من النصوص الدالة على إمامته وما كان متمكنا لو لا دخوله في الشورى من ذلك فصار دخوله لهذا الوجه واجبا ليس يقدح في إمامته ولا منصوب لعاقد الشورى وليتوصل (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالدخول مع القوم إلى القيام بما جعل إليه النظر فيه من الأمور الدينية التي من أوضح برهان على ما تقولها الشيعة من مشاركة عمر للقوم في سوء الرأي في الإسلام ووأهله واتفاقهم على عداوة النبوة وأهلها والمتحققين بولايتها لمن أنصف نفسه وتأمل هذه الحال ومنها يمينه سالما مولى أبي حذيفة وإخباره أنه لو كان حيا ما يخالجه في تقليده أمر الإمامة شك وخطاؤه في هذا من وجوه أولها أنه إخبار عن إيجابه إمامة سالم من غير روية ولا مشاورة مع العلم بأن فعله ليس بحجة وإيجاب ما ليس على إيجابه دليل قبيح.
وثانيها أنه نقيض لاحتجاجه يوم السقيفة على الأنصار باختصاص الإمامة بقريش ومبطل لإمامة أبي بكر المبنية على سقوط حجة الأنصار بالقربى وإمامته لكونها فرعا لإمامة أبي بكر بإجماع ومفسد للظاهر من مذاهب الخصوم في مراعاة القرشية في صفات الإمام.
ثالثها حصول العلم الضروري بفساد رأي من رجح سالما على علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ) والعباس رضي الله عنه والمختارين للشورى ووجوه بني هاشم وأعيان المهاجرين والأنصار في شيء من أحواله فضلا عن جميعها ومن تأمل خطاب هذا القائل علم أن مقصوده الوضع من الصحابة والقرابة واستخفافه بأقدارهم وتهاونه بنكيرهم عليه وقلة فكره بالمناقضة بينهم بأدنى تأمل.
ورابعها أنه تحقيق لما ترويه الشيعة من تقدم المعاهدة منه ومن صاحبه وأبي عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة على نزع هذا الأمر من بني هاشم لو قد مات محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) لو لا ذلك لم يكن ليمينه سالما وإخباره عن فقد الشك فيه مع حضور وجوه الصحابة وأهل السوابق والفضائل والذرائع التي ليس لسالم منها شيء وجه يعقل وكذلك القول في يمينه أبا عبيدة بن الجراح على الرواية الأخرى وليس لأحد أن يجعل سكوت الصحابة عنه دلالة على صوابه فيما ذكرناه عنه من المطاعن عليه.
لأن السكوت لا يدل على الرضا بجنب الاحتمال لغيره وهو هاهنا محتمل للخوف وحصول المفسدة كاحتماله للرضا فلا يجوز القطع إلا بدلالة ولأن البرهان واضح يخطبه فيما قدمناه
من النصوص الدالة على إمامته وما كان متمكنا لو لا دخوله في الشورى من ذلك فصار دخوله لهذا الوجه واجبا ليس يقدح في إمامته ولا منصوب لعاقد الشورى وليتوصل (عليه السلام) بالدخول مع القوم إلى القيام بما جعل إليه النظر فيه من الأمور الدينية التي من أوضح برهان على ما تقولها الشيعة من مشاركة عمر للقوم في سوء الرأي في الإسلام ووأهله واتفاقهم على عداوة النبوة وأهلها والمتحققين بولايتها لمن أنصف نفسه وتأمل هذه الحال ومنها يمينه سالما مولى أبي حذيفة وإخباره أنه لو كان حيا ما يخالجه في تقليده أمر الإمامة شك وخطاؤه في هذا من وجوه أولها أنه إخبار عن إيجابه إمامة سالم من غير روية ولا مشاورة مع العلم بأن فعله ليس بحجة وإيجاب ما ليس على إيجابه دليل قبيح.
وثانيها أنه نقيض لاحتجاجه يوم السقيفة على الأنصار باختصاص الإمامة بقريش ومبطل لإمامة أبي بكر المبنية على سقوط حجة الأنصار بالقربى وإمامته لكونها فرعا لإمامة أبي بكر بإجماع ومفسد للظاهر من مذاهب الخصوم في مراعاة القرشية في صفات الإمام.
ثالثها حصول العلم الضروري بفساد رأي من رجح سالما على علي بن أبي طالب (عليه السلام) والعباس رضي الله عنه والمختارين للشورى ووجوه بني هاشم وأعيان المهاجرين والأنصار في شيء من أحواله فضلا عن جميعها ومن تأمل خطاب هذا القائل علم أن مقصوده الوضع من الصحابة والقرابة واستخفافه بأقدارهم وتهاونه بنكيرهم عليه وقلة فكره بالمناقضة بينهم بأدنى تأمل.
ورابعها أنه تحقيق لما ترويه الشيعة من تقدم المعاهدة منه ومن صاحبه وأبي عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة على نزع هذا الأمر من بني هاشم لو قد مات محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) لو لا ذلك لم يكن ليمينه سالما وإخباره عن فقد الشك فيه مع حضور وجوه الصحابة وأهل السوابق والفضائل والذرائع التي ليس لسالم منها شيء وجه يعقل وكذلك القول في يمينه أبا عبيدة بن الجراح على الرواية الأخرى وليس لأحد أن يجعل سكوت الصحابة عنه دلالة على صوابه فيما ذكرناه عنه من المطاعن عليه.
لأن السكوت لا يدل على الرضا بجنب الاحتمال لغيره وهو هاهنا محتمل للخوف وحصول المفسدة كاحتماله للرضا فلا يجوز القطع إلا بدلالة ولأن البرهان واضح يخطبه فيما قدمناه




