا فِي آخرِ الزَّمَان.

وقَولُهُ (عليه السلام): وَاللَّهِ، لَأَخَاصِمَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَاللَّهِ لَيَقْضِيَنَّ لِيَ اللَّهُ عَلَيْهما.

وقَولُهُ (عليه السلام) الْمُسْتَفِيضُ: بَايَعَ وَاللَّهِ النَّاسُ أَبَا بَكْرِ وَأَنَا أُولَى بِهَا مِنِّي بِقَمِيصِي هَذَا، فَكَظَمْتُ غَيْظِي وَانْتَظَرْتُ أَمْرَ رَبِّي وَالْزَقْتُ كَلْكَلِي بِالْأَرْضِ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ هَلَكَ وَاسْتَخْلَفَ عُمَرَ، وَقَدْ وَاللَّهِ عَلِمَ أَنِّي أولى النَّاسِ بِهَا مِنّي بقميصي هَذَا، فَكَظَمْتُ غَيْظي وَانْتَظَرْتُ أَمْرَ ربِّي، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ هَلَكَ وَجَعَلَهَا شُورَى، وَجَعَلَنِي سَادِسَ سِتَّة كستهم [كَسَهُم] الْجَدَّةِ، وَقَالَ اقْتُلُوا الْأَقَلَّ، وَمَا أَرَادَ غَيْرِي، فَكَظَمْتُ غَيْظِي وَانْتَظَرْتُ أَمْرَ رَبِّي وَالْزَقْتُ كَلْكَلِي بِالْأَرْضِ وقَولُهُ (عليه السلام): قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) [وَ] أنا أولى بِالنَّاسِ مِنِّي بِقَمِيصِي هَذَا، وَإِنَّ أوَّلَ شقْصِنَا إِبْطَالُ حَقْنَا مِنَ الحُمُسِ، فَلَمَّا رَبَّ أَمْرُنَا طَمِعَتْ رُعْيان اليهم [البهم] مِنْ قُرَيْشٍ فِينَا، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ الْهُدَى بِالْأَبْرَارِ.

في كلام طويل.

وهذا تصريح منه (عليه السلام) بكونه أولى الناس بالأمر، وأن المتقدم عليه ظالم.

الله على ولاة الأمر أن لا يقاروا على كفة ظالم ولا سغب مظلوم، فالقيت حبلها على غاربها، ولسقيت آخرها بكأس أولها، ولألفوا دنياهم أهون عندي من عفطة عنز.

فوصفهم بإيثار الدنيا على الآخرة على وجه يوجب على المتمكن من ذلك منعهم بالقهر وسوى بينهم وبين المتقدمين عليه بجعلهم آخرا لأولهم، وصرح باستحقاق الجميع الموافقة عن الظلم وإيثار العاجلة على الآجلة، وأنه إنما أمسك عن أولئك وقاتل هؤلاء لعدم التمكن هناك لفقد الناصر، وحصوله هاهنا لكثرته، وهذا تصريح منه (عليه السلام) بظلم القوم له.

وقوله (عليه السلام) في رسالته إلى ابن حنيف: بلى قد كانت لنا فدك من جميع ما أظله الفلك، فشحت فيها نفوس قوم، وسخت عنها نفوس آخرين..

فهذا نص على ظلم الآخذين لفدك منه ومن آله عليهم السلام.

وقوله (عليه السلام) المشهور: أنا أنف الهدى وعيناه ألا أنبئكم بحاجبي الضلالة، تبدو مخازيهما في آخر الزمان.

وقوله (عليه السلام): والله، لأخاصمن أبا بكر وعمر إلى الله تعالى، والله ليقضين لي الله عليهما.

وقوله (عليه السلام) المستفيض: بايع والله الناس أبا بكر وأنا أولى بها مني بقميصي هذا، فكظمت غيظي وانتظرت أمر ربي والزقت كلكلي بالأرض، ثم إن أبا بكر هلك واستخلف عمر، وقد والله علم أني أولى الناس بها مني بقميصي هذا، فكظمت غيظي وانتظرت أمر ربي، ثم إن عمر هلك وجعلها شورى، وجعلني سادس ستة كستهم [كسهم] الجدة، وقال اقتلوا الأقل، وما أراد غيري، فكظمت غيظي وانتظرت أمر ربي والزقت كلكلي بالأرض وقوله (عليه السلام): قبض الله نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم‏) [و] أنا أولى بالناس مني بقميصي هذا، وإن أول شقصنا إبطال حقنا من الحمس، فلما رب أمرنا طمعت رعيان اليهم [البهم] من قريش فينا، وإنما يعرف الهدى بالأبرار.

في كلام طويل.

وهذا تصريح منه (عليه السلام) بكونه أولى الناس بالأمر، وأن المتقدم عليه ظالم.

الصفحة 500 من 681