وبعد معترضها عن الصواب وأما سقوطها على أصولهم فلأنهم قد أجمعوا أن عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) من رؤساء المجتهدين وممن لا يعترض اجتهاده باجتهاد واحد سواه ومن كانت هذه حاله فغير ملوم في شيء من اجتهاداته عند أحد منهم ولا مأزور عند الله تعالى فكيف يوسع لمن هذه أصوله واعتقاداته في علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) أن يقدح في عدالته بما اجتهد فيه مع قولهم بصواب كل مجتهد وإن بلغ غاية في التقصير لو لا قلة الإنصاف.
وليس لهم أن يقولوا لسنا نخطئه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في شيء مما ذكرناه وإنمانافينا به ما تدعونه من النص عليه.
لأنهم متى لم يفرضوا قبح هذه الأمور مع تسليم النص لم يصح القدح بها في إمامته (عَلَيهِ السَّلَامُ) إذ لا قدح بشيء من الأفعال الحسنة في إمامة منصوص عليه ولا مجتاز على أن هذه الأفعال إذا كانت حسنة عند الجميع فلا منافاة بينها وبين النص الكاشف عندنا عن عصمة المنصوص علیه وعن علو رتبته في الاجتهاد عندهم وليس بموجب عليه عندنا ولا ولا عندهم تقلد الأمر على كل حال وإنما يتعين هذا الفرض بشرط التمكن المرتفع بالاضطرار إلى سقوطه وما تبعه من الأمور المذكورة وغيرها فكيف ظن مخالفونا في الإمامة منافاة النص لما ذكروه من الأمور لو لا بعدهم عن الصواب على أنا نتبرع بذكر الوجه في جميع ما ذكروه مفصلا وإن كنا مستغنين عنه بما ذكرناه.
أما ترك النكير ففرضه متعين بمجموع شروط يجب على مدعي تكاملها في علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) إقامة البرهان بذلك وهيهات أن الممكن فعله من النكير قد أدلى به (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهو التذكار والتخويف والتصريح باستحقاقه الأمر دونهم وما زاد على ذلك من المحاربة موقوف على وجود الناصر المفقود في الحال بغير إشكال وكيف يظن به (عَلَيهِ السَّلَامُ) تمكنا من حرب المتقدمين عليه من رآه لا يستطيع الجلوس في بيته دونهم لو لا قبيح العصبية وشديد العناد.
وأما البيعة فإن أريد بها الرضا فمن أفعال القلوب التي لا يعلمها غيره تعالى بل لا ظن بها فيه لفقد أمارتها وثبوت ضدها وإن أريد الصفقة باليد فغير نافعة لا سيما مع كونها واقعة عن امتناع شدید وتخلف ظاهر وتواصل إنكار عليه وتقبیح لفعله وموالاة مراجعه بتحديد
وبعد معترضها عن الصواب وأما سقوطها على أصولهم فلأنهم قد أجمعوا أن عليا (عليه السلام) من رؤساء المجتهدين وممن لا يعترض اجتهاده باجتهاد واحد سواه ومن كانت هذه حاله فغير ملوم في شيء من اجتهاداته عند أحد منهم ولا مأزور عند الله تعالى فكيف يوسع لمن هذه أصوله واعتقاداته في علي (عليه السلام) أن يقدح في عدالته بما اجتهد فيه مع قولهم بصواب كل مجتهد وإن بلغ غاية في التقصير لو لا قلة الإنصاف.
وليس لهم أن يقولوا لسنا نخطئه (عليه السلام) في شيء مما ذكرناه وإنمانافينا به ما تدعونه من النص عليه.
لأنهم متى لم يفرضوا قبح هذه الأمور مع تسليم النص لم يصح القدح بها في إمامته (عليه السلام) إذ لا قدح بشيء من الأفعال الحسنة في إمامة منصوص عليه ولا مجتاز على أن هذه الأفعال إذا كانت حسنة عند الجميع فلا منافاة بينها وبين النص الكاشف عندنا عن عصمة المنصوص علیه وعن علو رتبته في الاجتهاد عندهم وليس بموجب عليه عندنا ولا ولا عندهم تقلد الأمر على كل حال وإنما يتعين هذا الفرض بشرط التمكن المرتفع بالاضطرار إلى سقوطه وما تبعه من الأمور المذكورة وغيرها فكيف ظن مخالفونا في الإمامة منافاة النص لما ذكروه من الأمور لو لا بعدهم عن الصواب على أنا نتبرع بذكر الوجه في جميع ما ذكروه مفصلا وإن كنا مستغنين عنه بما ذكرناه.
أما ترك النكير ففرضه متعين بمجموع شروط يجب على مدعي تكاملها في علي (عليه السلام) إقامة البرهان بذلك وهيهات أن الممكن فعله من النكير قد أدلى به (عليه السلام) وهو التذكار والتخويف والتصريح باستحقاقه الأمر دونهم وما زاد على ذلك من المحاربة موقوف على وجود الناصر المفقود في الحال بغير إشكال وكيف يظن به (عليه السلام) تمكنا من حرب المتقدمين عليه من رآه لا يستطيع الجلوس في بيته دونهم لو لا قبيح العصبية وشديد العناد.
وأما البيعة فإن أريد بها الرضا فمن أفعال القلوب التي لا يعلمها غيره تعالى بل لا ظن بها فيه لفقد أمارتها وثبوت ضدها وإن أريد الصفقة باليد فغير نافعة لا سيما مع كونها واقعة عن امتناع شدید وتخلف ظاهر وتواصل إنكار عليه وتقبیح لفعله وموالاة مراجعه بتحديد




