مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 486 من 681

لأنه وعلياع هو المتوليان على الظاهر والباطن دون المخاطبين فلما خرج خطابه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) بعكس ذلك استحال حمل مولى في الخبر على ولاية الباطن والظاهر لو كان ذلك شائعا في اللغة لأنه يقتضي كون النبي وعلي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) هما المتوليان للمخاطبين على الظاهر والباطن وهذا ظاهر الفساد.

على أن الحامل لمخالفينا على هذا التأويل المتعسف تخصيص علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بما لا يشركه فيه غيره حسب ما اقتضت الحال والولاية على الظاهر والباطن حاصلة لجماعة من الصحابة باتفاق فمنع ذلك من تخصيص علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بها لو كان الخطاب محتملا لها اللّهم إلا أن يريدوا ولاية خاصة لا يشرك النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) فيها غير علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) ليكون فيكون ذلك تسليما منهم الإمامة بغير شبهة.

إن قيل فطريقكم من هذا الخبر يوجب كون علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) إماما في الحال والإجماع بخلاف ذلك قيل هذا يسقط من وجوه أحدها أنه جرى في استخلافه عليا (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) على عادة المستخلفين الذين يطلقون إيجاب الاستخلاف في الحال ومرادهم بعد الوفاة ولا يفتقرون إلى بيان لعلم السامعين بهذا العرف المستقر.

وثانيها أن الخبر إذا أفاد فرض طاعته وإمامته (عَلَيهِ السَّلَامُ) على العموم وخرج حال الحياة بالإجماع بقي ما عداه.

وليس لأحد أن يقول على هذا الوجه فألحقوا بحال حياة النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) أحوال المتقدمين على أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لأنا إنما أخرجنا حال الحياة من عموم الأحوال للدليل [ولا دليل] على إمامة المتقدمين وسنبين ذلك في ما بعد ولأن كل قائل بالنص قائل بإيجاب إمامته (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعد النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) بلا فصل فإذا كان دالا على النص بما أوضحنا سقط السؤال ووجب إلحاق الفرع بالأصل.

وثالثها أنا نقول بموجبه من كونه (عَلَيهِ السَّلَامُ) مفترض الطاعة على كل مكلف وفي كل أمر وحال منذ النطق به وإلى أن قبضه الله تعالى إليه وإلى الآن وموسوما بذلك ولا وما بذلك ولا يمنع منه إجماع لاختصاصه بالمنع من وجود إمامين وليس هو في حياة النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) كذلك لكونه مرعيا النبي

لأنه وعلياع هو المتوليان على الظاهر والباطن دون المخاطبين فلما خرج خطابه (صلى الله عليه وآله وسلم‏) بعكس ذلك استحال حمل مولى في الخبر على ولاية الباطن والظاهر لو كان ذلك شائعا في اللغة لأنه يقتضي كون النبي وعلي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) هما المتوليان للمخاطبين على الظاهر والباطن وهذا ظاهر الفساد.

على أن الحامل لمخالفينا على هذا التأويل المتعسف تخصيص علي (عليه السلام) بما لا يشركه فيه غيره حسب ما اقتضت الحال والولاية على الظاهر والباطن حاصلة لجماعة من الصحابة باتفاق فمنع ذلك من تخصيص علي (عليه السلام) بها لو كان الخطاب محتملا لها اللهم إلا أن يريدوا ولاية خاصة لا يشرك النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) فيها غير علي (عليه السلام) ليكون فيكون ذلك تسليما منهم الإمامة بغير شبهة.

إن قيل فطريقكم من هذا الخبر يوجب كون علي (عليه السلام) إماما في الحال والإجماع بخلاف ذلك قيل هذا يسقط من وجوه أحدها أنه جرى في استخلافه عليا (صلى الله عليه وآله وسلم‏) على عادة المستخلفين الذين يطلقون إيجاب الاستخلاف في الحال ومرادهم بعد الوفاة ولا يفتقرون إلى بيان لعلم السامعين بهذا العرف المستقر.

وثانيها أن الخبر إذا أفاد فرض طاعته وإمامته (عليه السلام) على العموم وخرج حال الحياة بالإجماع بقي ما عداه.

وليس لأحد أن يقول على هذا الوجه فألحقوا بحال حياة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) أحوال المتقدمين على أمير المؤمنين (عليه السلام) لأنا إنما أخرجنا حال الحياة من عموم الأحوال للدليل [ولا دليل] على إمامة المتقدمين وسنبين ذلك في ما بعد ولأن كل قائل بالنص قائل بإيجاب إمامته (عليه السلام) بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) بلا فصل فإذا كان دالا على النص بما أوضحنا سقط السؤال ووجب إلحاق الفرع بالأصل.

وثالثها أنا نقول بموجبه من كونه (عليه السلام) مفترض الطاعة على كل مكلف وفي كل أمر وحال منذ النطق به وإلى أن قبضه الله تعالى إليه وإلى الآن وموسوما بذلك ولا وما بذلك ولا يمنع منه إجماع لاختصاصه بالمنع من وجود إمامين وليس هو في حياة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم‏) كذلك لكونه مرعيا النبي

الصفحة 486 من 681