مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 2 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 484 من 681

أردت بمولى أولى لم يحسن الشك في إرادته بلفظة مولى أولى ولم يستحق المخالف فيه جوابا إلا التنبيه على غفلته فتقديمه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) التقرير على الأولى وإتيانه بعده بالمجمل أبلغ في بيان مراده من التقرير الأول على ما أوضحناه من ذلك.

ليس لأحد عرف الخطاب أن يقول دلوا على أن الكلام الثاني مبني على الأول وأن الأول بيان له لأن دخول الفاء المختصة بالتعقيب في الكلام الثاني يوجب تعلقه بالأول على أخص الوجوه وتعلقه به مع احتماله لو انفرد له ولغيره من المعاني دليل على كونه بيانا له لأن قوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) فمن كنت مولاه متعلق بقوله ألست أولى بكم بمقتضى العطف وتعلقه به يقتضي إرادة مولى لترتبه عليه وكونه بيانا له وقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) إثر ذلك فعلي مولاه جار هذا المجرى فيجب إلحاقه به والحكم له بمقتضاه.

وأما إفادة الأولى للإمامة فظاهر لأن حقيقة الأولى الأملك بالتصرف الأحق بالتدبير يقولون فلان أولى بالدم وبالمرأة وباليتيم وبالأمر بمعنى الأحق الأملك فإذا حصل هذا المعني بين شخص وجماعة اقتضى كونه مفترض الطاعة عليهم من حيث كان أولى بهم من أنفسهم في تقديم مراداته وإن كرهوا واجتناب مكروهاته وإن أرادوا وعلى هذا خرج قوله تعالى النَّبي أولى بالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وعليه قررهم (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) وإذا وجب مثله للمنصوص عليه به وجبت طاعته على الوجه الذي كان له (عَلَيهِ السَّلَامُ) ووجوبها على هذا الوجه يقتضي إمامته بغير نزاع وبهذا التحرير تسقط شبهة من يظن اختصاص أولى بشيء دون شيء أو بحال دون حال أو مكلف دون مكلف لأن ترتبها على ما قرره (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) من فرض الطاعة الثابت عمومها للمكلفين والأحوال والأمور يوجب المشاركة له (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ‏) في جميع ذلك ولأنه لا أحد قال إن مراده بمولى أولى إلا قال بإيجاب طاعته (عَلَيهِ السَّلَامُ) على الجميع وعمومها للأحوال والأمور.

والوجه الثاني من الاستدلال أن مجرد.

قَوْله (عَلَيهِ السَّلَامُ) مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَليٍّ مَوْلاهُ.

يدل على أنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أراد الأولى المفيد للإمامة لما قررناه من وجوه ثلاثة منها أن لفظة مولى حقيقة فی الأول لاستقلالها بنفسها ورجوع سائر الأقسام في الاشتقاق إليها لأن المالك إنما كان مولى لكونه أولى بتدبير رقيقه وبحمل جريرته والمملوك مولى لكونه أولى بطاعة مالكه و

أردت بمولى أولى لم يحسن الشك في إرادته بلفظة مولى أولى ولم يستحق المخالف فيه جوابا إلا التنبيه على غفلته فتقديمه (صلى الله عليه وآله وسلم‏) التقرير على الأولى وإتيانه بعده بالمجمل أبلغ في بيان مراده من التقرير الأول على ما أوضحناه من ذلك.

ليس لأحد عرف الخطاب أن يقول دلوا على أن الكلام الثاني مبني على الأول وأن الأول بيان له لأن دخول الفاء المختصة بالتعقيب في الكلام الثاني يوجب تعلقه بالأول على أخص الوجوه وتعلقه به مع احتماله لو انفرد له ولغيره من المعاني دليل على كونه بيانا له لأن قوله (صلى الله عليه وآله وسلم‏) فمن كنت مولاه متعلق بقوله ألست أولى بكم بمقتضى العطف وتعلقه به يقتضي إرادة مولى لترتبه عليه وكونه بيانا له وقوله (عليه السلام) إثر ذلك فعلي مولاه جار هذا المجرى فيجب إلحاقه به والحكم له بمقتضاه.

وأما إفادة الأولى للإمامة فظاهر لأن حقيقة الأولى الأملك بالتصرف الأحق بالتدبير يقولون فلان أولى بالدم وبالمرأة وباليتيم وبالأمر بمعنى الأحق الأملك فإذا حصل هذا المعني بين شخص وجماعة اقتضى كونه مفترض الطاعة عليهم من حيث كان أولى بهم من أنفسهم في تقديم مراداته وإن كرهوا واجتناب مكروهاته وإن أرادوا وعلى هذا خرج قوله تعالى النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وعليه قررهم (صلى الله عليه وآله وسلم‏) وإذا وجب مثله للمنصوص عليه به وجبت طاعته على الوجه الذي كان له (عليه السلام) ووجوبها على هذا الوجه يقتضي إمامته بغير نزاع وبهذا التحرير تسقط شبهة من يظن اختصاص أولى بشيء دون شيء أو بحال دون حال أو مكلف دون مكلف لأن ترتبها على ما قرره (صلى الله عليه وآله وسلم‏) من فرض الطاعة الثابت عمومها للمكلفين والأحوال والأمور يوجب المشاركة له (صلى الله عليه وآله وسلم‏) في جميع ذلك ولأنه لا أحد قال إن مراده بمولى أولى إلا قال بإيجاب طاعته (عليه السلام) على الجميع وعمومها للأحوال والأمور.

والوجه الثاني من الاستدلال أن مجرد.

قوله (عليه السلام) من كنت مولاه فعلي مولاه.

يدل على أنه (عليه السلام) أراد الأولى المفيد للإمامة لما قررناه من وجوه ثلاثة منها أن لفظة مولى حقيقة فی الأول لاستقلالها بنفسها ورجوع سائر الأقسام في الاشتقاق إليها لأن المالك إنما كان مولى لكونه أولى بتدبير رقيقه وبحمل جريرته والمملوك مولى لكونه أولى بطاعة مالكه و

الصفحة 484 من 681