ومنها تقليده المشهورين بالفسق والتهمة على الإسلام أمور المسلمين كالوليد بن عقبة بن أبي معيط المشهود له ولسائر نسله بالنار للإخوة التي بينهما على الكوفة وتوقفه عن عزله مع ظهور فساده في الولاية ومجاهرته بالفسق وتوقفه عن إقامة الحد عليه مع إقامة الشهادة بشرب الخمر وإتيانه المسجد وصلاته بالناس وهو سكران وتقليد سعيد بن العاص بعد عزله الوليد وإقراره على الولاية مع عظيم الشكاية لجوره وقبيح سيرته وقوله إنما هذا السواد بستان لقريش إلى أن أخرجه المسلمون منها قسرا مراغمة لعثمان ورده بعد ذلك واليا عليهم ومنعهم له من دخول الكوفة بالاضطرار وتقليد عبد الله بن عامر بن كريز على البصرة للخولة التي بينهما وعبد الله بن أبي سرح على مصر للرضاعة التي بينهما ويعلى بن أمية ويقال ابن منية على اليمن وأسيد بن الأخنس بن الشريق على البحرين لكونه ابن عمته.
وعزل المأمونين من الصحابة على الدين المختارين الولاية المرضين السيرة وهذا من عظيم المنكرات.
ومنها استئثاره بمال الله تعالى وتفريقه في بني أمية وتفضيلهم في العطاء على المهاجرين والأنصار وفي هذا ما فيه.
ومنها تمزيق المصاحف وتحريقها وطرحها في الحشوش وهذا ضلال.
ومنها استخفافه بعبد الله بن مسعود وأمره بضربه بغير جرم حتى كسرت أضلاعه بالضرب وموته من ذلك وهو من وجوه الصحابة.
ومنها ضرب عمار بن ياسر لإنفاذه وصية ابن مسعود حتى فتق وإغماؤه من الضرب يوما وليلة.
ومنها إخراج أبي ذر إلى الشام لأمره بالمعروف ثم حمله من الشام لإنكاره على معاوية خلافه للكتاب والسنة مهانا معسفا واستخفافه به ونیله من عرضه وتسميته بالكذاب مع شهادة النبي صله بالصدق ونفيه عن المدينة إلى الربذة حتى مات بها رحمه الله تعالى مغربا.




