مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 492 من 681

والأمر ظاهر على وجه لا لبس فيه من المناقصة للظاهر والتحجر والأمر بقتل من لا يستحق القتل على رأي أحد وإيجاب قول المشهود له بضعف الرأي والدين ويمين الموالي الفجار والشك في وجوه الأبرار فلا اعتبار في شيء من ذلك بسكوت محتمل. على أن تأمل هذا يوضح عن فساد طريقتهم في كون الإمساك عن النكير حجة في الدين لحصوله مع ما يعلم قبحه بقريب من الاضطرار.

في دفن الرجلين مع النبي في حجرته:

ومما يعم الرجلين أمرهما بالدفن مع النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) في حجرته وفيه ترك لتوقيره عن ضرب المعاول لديه لثبوت حرمته بعد الوفاة كالحياة.

وفيه أن هذه الحجرة لا يخلو أن يكون موروثة كما نقول أو صدقة كما يقولون وكونها موروثة يقتضي قبح التصرف فيها بغير إذن الوارث ولم يستأذناه بغير شبهة وكونها صدقة يمنع من التصرف فيها على كل حال كسائر الصدقات ودعوى كونها لعائشة باطل من وجوه منها أن الظاهر كونها ملكا له (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولا دلالة بانتقالها.

ومنها قوله تعالى لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبي - فأضاف البيوت إليه ولأن المعلوم أنه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) لما هاجر إلى المدينة ابتاع مكان مسجده وحجرته فبناه فلما وصل أهله وأزواجه أنزل كلا منهم منازله.

ومنها أنه لم يرو أحد إيذان عائشة بدفن النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) في بيت سكناها ولو كان بيتا لها لم يدفن إلا بإذنها ومنها أن غاية ما يتعلق به في ذلك دعوى عائشة وقد ردوا دعوى فاطمة (عَلَيها السَّلَامُ) وهي أعدل وقوله سبحانه وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُن - يفيد السكني بدليل تناول هذا الإطلاق لجميع الأزواج ولا أحد يدعي ملكا لواحدة منهن عدا عائشة.

بعض مطاعن الثالث:

وأما مطاعن الثالث فأمور كثيرة منها رده الحكم بن أبي العاص بعد نفي رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) إياه وإباحة دمه متى دخل دار الإسلام وإقرار المتقدمين ذلك النفي وإدخاله المدينة على مراغمة من بني هاشم وسائر المسلمين واتخاذ ابنه مروان بطانة وبسط يده ورواية في أمور المسلمين وإعطاؤه خمس إفريقية مع ظهور حاله وسوء ر سوء رأيه في الإسلام وأهله.

والأمر ظاهر على وجه لا لبس فيه من المناقصة للظاهر والتحجر والأمر بقتل من لا يستحق القتل على رأي أحد وإيجاب قول المشهود له بضعف الرأي والدين ويمين الموالي الفجار والشك في وجوه الأبرار فلا اعتبار في شيء من ذلك بسكوت محتمل. على أن تأمل هذا يوضح عن فساد طريقتهم في كون الإمساك عن النكير حجة في الدين لحصوله مع ما يعلم قبحه بقريب من الاضطرار.

في دفن الرجلين مع النبي في حجرته:

ومما يعم الرجلين أمرهما بالدفن مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) في حجرته وفيه ترك لتوقيره عن ضرب المعاول لديه لثبوت حرمته بعد الوفاة كالحياة.

وفيه أن هذه الحجرة لا يخلو أن يكون موروثة كما نقول أو صدقة كما يقولون وكونها موروثة يقتضي قبح التصرف فيها بغير إذن الوارث ولم يستأذناه بغير شبهة وكونها صدقة يمنع من التصرف فيها على كل حال كسائر الصدقات ودعوى كونها لعائشة باطل من وجوه منها أن الظاهر كونها ملكا له (عليه السلام) ولا دلالة بانتقالها.

ومنها قوله تعالى لا تدخلوا بيوت النبي - فأضاف البيوت إليه ولأن المعلوم أنه (صلى الله عليه وآله وسلم‏) لما هاجر إلى المدينة ابتاع مكان مسجده وحجرته فبناه فلما وصل أهله وأزواجه أنزل كلا منهم منازله.

ومنها أنه لم يرو أحد إيذان عائشة بدفن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) في بيت سكناها ولو كان بيتا لها لم يدفن إلا بإذنها ومنها أن غاية ما يتعلق به في ذلك دعوى عائشة وقد ردوا دعوى فاطمة (عليها السلام) وهي أعدل وقوله سبحانه وقرن في بيوتكن - يفيد السكني بدليل تناول هذا الإطلاق لجميع الأزواج ولا أحد يدعي ملكا لواحدة منهن عدا عائشة.

بعض مطاعن الثالث:

وأما مطاعن الثالث فأمور كثيرة منها رده الحكم بن أبي العاص بعد نفي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) إياه وإباحة دمه متى دخل دار الإسلام وإقرار المتقدمين ذلك النفي وإدخاله المدينة على مراغمة من بني هاشم وسائر المسلمين واتخاذ ابنه مروان بطانة وبسط يده ورواية في أمور المسلمين وإعطاؤه خمس إفريقية مع ظهور حاله وسوء ر سوء رأيه في الإسلام وأهله.

الصفحة 492 من 681