مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 487 من 681

(صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) وتحت يده وإذا كان مفترض الطاعة فقط لثبوته للأمراء وإنما كان كذلك لأنه لا يد فوق يده وهذا لم يحصل إلا بعد وفاته (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏).

مراعاة أمير المؤمنين القوم لا تقدح في إمامته:

ولا يمكن القدح في ثبوت إمامته (عَلَيهِ السَّلَامُ) بإمساكه عن النكير ومبايعته للقوم وإظهار التسليم وحضور مجالسهم والصلاة خلفهم وأخذ عطائهم والنكاح عطائهم والنكاح من سبيهم وإنكاح عمر ابنته وقول العباس له عند وفاة النبي (عَلَيهِ السَّلَامُ) ألا يدخل بنا إليه فنسأله هل لنا في هذا الأمر شيء ولو كان النص ثابتا لم يجهله العباس وامتناعه بعد وفاته (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) من مبايعة العباس وأبي سفيان وهما سيدا بني عبد مناف ودخوله في الشورى وتقلده الأمر بعد عثمان بالاختيار وتحكيم الحكمين.

لأن هذه الأمور أجمع غير قادحة في شيء من أدلة النص ومع ذلك فهي ساقطة على أصول المسئول عنها والسائل ولا شبهة فى سقوط ما هذه حاله من الشبه وسقوط فرض الإجابة عنه.

أما سلامة النص من القدح بها فلسلامة الظواهر الدالة عليه من الكتاب والسنة منها إذ كانت أجمع لا يخرج شيئا من نصوص الكتاب والسنة عن اقتضائه للنص بغير شبهة على متأمل وسلامة الظاهر من القدح بشيء مما ذكر مقتض للمصير إلى موجبها من القول بإمامته (عَلَيهِ السَّلَامُ) وسقوط اعتراضهما بشيء لا تعلق له بهما ولأن ثبوت النص على علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالإمامة يقتضي ثبوت إمامته بعد النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) وإلى حين وفاته (عَلَيهِ السَّلَامُ) وثبوت ذلك في هذه الحال يقتضي القطع على استمرار عدالته فيها لو لم تكن العصمة من شروط الإمامة والحكم لجميع أفعاله بالحسن لإجماع الأمة على فساد إمامة الإمام بما يقع من فسق فسقط لذلك أيضا جميع ما اعترضوا به ولم يبق إلا الرجوع إلى المنازعة في ظواهر النصوص فيكون ذلك رجوعا لما سلموه وإسقاطا لما اعترضوا به وهو المقصود واستئنافا لاعتراض النصوص المحروسة بالحجة من كل شبهة على ما سلف بيانه والمنة لله سبحانه.

وأما سقوط هذه الاعتراضات على أصولنا فما بيناه من كون النص بالإمامة كاشفا عن عصمة المنصوص عليه ولا شبهة في سلامة الأفعال المعصوم من القدح والحكم لجميعها بالحسن

(صلى الله عليه وآله وسلم‏) وتحت يده وإذا كان مفترض الطاعة فقط لثبوته للأمراء وإنما كان كذلك لأنه لا يد فوق يده وهذا لم يحصل إلا بعد وفاته (صلى الله عليه وآله وسلم‏).

مراعاة أمير المؤمنين القوم لا تقدح في إمامته:

ولا يمكن القدح في ثبوت إمامته (عليه السلام) بإمساكه عن النكير ومبايعته للقوم وإظهار التسليم وحضور مجالسهم والصلاة خلفهم وأخذ عطائهم والنكاح عطائهم والنكاح من سبيهم وإنكاح عمر ابنته وقول العباس له عند وفاة النبي (عليه السلام) ألا يدخل بنا إليه فنسأله هل لنا في هذا الأمر شيء ولو كان النص ثابتا لم يجهله العباس وامتناعه بعد وفاته (صلى الله عليه وآله وسلم‏) من مبايعة العباس وأبي سفيان وهما سيدا بني عبد مناف ودخوله في الشورى وتقلده الأمر بعد عثمان بالاختيار وتحكيم الحكمين.

لأن هذه الأمور أجمع غير قادحة في شيء من أدلة النص ومع ذلك فهي ساقطة على أصول المسئول عنها والسائل ولا شبهة فى سقوط ما هذه حاله من الشبه وسقوط فرض الإجابة عنه.

أما سلامة النص من القدح بها فلسلامة الظواهر الدالة عليه من الكتاب والسنة منها إذ كانت أجمع لا يخرج شيئا من نصوص الكتاب والسنة عن اقتضائه للنص بغير شبهة على متأمل وسلامة الظاهر من القدح بشيء مما ذكر مقتض للمصير إلى موجبها من القول بإمامته (عليه السلام) وسقوط اعتراضهما بشيء لا تعلق له بهما ولأن ثبوت النص على علي (عليه السلام) بالإمامة يقتضي ثبوت إمامته بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) وإلى حين وفاته (عليه السلام) وثبوت ذلك في هذه الحال يقتضي القطع على استمرار عدالته فيها لو لم تكن العصمة من شروط الإمامة والحكم لجميع أفعاله بالحسن لإجماع الأمة على فساد إمامة الإمام بما يقع من فسق فسقط لذلك أيضا جميع ما اعترضوا به ولم يبق إلا الرجوع إلى المنازعة في ظواهر النصوص فيكون ذلك رجوعا لما سلموه وإسقاطا لما اعترضوا به وهو المقصود واستئنافا لاعتراض النصوص المحروسة بالحجة من كل شبهة على ما سلف بيانه والمنة لله سبحانه.

وأما سقوط هذه الاعتراضات على أصولنا فما بيناه من كون النص بالإمامة كاشفا عن عصمة المنصوص عليه ولا شبهة في سلامة الأفعال المعصوم من القدح والحكم لجميعها بالحسن

الصفحة 487 من 681