القسم الثاني في المثالب:
[النكير على أبي بكر وعمر وأمور متفرقة]
ومما يقدح في عدالتهم: ما حفظ عن وجوه الصحابة وفضلاء السابقين والتابعين من الطعن عليهم، وذمّ، أفعالهم والتصريح بدمهم وتصريحهم هم بذلك عند الوفاة، وتحسّرهم على ما فرط منهم.
فأما أقوال الصحابة والتابعين القادحة في عدالتهم:
[نكير أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)]
ما حفظ عن علي أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من التظلم منهم، والتصريح والتلويح بتقدمهم عليه بغير حق في مقام بعد مقام.
كَقَوْله حينَ أرَادُوهُ بالبيعة لأبي بَكْرِ: وَاللَّهِ [أَنَا] لَا أَبَايِعُكُمْ وَأَنْتُمْ أَحَقُّ بِالْبَيْعَة لي.
وقولهُ (عليه السلام): يَا ابْنَ أمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي.
وقَولُهُ (عليه السلام) في عدة مَقَامَات: لَمْ أزَلْ مَظْلُوماً - أَوْ مَا زِلْتُ مَظْلُوماً - مُنْذُ قُبض رَسُولُ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ).
وقَوْلُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ): ظُلِمَتِ الْحَجَرُ وَالْمَدَرُ.
وجَوَابُهُ (عليه السلام) لِمُعَاوِيَةَ: زَعَمْتَ لِكُلِّ الْخُلَفَاءِ حَسَدْتَ وَعَلَى كُلِّهِمْ بَغَيْتَ، وَإِنِّي كُنْتُ أَقَادُ إلى بيعَتَهُمْ كَمَا يُقَادُ الْجَمَلُ الْمَخْشُوش أمَا وَاللَّهِ لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تَذَمَّ فَمَدَحْتَ، وَمَا عَلَى الْمُؤْمِنِ أنْ يَكُونَ مَظْلُوماً إِذَا لَمْ يَكُنْ شَاكَاً في دينه وَلَا مُرْتَاباً فِي يَقِينه، وَلَقَدْ قَالَ نُوحٌ: رَبِّ إِنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ، وَقَالَ لُوطٌ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدِ..
فصرّح بظلم القوم له ووضوح عذره بقصور يده عن الانتصار منهم.
وجَوَابُهُ لَهُ فِي هَذَا الكتاب: وَلَقَدْ بَارَا مَنْ قَدَّمَتْ وَفَضَّلَتْ بَنُو قَيْلَةَ يَوْمَ السَّقِيفَة، فَاحْتَجُوا بالْقُرْبَى فَانْ يَكُنِ الْفَلَجُ بِرَسُولِ الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) فَنَحْنُ أَحَقُّ بِهِ، أَوْ لَا فَالْأَنْصَارُ عَلَى دَعْوَاهَا..
فصرّح أنّ القوم المتقدمين عليه لا يعدون أن يكونوا ظالمين له والأنصار.
القسم الثاني في المثالب:
[النكير على أبي بكر وعمر وأمور متفرقة]
ومما يقدح في عدالتهم: ما حفظ عن وجوه الصحابة وفضلاء السابقين والتابعين من الطعن عليهم، وذم، أفعالهم والتصريح بدمهم وتصريحهم هم بذلك عند الوفاة، وتحسرهم على ما فرط منهم.
فأما أقوال الصحابة والتابعين القادحة في عدالتهم:
[نكير أمير المؤمنين (عليه السلام)]
ما حفظ عن علي أمير المؤمنين (عليه السلام) من التظلم منهم، والتصريح والتلويح بتقدمهم عليه بغير حق في مقام بعد مقام.
كقوله حين أرادوه بالبيعة لأبي بكر: والله [أنا] لا أبايعكم وأنتم أحق بالبيعة لي.
وقوله (عليه السلام): يا ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني.
وقوله (عليه السلام) في عدة مقامات: لم أزل مظلوما - أو ما زلت مظلوما - منذ قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
وقوله (عليه السلام): ظلمت الحجر والمدر.
وجوابه (عليه السلام) لمعاوية: زعمت لكل الخلفاء حسدت وعلى كلهم بغيت، وإني كنت أقاد إلى بيعتهم كما يقاد الجمل المخشوش أما والله لقد أردت أن تذم فمدحت، وما على المؤمن أن يكون مظلوما إذا لم يكن شاكا في دينه ولا مرتابا في يقينه، ولقد قال نوح: رب إني مغلوب فانتصر، وقال لوط لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد..
فصرح بظلم القوم له ووضوح عذره بقصور يده عن الانتصار منهم.
وجوابه له في هذا الكتاب: ولقد بارا من قدمت وفضلت بنو قيلة يوم السقيفة، فاحتجوا بالقربى فان يكن الفلج برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فنحن أحق به، أو لا فالأنصار على دعواها..
فصرح أن القوم المتقدمين عليه لا يعدون أن يكونوا ظالمين له والأنصار.




